ثلاث سنوات بيضاء:ضياع حقوق الأشخاص في وضعية إعاقةبسبب ضعف كفاءةوزراء الاستقلال
ثلاث سنوات بيضاء: ضياع حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بسبب ضعف كفاءة وزراء الاستقلال
علمت شوف تيفي أن قادة حزب الاستقلال، نادمون وغاضبون إزاء الأسماء التي قامت بتدبير قطاع التضامن والأسرة والإدماج الاجتماعي، سواء من طرف الوزراء أو كاتب الدولة الأخير المعني بشكل مباشر بملف الأشخاص في وضعية إعاقة.
ووفق معطيات حصلت عليها القناة، فتدبير الحزب للقطاع كان سيئا بشكل غير مسبوق وبشهادة مسؤولين إقليميين للحزب، حيث زاد عدد المتشردين وعادت صور نساء وأطفالهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء بالحدائق والشوارع العامة.
والغريب حسب المعطيات ذاتها، أن الاستقلاليين الذين دبروا القطاع الاجتماعي، لم يستطيعوا حتى الحفاظ على المكتسبات السابقة التي تحققت بفعل مجهودات كبيرة ومتواصلة، خاصة في مجال الأشخاص في وضعية إعاقة.
وفي ذات السياق، وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى كاتب الدولة في الإدماج الاجتماعي، بعد ترؤسه يوم الاثنين 17 مارس الجاري بالرباط اجتماعا خصص لعرض ومناقشة مشروع مخطط العمل الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة 2025-2026،.
وأكد الفريق، أن المخطط، هو بمثابة النسخة الثانية من مخطط سابق بنفس الحمولة والاسم، وكان يشمل الفترة 2017-2021، ما يدعونا عمليا إلى التساؤل عن أسباب عدم تحيينه مباشرة بعد بلوغ المخطط الأول مداه في 2021، الشيء الذي ضيع على القطاع ثلاث سنوات (2022، 2023 و2024)، نعتبرها سنوات بيضاء.
واليوم، وقد وقع ما وقع، شدد الفريق في سؤاله، على أن المسؤولية تفرض قول الحقيقة كما هي، مشيدا بكاتب الدولة ، على إحياء مخطط العمل الوطني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في صيغته الجديدة، رغم ضيق الفترة المشمولة بنفاذه (2025-2026)، وهي الفترة التي تفصلنا عن نهاية الولاية الحكومية الجارية.
وعبر الفريق على ثقته في تجاوز الإكراهات ذات البعد العرضاني لمسألة الإعاقة، والتي تهم قطاعات حكومية مختلفة، ونتطلع في هذا الصدد إلى أن يساهم هذا المخطط، بعد المصادقة النهائية عليه، في تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة على مستوى الصحة والحماية والتغطية الاجتماعية، والتربية والتكوين، والتشغيل والولوجيات، والوقاية والتحسيس والإدماج الاجتماعي.
وأضاف الفريق، أن الذي يجب أن يحظى فعلا بأولويات المرحلة المقبلة، هو إيجاد الصيغ الملائمة لضمان تمويل المخطط الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ومأسسة الحوار والتشاور مع منظمات المجتمع المدني الناشطة في القطاع لتفعيل القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، وإصدار نصوصه التنظيمية، ووضع الإطارات التعاقدية المنصوص عليها في هذا القانون لتشجيع التشغيل المقاولاتي وولوج السكن الاجتماعي بثمن تفضيلي، وتوسيع سلة الخدمات الداعمة المرتبطة ببطاقة الشخص في وضعية إعاقة، وكذا توسيع المعايير الطبية والاجتماعية لإصدارها، والعمل بجد من أجل تعميم دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة.
وتساءل الفريق موجها كلامه لكاتب الدولة المكلف، عن أسباب تأخر تحيين مخطط العمل الوطني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في 2021، وثانيا عن الآفاق الجديدة التي تفتحها النسخة الثانية منه، والخطة التي ستعتمدونها من أجل تسريع المصادقة عليها، والتشاور المستمر بشأنها مع المنظمات الناشطة في هذا القطاع؟
تعليقات الزوّار (0)
