المحلل الاقتصادي جدري:تعريفات ترامب الجمركية الجديدة هدية من ذهب للمغاربة
المحلل الاقتصادي محمد جدري ل”شوف تيفي” : تعريفات ترامب الجمركية الجديدة هدية من ذهب للمصنعين المغاربةشوف تيفي
بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء فرض رسوم جمركية ضمن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى حماية الاقتصاد الأمريكي وتعزيز نموه الاقتصادي. واصفا إياه ببداية العصر الذهبي الأمريكي .في هذا السياق أكد المحلل الاقتصادي محمد جدري لموقع شوف تيفي أن ” العالم اليوم يشهد تحولات جدرية في مجال التجارة حيث أنه إلى عهد قريب كثر الحديث عن إزالة الحواجز الجمركية و العولمة و السماح للسلع بالمرور عبر ثلاث أو أربع دول أو قارات لتصل إلى المستهلك”.
و أضاف جدري في تصريحه أن العالم يخطو خطوة كبيرة للوراء، فإذا كان الرئيس الأمريكي، سماه البارحة بيوم التحرير من جهة، فإن رئيسة البنك الأوروبي من جهة ثانية اعتبرته بداية الطريق لاستقلال أوروبا و بذلك نرجع إلى سياسات حمائية و وطنية للحفاظ على المصلحة العامة للاتحاد الأوروبي”.
و تابع المحلل الاقتصادي قائلا: “إن التعريفات الجمركية التي تم الإعلان عنها، يوم أمس الأربعاء، من طرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتعلق بمجموعة من الدول خاصة الآسيوية مثل الصين و اليابان بالإضافة إلى المكسيك و كندا و غيرها من الدول التي ستدفع تعريفات جمركية مرتفعة”.
و أشار المحلل جدري إلى أن ” هذا الأمر سيؤدي إلى تضخم عالمي سيكون المستهلك النهائي هو المتضرر الأول ريثما تبرز صناعات محلية التي تنتج نفس المنتوجات بالنسبة المستهلكين الأمريكيين”.
و بخصوص العلاقات الأمريكية المغربية لفت جدري إلى أنها “لن تعرف تأثيرا كبيرا بالنظر إلى اتفاقية التبادل الحر بين المغرب و أمريكا و بالتالي فإن تطبيق عشرة في المئة سيجعل من السلع المغربية الموجهة نحو أمريكا تعرف تنافسية بشكل كبير “.
و شدد جدري على أن “الظرفية الحالية هي فرصة المصنعين المغاربة خاصة ما يتعلق بالصناعات الاستخراجية و الملابس و النسيج و الجلد من أجل تصدير كميات مهمة نحو أمريكا”.
و لفت المحلل الاقتصادي جدري إلى أن “المغرب سيصبح قبلة لمجموعة من الاستثمارات و أبرزها الاستثمارات الصينية بهدف الاستفادة من اتفاقية التبادل الحر و بذلك ستكون الحواجز الجمركية لفائدة الاقتصاد الوطني على الأقل بالنسبة للصادرات المغربية “.
و ختم المحلل الاقتصادي كلامه قائلا: ” تعزيز السيادة الوطنية مطلب أساسي خاصة فيما يتعلق بأمننا الغذائي و المائي بالإضافة إلى الأعلاف و الأسمدة لتفادي تبعات التقلبات العالمية، فضلا عن الأمن الطاقي الذي يتوجب المضي في مشواره لأبعد مدى للحفاظ على السعر الداخلي دونما تأثير من سوق الطاقة الدولي و تقلباته”.
تعليقات الزوّار (0)
