1

بين الحفاظ على القيم المغربية الأصيلة والتطبيع مع العنف والانحلال الأخلاقي

بين الحفاظ على القيم المغربية الأصيلة والتطبيع مع العنف والانحلال الأخلاقي

A- A+
  • بين الحفاظ على القيم المغربية الأصيلة والتطبيع مع العنف والانحلال الأخلاقي
    شوف تيفي
    أيام قليلة مضت عن انتهاء أعظم شهور السنة شهر رمضان الكريم، شهر التسامح والصفاء والتضامن الاجتماعي، حتى أصبحت تغزونا في كل يوم العديد من المقاطع المصورة، تظهر مشاهد متنوعة للعنف والانحلال الاخلاقي، الأمر الذي سيتدعي الوقوف والتفكير بشكل جاد وعميق عن الدوافع والأسباب الحقيقية وراء هذه الظواهر التي أصبح المجتمع قريبا من التطبيع معها .
    ما أصبحنا نشاهده اليوم من حالات عبر المنصات الرقمية ليست حوادث معزولة، بل يمكن اعتبارها عدوى تنتقل بشكل سريع من مدينة إلى أخرى، للأشخاص في وضح النهار بحيازتهم أسلحة بيضاء يستعملونها لتهديد الأمن العام وسلامة المواطنين والممتلكات، إلى جانب بعض التجمعات لحفلات ذات طابع جنسي والكلام النابي، التي تعج بسلوكيات غير مسؤولة لعل آخرها واقعة عاصمة البوغاز.
    الملفت للانتباه ليست سرعة انتشار المقاطع والتفاعل معها، بل تزامن هذه الفوضى بعد الشهر الفضيل، ما يطرح مجموعة من التساؤلات حول الأهداف وراء هذه السلوكيات الدخيلة، هل هدفها إشغال الرأي العام بهذه القضايا السطحية لصرف النظر عن ملفات مهمة؟ أم هناك هدف معين لترويج صورة سلبية على مجتمعنا والضرب في الهوية والثقافة المغربية؟ أم أن هناك محاولات لضرب الشعور بالأمن والاستقرار الذي ينعم به مجتمعنا خاصتا من أعداء الوطن ؟
    ما نشاهده اليوم من عنف وانحلال أخلاقي، يتنافى بشكل قاطع مع القيم المغربية، المبنية على التسامح والتضامن بين مكونات الشعب المغربي، والافتخار والاعتزاز بالهوية العربية الأمازيغية، كلها قيم توارثتها الأجيال وتشكل حاجزا صامدا في وجه الأعداء و التحديات المقبلة للمملكة المغربية، كما أن التصدي لهذه الظواهر المقلقة الدخلية على مجتمعنا، أصبح أمرا حتميا كي لا يجب تضخيم هذه السلوكيات المنحرفة وجعلها قاعدة.
    الحقيقة التي يجب إدراكها، أن فئة كبيرة من الشباب المغربي لا زال متمسكا بقيمه الفريدة من نوعها والتي تميزه عن باقي الشعوب، كما أن المسؤولية ليست على عاتق الأجهزة الأمنية وحدها، بل مسؤولية مجتمع بأكمله، بالانخراط الجاد للأسر والمؤسسات التعليمية وكذلك وسائل الإعلام من أجل العمل على ترسيخ قيم مغربية أصيلة، في الأجيال القادمة، كما يتعين كذلك الحظر من تداول ونشر المحتويات كي لا تطمس الوجه الحقيقي لدولة عريقة تمتد لأكثر من 12 قرنا.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام