1

هي خطوة أخرى، والخير باقي القدام

هي خطوة أخرى، والخير باقي القدام

A- A+
  •  

    منذ تحمل هذا العبد الضعيف لمسؤولية رئاسة الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، كنت أعلنت رفقة زملائي في المكتب المسير، أننا لن نتكلم كثيرا، لن نجتهد في تنميق الكلام والاصطفاف وراء الميكروفونات و «استحلاء» الكراسي الوثيرة المريحة، وإنما سنعمل بجد بشكل جماعي من أجل تطوير الحقل الإعلامي وفق تصور متماسك، وأن نقدم كجمعية وطنية المثال على ضرورة «نرفعو النيفو ديال صحافتنا الوطنية»، لم نكن حالمين فقط، بل قدنا مبادرة لتنظيم الصحافة الرياضية كذلك لتكون في مستوى المغرب كبلد عريق، وفي مستوى الإنجازات الرياضية التي ما فتئ رياضيونا يقدمونها في مختلف المجالات، إناثا وذكورا، فكانت المبادرة الناجحة التي قادتها الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين من خلال التجربة الفريدة والأولى من نوعها التي انطلقت مع كأس إفريقيا بسان بيدرو بالكوت ديفوار، برغم كل الصعوبات والتحديات، وبرغم كل أشكال الانتقادات التي كنا نأخذ الإيجابي منها لنطور التجربة، إلا أن كتابات الحقد والسموم وأشكال الحسد، فلم تكن سوى وقود تمنحنا طاقة كبرى لرفع التحدي في تنظيم الصحافة الرياضية لتكون في مستوى ما ينتظر المغرب من استحقاقات رياضية إقليمية وقارية ودولية، فجاءت تجربة مصر، التي قادها هذا العبد الضعيف رفقة زملائه في الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين خالد الحري ومختار الغزيوي، حيث تكفلنا ومن الحساب الخاص للجمعية بتنظيم مرافقة الصحافة الرياضية الوطنية للفريق المغربي للقاء مصر، حيث جرت المقابلة النهائية التي جمعت فريق نهضة بركان ضد فريق الزمالك المصري يوم 19 ماي الماضي..
    توفرت الإقامة الجيدة ووسائل تنقل الصحافيين التي كانت تؤثر بشكل كبير على مردودية الصحافيين وعلى عطائهم، بحيث توفرت كل أسباب الراحة وتوفير الأجواء التي تسمح للصحافيين بالإبداع في المنتوج الإعلامي الرياضي، لنكون من جهة كصحافيين في مستوى الحدث الذي يصنعه الرياضيون المغاربة، ولنتجاوز أشكال الحكرة والبؤس الذي أثر بشكل كبير على صورة صحافتنا الرياضية التي تعج بالطاقات والكفاءات، لكنها دوما بحكم أجواء الاشتغال المتدنية ومشاكل مرافقة الفرق الوطنية أو الجهوية كانت لا تجد مخاطبا أو مسؤولا لحل مشاكل صغيرة من مثل الإيواء والإقامة والتنقل… التي تؤثر على عطاء الصحافيات والصحافيين وتجعلهم يصارعون في غير ما جاؤوا من أجله، وبالتالي يضعف منتوجهم وإبداعهم الإعلامي..
    تجربة القاهرة كما قادتها الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، تفتح أفقا حقيقيا لتطوير أداء الصحافة الرياضية، لا من حيث التنظيم الجيد، ولا الإقامة أو الإيواء الذي يحفظ كرامة الصحافيين المغاربة، ثم توفير وسائل التنقل من ميزانيتنا كجمعية، وهو ما انعكس على طبيعة ما قدمه الزملاء الإعلاميون الرياضيون في تغطيتهم للحدث الكبير الذي جمع بين فريق نهضة بركان والزمالك المصري..
    لقد كسبنا الرهان، ونحن معتزون في المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بهذه المبادرة النوعية التي تساهم في تنظيم الصحافة الرياضية والرقي بمستواها إلى كبريات التجارب الدولية، عوض أن نظل بأفق محلي محدود أمام دول من مستوانا لكن أداء طاقمها الصحافي الرياضي كان دوما مميزا وله صدى خارج بلده، الصحافة الرياضية تعج بالطاقات المبدعة، وتوفير تنظيم جيد وأجواء مناسبة تنعكس بشكل كبير على حسن تجويد أداء إعلامنا الرياضي خاصة ونحن مقبلون على استحقاقات رياضية كبرى..
    يجب أن ننهي مع ممارسات سابقة أضرت بقطاع الصحافة الرياضية بشكل سيء، لم تكن تجربة الكوت ديفوار بيضة الديك من طرف الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، والحمد لله وبشهادة كل الزملاء والمنابر الإعلامية التي يمثلونها، كانت تجربة القاهرة رائدة ومتميزة كللت بالكثير من النجاح، والباب مفتوح، إذ في مثل هذا يجب أن يتنافس المتنافسون أكثر من البحث عن الوزيعة والكراسي والربح المادي..
    وهذا هو رهاننا الجماعي لمنح المغاربة صحافتهم الرياضية التي يستحقونها.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام