1

دبلوماسية الملك.. هكذا قادت إلى انتصار الحقيقة التاريخية لصحراء المغرب

دبلوماسية الملك.. هكذا قادت إلى انتصار الحقيقة التاريخية لصحراء المغرب

A- A+
  • أصبح واقعا الآن أن فرنسا تؤكد رسميا اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه، وذلك بعدما أكدت، بشكل مسترسل، منذ 2007، دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب، وهذه هي الحقيقة التاريخية التي نطق بها في أكثر من مناسبة، كبار المسؤولين الفرنسيين، آخرهم وزير الخارجية الحالي ستيفان سيجورني إبان زيارته للرباط في أبريل الماضي، والتقائه بنظيره ناصر بوريطة لغرض فتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات التاريخية بين البلدين.

    والظاهر أيضا في خضم هذه الحقيقة الثابتة التي تكرست في مضمون الرسالة التي وجهها الرئيس ماكرون إلى الملك محمد السادس بمناسبة تخليد الذكرى 25 لجلوس جلالته على عرش أسلافه الميامين، أن دبلوماسية عاهل البلاد كان لها بالغ الأثر والتأثير على الموقف الفرنسي تجاه قضية الصحراء المغربية، حيث لاحظنا أن الرئيس ماكرون لم يقتصر فقط على تأكيد اعتراف بلاده بمقترح الحكم الذاتي كحل وحيد وأساسي لإنهاء النزاع الذي طال أمده، بل عبر في هذا السياق عن التزام فرنسا بالدفاع عن وحدة المغرب وتكريس سيادته على صحرائه داخليا وخارجيا، وهو الالتزام القوي الذي يحمل دلالات كبرى من بلد وازن داخل أجهزة الاتحاد الأوروبي ودائم العضوية في مجلس الأمن ويمتلك حق النقض “الفيتو”، كما أنه يعلم أكثر من غيره من بلدان العالم خبايا ملف الصحراء المغربية وما يرتبط بقضايا ترسيم الحدود وغيرها في المنطقة المغاربية.

  • والجدير بالذكر أن الموقف الفرنسي الذي انتقل من الحديث عن مبادرة الحكم الذاتي بوصفها مقترحا جديا وواقعيا، إلى التأكيد على أنها الخيار الوحيد والأساسي لحل قضية الصحراء المغربية، هو فقط ما كان ينتظره المغرب من فرنسا، الآن اتضحت الرؤية وتغيرت قواعد اللعب المفروض لحسم الخلاف وصد نزعات الانفصال في المنطقة كيفما كان شكلها ومصدرها، وهذا ما اختزنه مضمون الرسالة التي اكتست طابعا رسميا يؤسس لموقف الدولة الفرنسية من هذا الملف الذي عكر صفو العلاقات بين البلدين في أكثر من محطة تاريخية، علما أن موقفا فرنسيا من هذا الحجم هو مكفول لرئيس الجمهورية دون سواه باعتباره قائدا للدبلوماسية الفرنسية، ومحددا لتوجهاتها الكبرى، كما هو شأن الدبلوماسية المغربية حيث استطاع ملك البلاد محمد السادس الذي بفضل حكمته وتبصره من تحقيق انتصار تاريخي لصحرائنا المظفرة، وليس سوى انتصار الحقيقة.

    ولقيت مبادرة فرنسا تجاوبا واسعا من لدن العديد من البلدان الشقيقة والصديقة، باعتبارها الحل الأساسي والوحيد والعقلاني لطي هذا النزاع الذي افتعله نظام الجزائر وأحياه بثروة شعبه زهاء 5 عقود..

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام