أمغالا:منطلق غدر الجزائر في 1976 تتحول لأهم بوابة للأفارقة أمام العالم في 2025
يبدو أن الجزائر فقدت صوابها بشكل كامل بفعل قرب افتتاح معبر بري يربط المغرب بعمقه الإفريقي، وسيربط أيضا دول إفريقيا جنوب الصحراء والساحل بالعالم الخارجي عبر الموانئ المغربية.
وحسب آخر المعطيات، تتواصل الأشغال لافتتاح المعبر الذي بدأت الأشغال فيه منذ 2017، حيث اقتربت نهاية تهيئة البنية التحتية بجوار المعبر والتي بلغت نسبة الإنجاز 90%، عبر بناء محطة طرقية عصرية وأيضا التجهيزات اللوجستيكية الضرورية ناهيك عن المرافق الأخرى.
ومنطقة أمغالا القريبة من مدينة السمارة، شهدت أحداثا تاريخية مهمة، قبل أن تتحول إلى بوابة المغرب نحو عمقه الإفريقي، حيث كانت منطلق أول عملية عسكرية للجيش الجزائري، وإعلانا رسميا جزائريا ببداية عهد المكر والخداع وضرب الوحدة الترابية للمملكة.
وبالعودة إلى الأحداث التاريخية، فبعد حصول المغرب على استقلاله من فرنسا، ظلت القوات الإسبانية مستقرة في الصحراء لسنوات، وهو ما جعل المغرب يعمل جاهدا من أجل استكمال استقلاله، حيث خلصت المفاوضات بين المغرب وإسبانيا إلى إجلاء القوات الإسبانية من الصحراء المغربية في فبراير من سنة 1976.
ومع اقتراب موعد جلاء القوات الاسبانية من الصحراء المغربية، قامت مجموعة من ضباط وجنود الجيش الوطني الشعبي الجزائري، يوم 27 يناير بالتسلل إلى قرية أمغالة الواقعة جنوب مدينة السمارة، وفي الحدود مع موريطانيا، من أجل احتلالها.
وأفاد عبد الكريم غلاب في الجزء الثاني من كتاب تاريخ الحركة الوطنية، أن الانتصار في أمغالة شكل نهاية حرب الصحراء، إذ المعارك التي كانت بعدها لم تكن سوى حرب عصابات، حيث بعث الملك الحسن الثاني رسالة إلى الرئيس الجزائري العقيد هواري بومدين أفاد عبرها ” أن ما حدث يدعو إلى الدهشة والاستغراب. ذلك يا سيادة الرئيس أن القوات الملكية المسلحة وجدت نفسها يوم 27 يناير 1976 في مواجهة الجيش الوطني الشعبي في أمغالة التي هي جزء لا يتجزأ من الصحراء، وسال الدم بين شعبينا لأنكم لو توفوا بوعدكم. وها أنتم ترون أيضا بالأمس القريب أن الحامية المغربية التي بقيت في عين المكان بأمغالة أخذت غدرا… من لدن وحدات الجيش الوطني الشعبي الجزائري، متوفرة على أسلحة ثقيلة ومعدات يكشف نوعها ومستواها عن النية المبيتة للقيام بعملية تدمير تسببت في عشرات الضحايا بين أبنائي والمكافحين من أجل بلدي”.
المصدر: شوف تي في
