بوح الأحد: ٱرتياح شعبي واسع لعدم القيام هذه السنة بسنة الأضحية…
بوح الأحد: ٱرتياح شعبي واسع لعدم القيام هذه السنة بسنة الأضحية، الملك يجهض مخطط لوبيات ٱستيراد خراف الأضحية لإستنزاف جيوب المغاربة، ٱرتفاع منسوب الأمن عند المغاربة يشعل سعار الطوابرية و أشياء أخرى…
أبو وائل الريفي
يتزامن بوح هذا الأسبوع مع فاتح رمضان الأبرك، وهي مناسبة أتقدم فيها لكل قراء هذا البوح ولكل المغاربة والمسلمين بالتهنئة بقدوم هذا الشهر الفضيل سائلا المولى الكريم أن يجعله شهر خير وبركة ورحمة وأن يعطي لكل واحد سؤله.
لا يمكن أن نبدأ بوحنا بغير الرسالة الملكية التي وجهها أمير المؤمنين للشعب المغربي حول موضوع عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد، رسالة نزلت بردا وسلاما على المغاربة الذين كانوا يتوقعونها على أحر من الجمر وينتظرونها في ظل التراجع الكبير في أعداد الماشية ويستشعرون الحرج والمشقة اللذان سيترتبان عن التمسك بسنة الذبح بالنسبة لفئات واسعة من المغاربة والخصاص الذي سيتفاقم في عدد الماشية، ولذلك نصت الرسالة على أن القيام بهذه الشعيرة “في هذه الظروف الصعبة سيلحق ضررا محققا بفئات كبيرة من أبناء شعبنا، لاسيما ذوي الدخل المحدود”.
هو قرار في وقته وينم عن قرب كبير من هموم المغاربة وظروف المغرب، ويؤكد مرة أخرى أن إمارة المؤمنين ضمانة أساسية للمصلحة العامة بقدرتها على التمسك بمقاصد الدين والفهم السليم لأحكامه والقيام بواجب رفع الحرج والضرر وإقامة التيسير، ولذلك كانت الرسالة حريصة على الموازنة الدقيقة بين عدم ذبح الأضحية، وهي سنة وسيقوم بها أمير المؤمنين نيابة عن شعبه، وإحياء عيد الأضحى وفق طقوسه المعتادة ومعانيه الروحانية النبيلة وما يرتبط به من صلاة العيد في المصليات والمساجد وإنفاق الصدقات وصلة الرحم وهي في عداد الواجب الديني والاجتماعي.
تثبت إمارة المؤمنين أنها ملاذ لكل المغاربة في الشدائد بقدرتها على فهم احتياجاتهم والتيسير عليهم وفق مبادئ الدين الحنيف، واستحضار المصلحة العليا للمغرب. والأهم هو الثقة التي تحوزها بين المغاربة لأنهم يعلمون أنها لا تحركها مصالح ضيقة وتتوفر على المعطيات اللازمة التي تجعل مثل هذه القرارات تتخذ في وقتها دون تسرع أو حسابات فارغة.
نتمنى أن تشتغل المؤسسات المعنية، كل حسب اختصاصها، بما يقتضيه الظرف من جهود استثنائية للتخفيف عن المغاربة وجعل خدمتهم أولوية الأولويات. هذا ما يستحقه المغاربة من كل من وضع في مسؤولية عمومية، وإلا فإن التقييم سيكون قاسيا يوم الحساب.
هذه مناسبة لعرض خلاصات النسخة الثالثة للبحث المسحي الوطني حول الرابط الاجتماعي الذي يصدر عن المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية. لقد شملت المجالات الموضوعية للبحث الميداني القطب المجتمعي والقطب المدني، وأفرزت خلاصة يجب التوقف عندها من طرف كل الفاعلين العموميين، وهي الارتفاع الملحوظ لمنسوب ثقة المواطنين في المؤسسات السيادية والتعليمية، بينما هناك تراجع في الثقة في المؤسسات التمثيلية والمجتمع المدني. وفيما يتعلق بالهوية الوطنية، أكد المغاربة أن التعلق بالوحدة الترابية للمملكة هو المحدد الأول لهويتهم، يليه الانتماء للإسلام ومعرفة تاريخ المغرب. ولهذا كان المغاربة ينتظرون قرارا يحقق لهم هذه الطمأنينة الدينية بشأن شعيرة عيد الأضحى، ولن تكون لها مصداقية إلا إن صدرت عن أمير المؤمنين.
يسترعي الانتباه في هذا البحث الوطني المسحي تسجيل تراجع مخاوف المغاربة بشأن الأمن وبأنه لم يعد الشغل الشاغل بالنسبة إليهم.
بالقيام بمقارنة بين نتائج 2016 و2023 يلاحظ أن 84,7% من المواطنين عبروا عن شعور جيد بالأمن وهو رقم أفضل مما كان عليه الأمر سنة 2016 حيث كان في حدود 77,1%.
هذه شهادة أخرى على التقدم الحاصل في منسوب الثقة في المؤسسة الأمنية منذ جمع عبد اللطيف حموشي مسؤولية الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني في قطب أمني واحد، وهي شهادة تبين أن ثمار العمل الذي ينجزه تظهر في حياة المغاربة. هذه الخلاصات يؤكدها حجم الإقبال على الأبواب المفتوحة للمؤسسة الأمنية والاحتضان الشعبي لنساء ورجال هذه المؤسسة في المناسبات التي يحتكون فيها ميدانيا بالمغاربة كما كان الشأن عند تفكيك خلية “أسود الخلافة في المغرب الأقصى” وقبلها خلية “الأشقاء الثلاثة”.
وشهادة أخرى من فرنسا تأتي هذه المرة في كتاب قريب الصدور في ربيع 2025 عن مطبوعات بانتيون من باريس تحت عنوان “مغرب محمد السادس” لمؤلفته فرانس كول كوجي والتي تعترف فيه بأن “مصالح الأمن المغربي تجاوزت التميز” وتؤكد بأنه “كلما تراجعت فرنسا تقدم المغرب” مذكرة بالدور الذي لعبه الأمن المغربي في تأمين أولمبياد باريس، وبأن “المغرب رائد عالميا في مجال الأمن”.
التواصل المؤسساتي الذي تعتمده المؤسسة الأمنية أصبح مزعجا لمن كانوا ينتعشون في الإشاعة ويستغلون الفراغ ويقودون حملات التبخيس ضد عمل هذه المؤسسة. الندوات الصحفية والبلاغات الرسمية التي تعقب كل حادث ضيقت الدائرة على الطوابرية، وإرفاق التواصل بالأدلة المادية وحضور المسؤولين الأمنيين مباشرة مع وسائل الإعلام وإجابتهم على أسئلتهم كلها أصابت الطوابرية في مقتل.
المقاربة الحقوقية لعملية التفكيك والتوقيف والوضع تحت الحراسة النظرية كلها تبين أن ارتفاع منسوب الثقة الشعبية في المؤسسة الأمنية ليس إلا حصيلة عمل متواصل وتأهيل مستمر واستراتيجية واضحة تضع سمعة المغرب ومصلحته والتزاماته في قلب أولوياتها.
ما أصبح في حكم المؤكد عند الرأي العام أن المغرب مستهدف؛ وأن الخلية الأخيرة مرتبطة بمخطط كبير يستهدف التشويش على الاستحقاقات القادمة في المغرب ويسعى إلى اختراق المغرب الذي يمثل حصنا منيعا في وجه الإرهاب وغايته ثني المغرب عن القيام بدوره الدولي في محاربة الإرهاب. يزعج الإرهاب ووكلاءه والمستفيدين منه أن المغرب طرف أصيل في إحباط الكثير من المخططات التي كان يراهن عليها لإحداث فوضى في دول كثيرة والتأثير على استحقاقات حاسمة، ولذلك فقد صار المغرب نقطة رئيسية في جدول عمل هذه المنظمات.
لا نستغرب هذه الخرجات المتزامنة لبعض الأبواق المألوف تناغمها مع أجندات أعداء المغرب. هل هي مصادفة خرجات علي الملاوط والإرهابي المحجوب عن سماحة الإسلام لتبخيس مجهودات المغرب والتشكيك فيما أصبح حقائق وترويج الأكاذيب بدون أدلة؟
علي الملاوط، الذي يعيش عالة على أسياده والفاشل في إثبات ذاته في “السوشيال ميديا” بعدما فشل في الإعلام المهني مكتوبا وإلكترونيا، أصبح خبيرا في الإرهاب، وله مصادر توحي له ب”سكوبات” مضروبة ومبنية للمجهول. علي الملاوط على خطى مسيلمة الكذاب يسمح لنفسه أن يشكك في الأحداث الإرهابية ل16 ماي دون أدلة مع العلم أنه كان وقتها في المغرب ولم يتوصل إلى ما يسند ما يقوله هذه الأيام. علي الملاوط مثال للقلم واللسان المأجورَيْن لمن يدفع أكثر بعيدا عن أخلاق الصحافة والرواية، وخرجاته أصبحت ميزانا لقياس درجة الحرارة عند مشغليه والمتحكمين في كل حركاته، وهو صار “عبدا مشرط الحناك” عندهم يلعب دور الصحفي واليوتوبير والمؤرخ والسياسي وما خفي أعظم.
الإرهابي، الذي يحيط به الخوف من كل جانب خوفا على خسران إقامته في ألمانيا، بلغ سعاره حدا يجعله على حافة الحمق، ولذلك فحالته تستدعي إعادة فتح “بويا عمر” ليكون نزيلا دائما به. أصبح المحجوب عن الواقع أسير عالم افترضي يلقي فيه يوميا “قاذوراته” متناسيا أن “من كثر كلامه كثر لغطه” واللغط عند العرب هو “الأصوات المبهمة المختلطة والجَلَبةُ التي لا تفهم”، ولذلك فليس مستغربا على من هذا حاله أن يعترف وهو على المباشر “مشا ليا الريزو”. يخوض هذا الإرهابي تحديا ذاتيا بعد أن خسر كل محاولاته لربح تعويض سمين وهو الذي ألف العيش “بيليكي” لأنه “بارد الأكتاف”، ولذلك فقد صار يستجدي شهادات يقوي بها ملفه الفارغ والذي لم يقنع أي منظمة أو هيأة قضائية نظرت فيه. هل فهمتم سر استضافته لإرهابيين آخرين؟ وهل فهمتم سر تجاوب هؤلاء مع دعواته لأنهم كذلك يبحثون عن شهادة يعضدون بها كذبهم وادعاءاتهم. تمسك غريق بغريق والغريق الأكبر هو من يستأجر خدماتهم.
صار الإرهابي محترفا للكذب على الأموات ويتحاشى ذكر كل الوقائع التي فيها الأحياء لأن حبل كذبه قصير وعمر كذبه لا يستغرق دقائق ولا قدرة له على مواجهة من يتصدون لأباطيله بالدليل والبرهان.
بخوفه المبالغ فيه من كل ما يتعلق بفلسطين، ولو كان تضامنا إنسانيا ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، يؤكد أنه “مصلحجي” ويمارس التقية ويبطن ما لا يظهر في سبيل عدم طرده من ألمانيا. بهذا السلوك يفضح حتى الجهات التي تحميه في ألمانيا والتي تسمح له بسب المغرب وإعلان رغبته في اقتحام مؤسسات سيادية والتطاول على شخص الملك وولي العهد بألفاظ لا يقبلها الألمان على مؤسساتهم.
ألمانيا التي تعيش على وقع صدمة ما بعد نتائج الانتخابات التي أكدت مرة أخرى تنامي أقصى اليمين الذي حقق تقدما انتخابيا غير مسبوق ينبئ أن الاكتساح الانتخابي مسألة وقت ليس إلا، وهو ما يتخوف منه الإرهابي المحجوب عن رؤية الحقائق أو ربما صار يراها عين اليقين ولذلك فقد أقدم على بعض الخطوات ظنا منه أنها قد تعالج وضعيته ولكن جاءه الرد صادما كما سنوضح في هذا البوح.
ألمانيا تعيش هذه الآونة بين مطرقة تصاعد المد اليميني وسندان ترامب الذي يضع أوربا كلها، وفي مقدمتها ألمانيا وفرنسا، أمام امتحان حقيقي، ويختبر قدرتهم على إثبات الذات بدون أمريكا. وهذا موضوع آخر قد نخصص له حيزا أوسع من بوحنا مستقبلا.
ربما يتساءل من لا يزال يتحمل أكاذيب هذا الإرهابي عن سبب هذا الإسهال في الفيديوهات والكذب في العناوين لجلب المشاهدات. والجواب واضح وقد حان الوقت ليطلع عليه الرأي العام. لقد أرسل الإرهابي عن طريق أقارب له وبعض من محاوريه في ألمانيا مقترحات وصيغة للدخول إلى المغرب وطي ملفه، ولكن رد المغرب كان حاسما. لا تفاوض مع الإرهابيين ولا تجاوب مع أي مقترح منهم. الآن يمكن معرفة أسباب السعار والهلوسات التي ستقوده قريبا إلى قسم الأمراض النفسية والعصبية، وحتما لن تعطي معه أي مفعول لأن مكانه الطبيعي هو بويا عمر.
لا تستغربوا إذن إذا “مشا ليه الريزو بالمرة”، ولا تتعجبوا إن زاد توتره وارتفعت عدوانيته وقوي انفعاله وكثر تنكره لماضيه الإرهابي قولا وازداد حنينه إليه فعلا وحالا وخطابا. فالطبع يغلب التطبع.
حالة هذا الإرهابي والملاوط تبعث على الشفقة لأن نزول أسهمهما في سوق “دْلالة” الكابرانات يجعلهما يبحثان عن أي شيء حتى ينالهم بعض من عطاء أموال الغاز التي تتدفق على غيرهم.
مناورات نظام الكابرانات لا تتوقف، وتأجيرهم لخدمات بعض الأبواق يتم على قدم وساق، وأموال الجزائريين تذهب رشاوي لبعض الأقلام المأجورة التي تخصصت في نشر الأباطيل على المغرب بعد أن لم يعد بمستطاعها أن تجد أخبارا حقيقية تسيء للمملكة الشريفة والعريقة.
الدجال السم/بريرو المتخصص في إعادة تدوير “حجايات” مجالس النميمة بعد وضع بهاراته القديمة عليها ونسبتها إلى مصادر مجهولة مع العلم أنها معروفة للجميع ومعروف كيف تتواصل معه لتزوده ب”سكوبات” من صنع الخيال. المسموم هذا انخرط هذه الأيام في حملة ضد المغرب في تزامن مع محاولات نظام الكابرانات إعادة العلاقات مع إسبانيا. تركيز المسموم عبد الحق على العلاقات المغربية الإسرائيلية وتجاهله لهرولة عبد المجيد تبون نحو التطبيع مع إسرائيل يبين أنه حاقد على المغرب وفاقد لكل أخلاقيات مهنة الصحافة التي ينتسب إليها بحكم التاريخ فقط وإلا فإنه صار بوقا بنغمة واحدة يصيب المستمع إليه بتلوث سمعي.
ألف السم/بريرو إضفاء “عجائبية” على مكتوباته لنيل رضى القارئ الإسباني والغربي عموما ولكنه تناسى أن كل ما ينشر مأخوذ من إعلام مغربي ولكن جديده هو وضعه في قالب عدائي للمغرب. يسمح لنفسه أن يكون موجها للمسار الدراسي لولي العهد مولاي الحسن ويظن أن كذبه قد يوقع بين المؤسسات وكأن المغرب العريق جمهورية موز مثل من يشغله المرعوب من مجرد هاشتاغ ومن أي وقفة تضامن مع الشعب الفلسطيني. لماذا يتحاشى المسموم ذكر الجزائر بأي نبرة انتقاد؟ هنا مفتاح فهم ما يتحكم ومن يتحكم في كل ما يكتبه المسموم الإسباني.
الجديد أن المنبر الذي يفتح الباب أمام المسموم ليس إلا الموقع الإخواني الهوى والقطري التمويل والبريطاني التوطين، وهذا يذكرنا أنه هو الموقع الذي كان يفتح لعلي الملاوط ليبث سمومه ضد المغرب دون أدنى احترام لقواعد مهنة الصحافة. يطرح هذا أكثر من سؤال حول سبب هذا التوجه في هذه الفترة بالضبط. من يقف وراءه؟ ولماذا يهدف؟
سمايري آخر لم يجد في هذه الموجة ما “يحلل” به العطاء الذي يحصله فرجع إلى سنة 2011 وأحداث الحسيمة يوم 20 فبراير متجاهلا الحقائق التي أثبتتها التحقيقات ويفتري على المغرب الأباطيل. إنه كاريون أجير الإندبندنت الذي يظن أنه بمثل هذه الافتراءات يزعزع الرأي العام الإسباني الذي أثبت في أكثر من مناسبة أنه يعرف جيدا المغرب ولم يعد يثق فيما ينشر في مطبوعات اليمين واليسار المتطرفين. ونتائج الانتخابات المتتالية خير مثال.
يمكن القول بأن هؤلاء أصحاب أجندات معادية للمغرب وجزء من اللوبي العسكري الجزائري، ولكن أين نصنف حملة الجنسية المغربية الذين أصبحوا “معلنين” على صفحاتهم لما يدبجه هؤلاء من أكاذيب عن المغرب؟
من هؤلاء من يحمل الجنسية الإسبانية أو الفرنسية أو يقيم وعائلته في إسبانيا أو يقيم في سويسرا أو راغب في إقامة بأوربا ويظنون جميعهم أن ما يقومون به “واجب مقدس” وانتقام من المغرب الذي أوقفت مؤسساته “بلطجتهم” وتعاليهم على القانون وتصورهم أنهم مواطنين من درجة ممتازة واستثنائية تبيح لهم ما هو ممنوع على غيرهم.
تحرك هؤلاء الطوابرية في تناغم مع نظام الكابرانات يؤكد أنهم تبع له ويتحركون وفق أوامره. عودنا نظام جارة السوء أنه لا يثبت على موقف. أقام الدنيا ولم يقعدها ضد إسبانيا في مارس 2022 بعد اعترافها بمغربية الصحراء وسحب سفيره وطرد سفير إسبانيا وهدد بقطع العلاقات ولكنه لم يصمد ويحاول منذ مدة إعادة العلاقات إلى سابق عهدها لأنه لم يتحمل هذا السيل من الخسارات في القارة العجوز.
غازل تبون إسبانيا واصفا إياها بالدولة الصديقة على غير العادة متجاهلا ما قاله فيها منذ ثلاث سنوات. وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف تصيد الفرص في جوهانسبورغ، على هامش قمة العشرين، ليلتقي خوسيه مانويل ألباريس. وزير الداخلية الجزائري إبراهيم مراد، العلبة السوداء لتبون ومدير حملته الرئاسية الأخيرة، هو كذلك زار إسبانيا مرفوقا بالمدير العام للأمن الوطني علي بداوي والمدير العام للحماية المدنية بوعلام بوغلاف للقاء نظيره الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا. وانتبهوا إلى مرافقيه وكأن شبح حموشي يسكن نظام الكابرانات ويريدون تسويق وهم التعاون الثنائي الأمني!!!
الخلاصة من هذا التحرك هي أن نظام الكابرانات يرفع الراية البيضاء أمام إسبانيا ويحاول استدراك أخطائه ويتراجع عن كل تهديداته. وهذا ما يزيد الجزائريين كرها لهذا النظام الذي أذلهم أمام دول وشعوب العالم.
الخلاصة الثانية أن نظام الكابرانات يئس من تسوية مع فرنسا رغم كل التودد والرسائل المشفرة والواضحة التي بعثها في كل الاتجاهات ومن خلال أكثر من “فاعل خير”.
مناورات الجزائر وردود أفعالها المتشنجة والمتسرعة تؤكد أن ما روجت له كانتصارات في القمة الافريقية كان مجرد أكاذيب ومسكنات للشعب الجزائري ومحاولات للالتفاف على ما تعانيه من ضائقة في علاقاتها مع الكثير من الدول، وفي مقدمتها فرنسا التي هدد وزيرها الأول بعزم بلاده مراجعة جميع الاتفاقيات التي تربطها بالجزائر.
المغرب مستمر في سياساته وانتصاراته الدبلوماسية والسياسية. لم يمض أسبوع على زيارة الوزيرة داتي إلى الصحراء حتى حل ضيف من عيار ثقيل على هذه المنطقة، وهذه المرة لم يكن الضيف إلا رئيس مجلس الشيوخ بما يمثله من قيمة ومكانة في الدولة الفرنسية. تصريحاته ولقاءاته كلها رصاصات كانت تصيب جسد نظام الكابرانات المنهار مما جعله يصدر قبيل نهاية الزيارة بيانا يخرق كل قواعد اللياقة الدبلوماسية ويتبنى برلمانه قرار تعليق علاقاته مع مجلس الشيوخ الفرنسي.
يتجاهل الطوابرية هذا الانتصار وهم الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها في شتنبر 2022 لمجرد صورة في البرلمان الفرنسي الفارغ بين برلماني فرنسي داعم للبوليساريو مع انفصاليين هما حمد سيداتي وسلطانة خيا. هل لا تعتبر زيارة رئيس مجلس الشيوخ انتصارا مغربيا؟ كعادتهم يفضلون الصمت وإنكار الواقع والتجاهل.
لم تتجاوز جارة السوء أساليبها القديمة، حيث فجأة تحرك أربعة نواب من البرلمان الأوربي واثنين من مرافقيهم لدخول مدينة العيون بدون احترام القانون ظنا منهم أن “الجلبة” وأسلوب “التحياح” قد يخيف المغرب متناسين أن المغرب بلد ذو سيادة وهو الذي يفتح أبوابه للسياح والقنصليات والمسؤولين شريطة احترام القانون.
هذه بعض من أساليب جارة السوء وأجرائها يظنون أنهم سيوقفون بها انتصارات المغرب أو يشوشون على مسيرته، ولكن النتائج دائما تأتي بما لا تشتهيه سفنهم الغارقة.
نلتقي في بوح قادم.
