وهبي: المدونة هي الحد الفاصل بين الحداثة و الفكر المحافظ
وهبي: المدونة هي الحد الفاصل بين الحداثة و الفكر المحافظ ويطرح فيها السؤال هل الوزير مع الحداثيين أم مع المحافظين
قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، مساء اليوم الخميس بمقر حزب التقدم والاشتراكية، خلال ندوة علمية نظمها قطاع المحاماة بحزب التقدم والاشتراكية حول “مشروع قانون المسطرة الجنائية: مضامين، رهانات وآفاق”، أن “مدونة الأسرة تعد أكبر قضية للنقاش، وهي لا تزال تراوح مكانها، تتقدم خطوة إلى الأمام ثم تتراجع خطوتين إلى الوراء، ما يجعل النقاش حولها مستمرا وحادا.
وشدد وهبي قوله بأن المدونة هي الحد الفاصل بين الحداثة والفكر المحافظ ويطرح فيها السؤال: هل الوزير مع الحداثيين أم مع القوى المجتمعية المحافظة؟ وأنه حتى داخل الحكومة هناك تيار محافظ وآخر حداثي، وأن التيار المحافظ يؤدي دوره بقوة، بينما يعاني التيار الحداثي، إذ لا يكتفي بانتقاد التيار الحداثي، بل ينتقد حتى من يدافع عنه وهذا موجود أيضا داخل المعارضة “.
وأشار وهبي إلى ” أننا نميل دائما إلى من لا يتحرك ولا يتغير، لأنه لا يخلق مشاكل، في الحقيقة الوزير الذي لا يخلق مشاكل لا يستحق أن يكون وزيرا، لذلك يجب على الوزير أن يطرح ويلقي بالحجر في المياه الراكدة، ليتغير المجتمع و تتغير الأمور”.
وانتقل للقول بطريقة فكاهية: “لدي مع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، تحالف إنساني لكن لدينا خلاف سياسي، ويبدو أن هناك نقاشا مرتقبا صباح الغد مع جهات أخرى حول أسباب حضوري من عدمه لندوة ينظمها حزب ينتمي للمعارضة، ومع ذلك يشرفني أن أكون في ندوة تنظمها المعارضة، فالمعارضة أحلى بكثير وأسهل من موقع المسؤولية”.
وأضاف وهبي، في مداخلته التي استمرت ستة و عشرين دقيقة أنه “..ليس هناك وزير في العالم يشرّع لوحده لأن التشريع مسألة دولة بالأساس فالوزير عندما يكون محاميا يبحث عن المشاكل ليشرع، وحين يبدأ النقاش يؤاخذ على ما شرعه، لكن لا يوجد وزير في العالم يشرع بمفرده، فالتشريع تتدخل فيه مؤسسات متعددة، وعندما تأتي بأحلامك تصطدم بصخرة واقع الدولة، فتبدأ نقاشات حادة، تنهزم أحيانا، وتنتصر في أخرى، لكن في الغالب يتم التفاوض لتغيير بعض الأمور”.
ولتوضيح كلامه استعان وهبي بمقولة في فيلم الوصايا لسناء عكرود مفادها أنه: “عندما تريد تغيير القانون، عليك أن تبدأ بتغيير الأفكار أولا، ثم تقول سأغير الأفكار عبر تغيير القانون، وهكذا، تظل طوال حياتك تتساءل أيهما يأتي أولا؟ لكن التشريع قبل كل شيء قرار وجرأة، وقد قدمت وزارة العدل منذ 2021 ما مجموعه 47 نصا قانونيا إلى البرلمان والحكومة”.
أما بخصوص القانون الجنائي، فقد أكد وهبي أنه “حاليا يتضمن إشكالين أساسيين، عقوبة الإعدام، والنصوص ذات الصلة بالدين، وهي قضايا تطرح إشكالات كبرى، وتخضع لنقاش حاد دون أن يخوض في تفاصيل أكثر”.
المصدر: شوف تي في
