1

بوح الأحد: المغرب يدعو إلى تفعيل مسار إقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس..

بوح الأحد: المغرب يدعو إلى تفعيل مسار إقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس..

A- A+
  • بوح الأحد: المغرب يدعو إلى تفعيل مسار إقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس، غلام عدلاوي يصادر شهادة جريح فلسطيني عاين وصول المساعدات المغربية إلى أهالي غزة، كذب العدل و الإحسان على لسان القيادي أمكاسو، ترامب يصدم الطوابرية و أشياء أخرى…

    أبو وائل الريفي
    استبشر الرأي العام الدولي بالاتفاق الذي كان ينتظره الجميع بعد إخفاق الكثير من المحاولات لمدة شهور لم يزدد فيها إلا الدمار والقتل. المغرب من جهته، وسيرا على نهجه الثابت، بارك هذه الخطوة ودعا إلى احترام وقف إطلاق النار في غزة، معربا عن الأمل في إطلاق مسلسل حقيقي للسلام في الشرق الأوسط. وهذا هو بيت القصيد لأن هذا الاتفاق مؤقت وجزئي وتنفيذ بنوده أصعب بكثير مما شاب التوصل إليه من صعوبات. لا حل أمام المنتظم الدولي إلا استئناف مسار السلام على أرضية حق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس ومنحها كل مقومات الحياة.
    من شأن بعض الخطوات أن تجنب العالم العودة لمثل ما وقع سابقا، ومن ذلك مساهمة المنتظم الدولي في إعادة الإعمار وإعادة تشغيل وكالة الأونروا وغيرها من المنظمات الإنسانية وإطلاق عملية السلام وإشعار الفلسطينيين أن العالم مع حقوقهم وعدم التسامح مع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في تهويد القدس وتوسيع الاستيطان واستباحة المقدسات.
    يبرم هذا الاتفاق على وقع فضيحة عالمية لأصحاب “الجبهة” المتاجرين في القضية، وخيبة أمل أمام مريديهم. أثارت خطبة أحد “كبار” قادة حماس لغطا بين بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي لأنه لم يشكر المغرب. يتناسى هؤلاء أن المغرب أكبر من أن ينتظر شهادة اعتراف من أي فصيل فلسطيني، ومثل تلك التصريحات تسيء لهذا الفصيل قبل غيره وتؤكد أنه صار “مختطفا” من قبل بعض أصحاب الأجندات في المنطقة الذين صار همهم إعادة التموقع في المنطقة باستغلال القضية وتصفية الحسابات مع الدول العربية الوازنة التي ظلت المحتضن الأساس لهذه القضية وحاملتها في كل المنتديات الدولية.
    المتضرر الحقيقي من ذلك النوع من التصريحات “النزقة” هم “أصحاب الجبهة” الذين تجاهلهم خليل “الحية” لأنه أكد لجمهورهم أنهم غير موجودين في حسبان حماس عند أول لحظة أعلنوا فيها “فوزهم” بالمنطق الذي يحللون به النصر والهزيمة دون اكتراث بعشرات الآلاف من الموتى والمصابين والمفقودين. وما على هؤلاء إلا مصارحة “الحواريين” عن سبب ذلك، وسبب اتصالاتهم للاستدراك ليصلهم اعتراف من قيادي من درجة أقل لتطييب الخاطر ويتداولونه كتعويض نفسي عن التجاهل الرسمي لقيادة حماس لهم.
    قلنا من البداية أن المغرب مع فلسطين بالطريقة التي يرى أنها الأفضل للقضية وتنفع الفلسطينيين ولا تياسر المتاجرين بالقضية. في آخر مسيرة بالدار البيضاء ولن أدخل في لعبة الأرقام لأن المعنيين بالمسيرة كانوا أكثر اقتناعا بقلة الحضور وعدم تجاوب بيضاوة مع مسيرة أريد لها أن تكون مسيرة النصر وتتويجا لأكثر من سنة من “الإسناد” لفلسطين. في هذه المسيرة ظهرت الحقيقة جلية رغم محاولات حجبها. الحقيقة التي فضحت نوايا التحالف الهجين بين عدلاوة وأقصى اليسار. أعطيت الكلمة طوعا لفلسطيني توفرت فيه كل صفات الشهادة على ما يجري في غزة لأنه ابنها وأحد جرحاها وحديث عهد بها. ما إن أكد الشاهد الفلسطيني توصل أهل غزة بالمساعدات في عز الحصار بأمر من صاحب الجلالة، وما أن ذكر اسم صاحب الجلالة حتى ثارت ثائرة غلمان عدلاوة لسحب مكبر الصوت منه مصادرة لحقه في الشهادة مع علمهم أنه آثم من يكتمها ومعرفتهم بأن هذا الفلسطيني، الذي لم يرغب في الكلمة ولكنهم هم من طلب منه ذلك، لم ينقل إلا الحقيقة التي تناقلتها وكالات الأنباء العالمية حينها. هل بعد هذه الخفة خفة؟ هل وصل الأمر حد هذه الوقاحة؟ هل إلى هذه الدرجة أصبح استسهال مثل هذه التصرفات المتصابية؟
    الشردادي العدلاوي الذي كان وراء الواقعة ليس إلا واحدا من بقايا الغلمان الذين يعيشون حالة التيه منذ 2011. هو شخص حاقد على كل شيء. شخص غير مقتنع بوضعه المهني والدراسي حين يرى أبناء جيله حملة شواهد ومستقرين في وظائف بينما هو مساعد تاجر، وساخط على وضعه داخل الجماعة لأنه يظن نفسه يستحق أكثر وتم إقصاؤه، ولذلك فهو بمثل هذا التصرف الحقير يتقرب لسدنة المعبد العدلاوي وينفس عن بعض ما يعتمل داخله من أحقاد.
    الشردادي في هذه الواقعة ليس إلا غلاما ضمن غلمان كثر فاقت “بسالتهم” كل الحدود، ويظنون أن “التحياح” هو الباب النضالي الأسرع للترقي في سلم الجماعة ولكنه مخطئ لأن أول من سيتخلى عنه -بسبب تلك التصرفات- هي قيادة الجماعة.
    حرمان فلسطيني من الإدلاء بشهادته دليل آخر على أن تجار القضية خسروا البيع، وصورةُ المغرب المتضامن مع فلسطين التي استهدفوا تشويهها أكثر من عام بقيت صامدة وسط الفلسطينيين من أهل غزة وفي العالم كله.
    أما شهادة “حية” حماس وتغافلها المغرب فذلك شأنهم معه، ولو كان قلبهم على المغرب لاستصدروا منه تلك الشهادة مع أنهم يعلمون أن محرك ذكر أسماء الدول كان هو البحث عن أموال إعادة الإعمار وبناء الأنفاق وتعويض الخسائر وليس تضامن الشعوب. أتمنى أن يعي حواريو “الجبهة” الرسالة.
    حالة السعار التي أصابت عدلاوة كانت منتظرة لأنها ترى أن الحرب على غزة ستنتهي دون أن تحقق ما كانت تأمل الجماعة من أهداف مثل إضعاف المخزن واستعراض قوتها وتوسيع قاعدتها وإخضاع اليسار لنفوذها والأهم أن يتداول اسمها على نطاق واسع. لذلك لجأت من خلال عضو مجلس إرشادها ومسؤولها الإعلامي ووارث سر مؤسسة إمامها إلى خدمات الموقع الحربي الإخواني الممول من قطر لنفت سمومها. امكاسو الذي يشعر أنه توارى إلى الوراء ويبحث عن الواجهة بأي ثمن وهو الذي كان نائب رئيس الدائرة السياسية وتمت إقالته لأسباب كنا نتمنى أن يتحلى بالصراحة والشجاعة ويشرحها للمريدين في ذلك الحوار الذي أراد من خلاله جبر كسره.
    كمية الكذب التي رافقت ذلك الحوار غير مسبوقة، وهذا هو أهم ما رسخ في ذهن عدلاوة الذين استنكروا ذلك على من يدعي “الإرشاد” و”الإحسان”.
    في حواره نفى أمكاسو أن يكون أعضاء الجماعة خارج المغرب يقدمون مبالغ شهرية عبارة عن مساهمة أو واجب شهري أو “مشاهرة” مثل باقي الأعضاء داخل المغرب. هل كان في كامل وعيه وهو يقول بهذا الكلام الذي لن يصدقه أحد؟ نفى كذلك أن تكون الجماعة خارج المغرب امتداد للجماعة داخل المغرب وتابعة لها. كذب أمكاسو وأطلق العنان للكذب حتى لم يعد يميز المستمع إليه الصدق من الكذب، والتحدي أمام عدلاوة أن ينشروا قانون مجلس شورى الجماعة وكل أعضاء مجلس الإرشاد والتشبيكات التنظيمية بين الداخل والخارج. هل بإمكان القيادي العدلاوي أن ينكر عضوية قيادة الخارج في أكبر مجلس شوري للجماعة؟ هل ينكر عضوية مسؤول الجماعة في الخارج في أكبر مجلس قيادي في الجماعة؟ هل بإمكان القيادي أن ينكر بأن التمييز بين المدرسة والجماعة ليس إلا اختراعا تمويهيا للتغطية عن التنظيم الدولي للجماعة؟ لماذا يحاول التخفيف من إحدى اللاءات الياسينية بعدم التعامل مع الخارج وتعويضها بعدم التبعية للخارج؟ أليس في هذا نوع من التمهيد للمريدين حتى يتقبلوا أن هناك تعاملا مع قوى خارجية يعرفها جيدا لأنه تعامل معها في المؤتمرات التي كان القومجيون عرابيهم فيها؟
    كان أمكاسو مجرد كاميكاز حاول استفزاز المخزن ولكنه فشل. حاول رفع السقف بادعاء رفض الملكية ولكنه فضح جهله. حاول المزايدة على الدولة بادعاء أنهم ليس لهم مشكلة مع الطابع الفيدرالي أو الكونفدرالي للدولة ولكنه سقط في المحظور وفضح النوايا الانفصالية التي تتحكم فيمن دفعوه للتحاور باسمهم مع موقع يحلم أصحابه -ومن يقف وراءهم- أن يضعف المغرب ويقسم ترابه.
    الملكية باقية وستبقى وما وجدت إلا لتبقى وسيحميها الأوفياء لأنهم يعرفون أنها عمود الخيمة وقاطرة البلاد التي تقودها بأمان نحو سكة التنمية.
    يتوقع أن تكثر مثل هذه التصريحات التي ليست إلا ردود أفعال ممن شعر أنه ضيع فرصة النيل من المخزن وضاعت منه فرصة الاستقواء على اليسار ويتخوف أن يرجع المريدون إلى قواعدهم ليستأنفوا الأسئلة الحارقة للقيادة عن مصير الجماعة وسبب ترهلها وضعفها وتراجعها ومصير أموالها وطرق صرفها، وسبب خلود القيادة المتآكلة في الكراسي بدون مشروعية.
    من تابع مراسيم تنصيب ترامب يتأكد أن الساكن الجديد للبيت الأبيض يعد العدة لولاية صعبة على الجميع. أول من بدأ يستشعر ذلك هي أوربا المتأكدة من أن الولاية الترامبية لن توافق هواها وهي المثخنة بالجراح والمحملة بالمشاكل وغير القادرة دولها على تحمل عبء تدبير الاتحاد، وتتحمل ألمانيا وفرنسا العبء الكبير مما يتطلب منها تدبيرا استثنائيا للتحديات التي تواجهها على أكثر من جهة، سواء من طرف أمريكا أو الصين أو روسيا أو تراجعها في مستعمراتها أو تخوفاتها من تنامي اليمين المتطرف وسط دولها. كان بايرو أول المنبهين حين قال “إذا لم نفعل شيئا، فسوف نخضع للهيمنة ونتعرض للسحق والتهميش.”
    شغل تنصيب ترامب العالم كله، ولكنه في المغرب كان بمثابة العزاء في بيت الطوابرية، لأنهم رأوا كيف كانت ولاية بايدن بعيدة عن أمانيهم وانتظاراتهم رغم ما تنبأوا به عند بدايتها من مواقف ليس أقلها أن الإدارة الديمقراطية ستتراجع عن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء. ستتعزز حالة اليتم عند الطوابرية أكثر بعد التنصيب، وتنبؤُنا لهذه السنة يمضي في طريقه بقطرة أخرى من الغيث تمثلت هذه المرة في إقدام السي اي اي CIA على تحديث خريطتها الرسمية للمغرب، مؤكدة اعترافها بالأقاليم الصحراوية كجزء لا يتجزأ من التراب المغربي. وتأتي هذه الخطوة لتأكيد الالتزام الأمريكي المستمر بدعم السيادة المغربية على الصحراء.
    هي إشارة من جهة سيادية كبيرة تبين الوتيرة التي سيأخذها التعامل مع وحدتنا الترابية. وهذه الخطوة، إلى جانب مجموعة خطوات أخرى تم اتخاذها بسرعة، تؤكد أن ترامب جاء ليكمل ما بدأه ولا يريد هدر زمن ولايته ومن ذلك القرارات التنفيذية التي وقعها يوم تنصيبه رغم كثرتها وحساسية موضوعاتها وكلفتها وما كان منتظرا أن تثيره من جدل.
    تنصيب ترامب وخطابه وخطواته الأولى تؤكد أن السياسة ستمارس بطرق مختلفة وأن العالم سيسير بشكل مختلف، بل يفهم منه كذلك أين يتجه العالم.
    من خلال أولى الخطوات يتضح أن ترامب أكثر قربا من العرب وأكثر توازنا من الديمقراطيين تجاه الملف الفلسطيني وأكثر حزما تجاه الجرائم الإسرائيلية، ولذلك فقد كان من أهم عوامل نجاح الاتفاق على الهدنة في غزة طريقته الحاسمة في وجوب التوصل لاتفاق قبل تنصيبه عكس التردد الذي ساد ولاية الديمقراطيين.
    خطوة المغرب بتسليم مجرم لأمريكا مؤشر آخر على الدور الذي يقوم به المغرب في محاربة الإرهاب. تم التذكير بالمساعدة المغربية من طرف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI في ندوة صحفية تم فيها الإشادة بالسلطات المغربية ومساعداتها في اعتقال متهم بالتخطيط للانضمام إلى داعش، من خلال السفر عبر رحلة جوية كانت متوجهة من كارولينا الشمالية إلى العاصمة الرباط. سليمان الأمريكي الذي كان يرغب في الالتحاق بداعش عبر المغرب وجد نفسه أمام مؤسسة أمنية متمرسة وخبيرة بالإرهاب وأساليب الإرهابيين. وكم سنكون سعداء حين نسمع سليمان التونسي ينجز تحقيقا عن “ثورة القرنفل” التي انتهى المطاف بها إلى وقوف التوانسة طوابير بالمئات ليحصلوا على قنينة غاز، وسنكون أسعد من كل السعداء إن هو امتلك الجرأة ليحدثنا عن مسؤولية كل شركاء “خريف تونس” وفي مقدمتهم من صاروا يحترفون “الحريك الحقوقي” في المناضلين المغرر بهم.
    الطوابري الذي ينعم بإقامة بسويسرا ويدير منها بالروموت كونترول “كيوسكا” حقوقيا من المغرب عبر وكيل أعماله العدلاوي بنخاسر الحالم بترؤس دكان “همم” أصابه إسهال التدوين. هذا الطوابري لا مانع عنده من السفر وسط أوربا ليحاضر عن الاستقرار بالمغرب بينما يمتنع عن الحضور لجلسات محاكمته لمواجهة التهم المنسوبة إليه أمام القضاء الذي منحه السراح المؤقت. يبرر في شواهده الغياب بالمرض وكأن القضاة سيأمرونه بحمل الحجر وأعمال شاقة بينما المطلوب منه الامتثال احتراما للقضاء ودفاعا عن نفسه وتفعيلا لضمانات الحضور التي كانت سببا في تمتيعه بالسراح المؤقت. ألا يساهم أمثال هذا الطوابري في التضييق من ضمانات منح السراح لآخرين بمثل هذا الاستخفاف بالقضاء؟
    اختار الطوابري السويسري العيش المريح والمعارضة من وراء الكلافييه مكتفيا بوكلائه بالداخل. بنخاسر يتجه نحو احتراف حرفة الوكالة عن المعتقلين بدون شهادة كما هو حال بعض وكلاء اللاعبين. هو في الوقت نفسه وكيل لأعمال زيان، ومكلف بترويج تدوينات غير الموفق، وبإعادة نشر تدوينات سليمان التونسي. إنه ببغاء وبراح كل من يرى فيه فرصة وهمزة للنيل من المخزن الذي فضح حقيقته أمام عدلاوة. يجهل المسكين أننا لم نقم إلا بنشر الحقائق التي وجدنا أن عند أهل دكالة كل تفاصيلها وسيأتي أوان نشر كل التفاصيل والحقائق ونحن نعرف أنه من الآن يستعد لذلك بأسطوانة استهدافه والتشهير به. التشهير هو ما يقوم به بينما ما ننشره نحن حقائق، ولا قياس مع وجود الفارق.
    تم العثور على السائقين المغاربة الأربعة المختطفين على الحدود بين بوركينا فاسو والنيجر في صحة جيدة. الفضل يرجع في ذلك لمجهودات رجال الأمن الخارجي الذين أبانوا عن خبرة وحرفية عالية وضبط للساحة الصحراوية وخرائطها وامتلاكهم لأدوات التفوق على العصابات الإرهابية. لنتذكر أن هذه عملية أخرى بعد تلك التي حرروا فيها بأمر من القائد الأعلى صاحب الجلالة فرنسيين أسرى عند هذه الجماعات. تحية إلى كل من ساهم في هذه العملية ليشعر المغاربة بالأمان ويطمئنوا أن أمنهم في أيد قوية وأمينة.
    هذا الاختطاف يؤكد التحذيرات التي يطلقها المغرب وغيره بشأن الوضع في الصحراء. من يقوم بهذه الأفعال يتعمد عزل القارة عن بعضها البعض وإيذاء الأفارقة في عيشهم والانتعاش في مآسيهم والاتجار بآلامهم. من له المصلحة في ذلك؟؟ لماذا استهداف مغاربة؟ ما هو دور بعض الدول في دعم وتقوية هذه العصابات؟
    مسؤولية الجزائر في هذه الفوضى قائمة وأصابع الاتهام موجهة إليها من الكثير من دول المنطقة لأنها تنتعش في إضعاف دول جوارها فقط. وتقود بسياساتها الخاطئة المنطقة إلى كارثة لا قدر الله.
    من جهة أخرى، وبحثا عن تجنب اندلاع شرارة احتجاجات داخلها، تتعمد إدامة التوتر مع فرنسا برفض استقبال أحد رعاياها المرحلين بعد الاستفزازات والتهديد بالقتل لمعارضين على التراب الفرنسي مما جعل وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو يصرح بأن الجزائر “لم تحترم القانون الدولي”، ويؤيد “اتخاذ تدابير قوية لأنه بدون توازن قوى لن تستقيم الأمور” ويطالب بإلغاء اتفاق 1968 الموقع بين فرنسا والجزائر والذي يمنح الجزائريين مزايا عديدة لدخول فرنسا والإقامة بها والعمل فيها. اكتشف الفرنسيون متأخرين حقيقة نظام الكابرانات.
    في الضفة الأخرى، أعلن جيرار دارمانان وزير العدل سعادته بتفعيل المغرب مسطرة ترحيل الفرنسي فيليكس بينغي أحد أباطرة الاتجار في المخدرات ولقبه هو “القط” الذي اعتقل هنا بالمغرب لما كان دارمانان وزيرا للداخلية. يتذكر دارمانان وغيره من المسؤولين الفرنسيين بمثل هذه السلوكات عظمة المغرب ونزاهة مسؤوليه. هناك وسائل كثيرة للصراع وتصريف الخلاف دون اللعب بورقة الإرهاب وتجار المخدرات. هنا يظهر الفرق بين دولة مسؤولة وأخرى محكومة بمنطق العصابات.
    في مثل هذه المحطات تظهر قيمة كل دولة في العالم، والحاجة إلى التعاون معها. وفي هذا النوع من الامتحانات ينجح عبد اللطيف حموشي وياسين المنصوري بامتياز لأنهما نتاج تربية دولة عظيمة ويخضعان لتوجيه ملك عظيم. يتقنان الدفاع عن المغرب ومصالحه دون الإساءة لرصيده العظيم. يشتغلان بوفاء للمغرب ولا يأبهان بأي شيء دون ذلك، و المجد و العزة للمغرب الذي يحميه الرجال.
    موعدنا بوح قادم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام