أوزين: نهنئ الوزراء الجدد بالثقة المولوية ومكونات الحكومة انتصرت للترضيات
أوزين: نهنئ الوزراء الجدد بالثقة المولوية ومكونات الحكومة انتصرت للترضيات على حساب الميزانياتشوف تيفيهنأ محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الوزراء الذين تم تعيينهم أو إعادة تعيينهم في النسخة الثانية للحكومة على الثقة المولوية السامية، متمنيًا لهم التوفيق في مهامهم خدمة لمغرب المؤسسات وللصالح العام.وأفاد أوزين في حديث هاتفي مع شوف تيفي، بأن الحركة الشعبية ووفقًا لاختيارها الاستراتيجي منذ 2021 كمكون أساسي في المعارضة الوطنية والمؤسساتية الصادقة والبناءة، كان طموحها أكبر من تعديل تقني في تركيبة الحكومة، فالتعديل الذي انتظرناه ولا نزال هو تعديل جوهري في البرنامج الحكومي، الذي أثبتت تحديات السياق وتطلعات المواطنين والمواطنات وصوت أنينهم تحت وطأة الغلاء وشح الماء، أنه شارد وخارج إطار الأفق الاستراتيجي الذي أسست له بلادنا برؤية حكيمة لعاهل البلاد.وشدد أوزين، على أن البرنامج الحكومي عجز بعد ثلاث سنوات من التمرين والارتباك الحكومي عن ترجمة السياسات العامة للدولة إلى سياسات عمومية قطاعية ناجعة ومؤثرة، مشيرا أن التعديل كما تراه الحركة الشعبية هو تعديل يعيد للحكومة عمقها السياسي المفقود منذ ولادتها، والحال أن التركيبة الجديدة، مع بعض الاستثناءات المحدودة جدًا، لا تزال مستسلمة لخيار البحث عن حلول تقنوقراطية لقضايا وملفات ذات حساسية سياسية واجتماعية معقدة، خاصة ونحن مقبلون على آخر قانون مالي في العمر السياسي للحكومة، والذي جاء بدوره بدون أجوبة عن إشكاليات عميقة نظير الإجهاد المائي ورد فعل حكومي تجاه الفرار والرحيل الجماعي للشباب.وحسب أوزين: ” فلا حلول للتشغيل والحد من سرطان البطالة المتفشي في أوصال رجال ونساء الغد، رغم رسائل الهجرة الجماعية التي صدحت من الفنيدق، ولا وصفات مقنعة لإقرار عدالة ضريبية وإنصاف مجالي حقيقي، ولا حلول لإعادة إنعاش وخلق جاذبية للاستثمار والحد من نزيف إفلاس المقاولات بمختلف أصنافها، ولا رؤية لتنزيل فعلي للمغرب الدستوري في مجال التعددية اللغوية والثقافية وإنصاف الأمازيغية، ولا جديد في تنزيل الجيل الجديد في مجال الجهوية المتقدمة، ما عدا إشارة مادية محدودة جدًا في تدبير القيمة المضافة المخصصة للجماعات الترابية، دون رؤية إصلاحية تضع الإنسان والمجال في صلب بناء مغرب الجهات في إطار وحدة الوطن والتراب”.وأضاف أوزين، أن القرى والجبال والواحات مجالات مغيبة في أولويات الحكومة رغم رسائل الزلزال والفيضانات وحرائق الغابات وصرخات المواطنين والمواطنات. عناوين التعديل الذي كنا ننتظره من أحزاب الحكومة هو تعديل في قراراتها لتخفف لهيب الأسعار في المحروقات واللحوم الحمراء منها والبيضاء ومختلف المواد الغذائية والخضر، في ظل حكومة تتقن التبرير وتتفادى التقرير.وبخصوص التركيبة الحكومية الجديدة وبعيدًا عن التشخيص، الذي لم يكن يومًا سلوكًا حركيًا، فنحن بعد التعديل المنتظر والذي أراده المغاربة حدثًا سياسيًا ورجة تحول وصدمة يقظة سياسية للحكومة، فقد فوجئنا جميعًا بتضخيم عدد الحكومة من 24 وزيرًا إلى 30 وزيرًا، انتصارًا لحساب الترضيات على حساب الميزانيات، كما فوجئنا كذلك بالوفاء لنفس الهندسة الحكومية دون أدنى تغيير ما عدا تمطيط في نفس القطاعات وداخلها لتدبير الطموحات الشخصية والحسابات الحزبية الضيقة، فالرياضة لا تزال مجرد مديرية قطاعية في دهاليز وزارة التربية الوطنية رغم الرهانات والاستحقاقات الكروية المقبلة!ولأن الأشخاص زائلون والمؤسسات باقية، أوضح أوزين، أنه من الصعب طبعًا فهم رسائل الحكومة في مجال تدبير القطاعات الاجتماعية الاستراتيجية من قبيل التربية الوطنية والصحة.واختتم أوزين تصريحه بخصوص التعديل الحكومي قائلا: ” خلاصة القول، ولأننا في المدرسة الحركية ننتصر دوما لمغرب المؤسسات، فإننا نؤكد أن حزب الحركة الشعبية سيظل داعمًا لكل بادرة حكومية تحمل خيرًا للوطن والمواطنين، كما سنواصل التصدي دومًا لكل مظاهر وقرارات صناعة اليأس والإحباط التي ما فتئت الحكومة الحالية تزرع بذورها وتشعل فتيلها، وفي انتظار الكشف عن أداء الحكومة في جلدها القديم والجديد سنبني مواقفنا، متطلعين إلى أن تثبت الحكومة أنها فعلًا تغيرت في رؤيتها وبرامجها وسلوكها السياسي الرديء لنكون فعلًا أول من سيساند تحولها البنيوي والوظيفي، أما إذا اختارت شرودها المعهود عن رهانات الأفق المغربي المشترك وعن رهانات مغرب النموذج التنموي الجديد الذي لا يزال غائبًا في رؤيتها وسلوكها وحساباتها، فإنها ستجدنا صامدين لمواجهتها خدمة لمستقبل مغرب نعتز بمقدساته وثوابته ومصالح كل أبنائه”.
تعليقات الزوّار (0)
