1

بعد بلاغ جمعية الناشرين.. عبدالرحيم الشافعي يحرك مطالب بضبط مزاولة المهنة

بعد بلاغ جمعية الناشرين.. عبدالرحيم الشافعي يحرك مطالب بضبط مزاولة المهنة

A- A+
  • بعد بلاغ الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين..الناقد الفني عبدالرحيم الشافعي يحرك مطالب بضبط مزاولة الصحافة وحماية المهنة من العشوائيات
    شوف تيفي
    في سياق البلاغ الذي أصدرته الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين ناقش الناقد الفني والإعلامي عبد الرحيم الشافعي قضية استنساخ المحتوى وسرقة الأفكار في الفضاء الرقمي المغربي في دردشة مع أسبوعية “المشعل” تنشر في وقت لاحق، مشيرًا إلى الفوضى الأخلاقية والإبداعية الناتجة عن غياب الرقابة الفعالة، يسلط الضوء على كيف تحولت صفحات فيسبوكية ومواقع إلكترونية، سواء المرخصة أو غير المرخصة، إلى منصات تستغل جهود المبدعين والصحافيين عبر سرقة إبداعاتهم وإعادة صياغتها بشكل سطحي لتحقيق أرباح مادية أو معنوية، دون احترام لحقوق الملكية الفكرية.
    وأشار الناقد المغربي عبدالرحيم الشافعي إلى أن هذه الممارسات، التي يصفها بـ”الكوبي-بيست”، تكشف عن أزمة إبداعية وأخلاقية تعاني منها الساحة الرقمية المغربية، حيث تعتمد هذه الصفحات على نهب محتوى المنصات الإعلامية الموثوقة، بل ويمتد الأمر إلى تورط بعض صناع السينما والدراما في استغلالها لتصفية حسابات شخصية أو الترويج لأغراضهم بمحتوى مسروق. ويصف هذا الواقع بأنه سوق للمواد المستعملة، حيث يغيب التنافس الشريف وتسود الفوضى بسبب تقاعس المؤسسات الرقابية، موضحا أن القانون المغربي يوفر إطارًا نظريًا لحماية الملكية الفكرية، مثل قانون 17-97 لحماية حقوق المؤلف وقانون 31-05 للعلامات التجارية، مع دور المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في تسجيل الحقوق ومتابعة الانتهاكات. لكنه ينتقد ضعف تطبيق هذه القوانين في الفضاء الرقمي بسبب طبيعة الانتهاكات السريعة والمتنوعة.
    وركز الناقد عبدالرحيم الشافعي على دور المجلس الوطني للصحافة، الذي يملك صلاحيات واسعة بموجب قانون 90-13، تشمل تنظيم القطاع، وضع ميثاق أخلاقي، والتحكيم في النزاعات، لكنه يصف دوره بـ”الشكلي”، مشيرًا إلى غيابه عن مواجهة هذه الانتهاكات أو تفعيل آليات المحاسبة. ويضيف أن النقابات الصحفية، مثل النقابة الوطنية للصحافة، عاجزة أيضًا عن الدفاع عن الحقوق، كما دعى الناقد الفني و الإعلامي عبدالرحيم الشافعي إلى تفعيل الإطار القانوني عبر تعزيز الرقابة الرقمية، تطوير تشريعات تواكب التحول الرقمي، وتنشيط دور المجلس في تطبيق الأخلاقيات ومحاسبة المخالفين، إلى جانب توعية الجمهور. ويحذر من أن استمرار هذا الواقع سيبقي الفضاء الرقمي المغربي ساحة للتقليد الأعمى بعيدًا عن الإبداع الحقيقي.
     وفي هذا الصدد، يتقاطع ما طرحه الناقد الفني والإعلامي عبد الرحيم الشافعي في مقاله مع ما جاء في بلاغ الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، حيث يشتركان في تشخيص الأزمة الأخلاقية والمهنية التي يعاني منها الفضاء الإعلامي والرقمي المغربي، فالشافعي يركز على استنساخ المحتوى وسرقة الملكية الفكرية من قبل صفحات ومنصات غير خاضعة للرقابة، بينما تعبر الجمعية عن قلقها إزاء محاولات تشويه الصحافة المهنية وخلطها مع صناعة المحتوى العشوائي، التي تتخذ من الفوضى والابتزاز والتفاهة أدوات للربح.
    يشدد الشافعي على غياب تفعيل القوانين، مثل قانون 17-97 وقانون 90-13، وعلى تقاعس المجلس الوطني للصحافة في مواجهة هذه الانتهاكات، وهو ما يتماشى مع دعوة الجمعية إلى التأطير القانوني الصارم للقضاء على “الإشكاليات الطفيلية” التي تنمو في ظل الفراغ القانوني. كلاهما ينتقد استغلال جهود المبدعين والصحافيين لتحقيق مكاسب مادية دون وجه حق، سواء عبر سرقة المحتوى كما يذكر الشافعي، أو تحويل المشاهدات إلى أرقام بنكية بعيدا عن الضرائب كما تشير الجمعية.
    وفيما يخص الحلول، يدعو الشافعي إلى تعزيز دور المجلس الوطني للصحافة في تطبيق الأخلاقيات ومحاسبة المخالفين، بينما تؤكد الجمعية على ضرورة التشدد في التشريعات ودعم عمل اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون القطاع، خاصة في ما يتعلق بمنح بطاقة الصحافة المهنية ومعالجة القضايا التأديبية. كما تلتقي رؤيتهما في أهمية الفصل بين الصحافة المهنية، المؤطرة بقواعد أخلاقية وقانونية، وبين المحتوى الرقمي العشوائي الذي يفتقر إلى المسؤولية.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام