1

من أجل صناعة سينمائية تنافسية تليق بالمغرب

من أجل صناعة سينمائية تنافسية تليق بالمغرب

A- A+
  • بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم «الإخوان»، الذي لاقى استحسانا منقطع النظير من طرف الجمهور وحاز تقييما جيدا لدى نقاد السينما، واحتفاء جليلا من طرف وسائل الإعلام، بحيث جاء الفيلم الأول على المستوى الوطني، ها أنا أقدم على مغامرة ثانية من خلال إنتاج شركة SW MEDIA لفيلم نوعي بروح مغامرة «قلب 6/9، من إخراج محمد علي العويني وسيناريو جواد كرويتي، بمشاركة نخبة من ألمع نجوم الفن البارزين، من بينهم محمد الجم، نزهة الركراكي، عبد الإله عاجل، عبد الرحيم المنياري، محمد عطير، يوسف الزعري، صفاء حبيركو، فاتي جمالي، عصام بلاليوي، إضافة إلى النجم العربي والعالمي سعد لمجرد.
فيلم «قلب 6/9»، مشروع ضخم بإمكانيات متطورة، فيلم طموح يعد بتقديم تجربة سينمائية متفردة تجمع بين الكوميديا والدراما والتأملات الاجتماعية، من خلال قصة عاطفية جذابة، عميقة ومؤثرة، وقد أثبت الحضور الكبير والوازن والمتنوع الذي حضر العرض ما قبل الأول للفيلم بقاعة «ميغاراما» بالدار البيضاء يوم الثلاثاء 23 يوليوز الماضي، والذي ضم بالإضافة إلى وزير الثقافة والاتصال وعمدة كازا السيدة نبيلة الرميلي ومدير المركز السينمائي، نجوما وازنين من عالم السينما والمسرح ومختلف الفنون، وأسماء رياضية كبرى، وفاعلين سياسيين وفعاليات من المجتمع المدني، إضافة إلى نساء ورجال الإعلام من كل أنواع الصحافة الوطنية، ووجوه مشرقة من أهل الثقافة والفن..
    إن الحاجة إلى الأعمال الجادة والمحترمة لها صدى لدى الجمهور كما لدى ممثلين ورموز الثقافة والفن، أنا جد ممتن لدعمهم ومساندتهم. فالنجاح الكبير الذي لاقاه الفيلم الأول «الإخوان» الذي أنتجته، دفعني إلى التفكير بعمق بأن السينما المغربية لا تعدم جمهورا متذوقا لكل ما هو جميل يحترم ذكاء المشاهد، وحملت على عاتقي ضرورة المساهمة في صناعة سينمائية استثنائية، تتوفر فيها كل الشروط للنهوض بالقطاع ليكون في مستوى التجارب السينمائية الدولية الكبرى، من وجود فكرة «سينيفلية» جيدة وسيناريو محبوك، وممثلين أكفاء ينسجمون مع الأدوار التي يؤدونها ويبدعون في تشخيصها، حتى الظروف المادية والإنتاجية المحترمة توفر جوا يسمح بالارتياح النفسي للممثلين، للتفرغ لإبداعهم في ظروف جيدة تسمح لهم بإبراز مواهبهم، بالإضافة إلى تصوير مبدع ومبتكر بإمكانيات متطورة.. بغية الرفع من قيمة السينما المغربية وخلق صناعة سينمائية قادرة على التنافس مع بلدان تشبهنا لكنها ظلت متقدمة علينا في مجال الإنتاج الدرامي.. وعيناي على السير أبعد من ذلك.. ويكفيني فخرا أن أحلم بأن تكون لوطني المغرب سينما بهذا الحجم والقوة والجمالية.
الهدف البعيد لهذه المغامرة هو أن أساهم قدر الإمكان إضافة إلى فاعلين محترمين في مجال الإنتاج السينمائي، ذلك أني أعتبر أنه لا يجب أن تقف السينما المغربية عند حدود دعم المركز السينمائي، الذي أمام توقف كل المشاريع على تمويله دون ابتكار الحلول ومساهمة فاعلين وقطاعات أخرى في مجال الإنتاج، ستكون أموال دعمه هزيلة، وسنكون أمام إنتاج تقل جودته ويضعف زخمه الإبداعي، بسبب الشروط المالية الضاغطة، وفي تقديري، يجب أن يوجه دعم المركز السينمائي المغربي إلى الأفلام الكبرى التي تدخل في سياق المنافسات الدولية، وأن يوجه إلى السينما الموضوعاتية أو التاريخية أو الثقافية، أما باقي أشكال الأفلام التجارية فيجب أن تكون شبابيك تذاكر القاعات السينمائية هي الحكم والداعم الكبير، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون….هذا رأيي ولكم واسع النظر.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام