المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوصي النواب بالدفاع عن مصلحة الطفل في مدونة الأسرة
أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على الرأي الذي سبق أن أدْلَى بِهِ في تقرير سابق حول “تزويج الطّفْلات بالمغرب” سنة 2019، حيث يوصي بالإسراع بوضع حَدٍّ لهذه الممارسة بمختلف أشكالها، إعْمالاً للمصلحة الفضلى للطفل، ونُهوضاً بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.
وحسب مُخرجات رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول موضوع ” زواج الطفلات وتأثيراتُه الضَّارة على وضْعِهِن الاقتصادي والاجتماعي”، فقد اقترح المجلسُ في هذا الصدد اعتمادَ استراتيجيةٍ شاملةٍ تَرْتَكِزُ على ملاءمَة الإطار القانوني مع الدستور والاتفاقيات الدولية” التي صادقَ عليها المغرب، لا سيما من خلال نسخِ المواد 20 و21 و22 من مدوّنة الأسرة التي تفتح الباب أمام الاستثناء في تطبيق قاعدة سِنِّ أهلية الزواج (18 سنة، وتَخْصِيصِ مقتضى في مدونة الأسرة متعلق بمبدأ “مصلحة الطفل الفضلى”، مع تعريف هذا المبدأ وتحديد كيفيات تطبيقه.
كما أوصى المجلس بمحاربة المُمارسات الضّارة بالأطفال، من خلال التنفيذ المستدام والمندمج لمختلف السياسات والإجراءات العمومية على الصعيد الوطني والترابي”، لا سيما عبر تسريع تنزيل السياسة المندمجة لحماية الطفولة “من خلال الإسراع بوضع البرنامج الوطني التنفيذي الثاني”، وتطوير وتعزيز أنظمة الحماية والمساعدة الاجتماعية، بما في ذلك من خلال تقديم الدّعم المادي للأسر الفقيرة التي تضم فتيات في سِنِّ التمدرس ولتفادي تزويجهن لأسباب اجتماعية (مثلاً: اعتماد مؤشرات للتمييز الإيجابي في السِّجِل الاجتماعي الموحَّد تعطي الأولوية لهذه الأسر).
وأوصى المجلس في رأيه المقدم لمجلس النواب على “وَضْعُ نظام معلوماتی من أجل تتبّع وتقييم التقدم المُحْرَز في مجال القضاء على الممارسة المتعلّقة بتزويج الطفلات، كما يجب أن يَرْتَكِزَ هذا النظام على مجموعة من المؤشرات الملائمة، في انسجامٍ مع حقوق الطفل ومصلحته الفضلى، وأهداف التنمية المستدامة، وعلى المعطيات المتعلقة بالحالات المحتملة لزواج وطَلاق الطفلات، ودَعَاوَى ثبوت الزوجية المتعلقة بالفتيات، وحالات الزوجات القاصرات المَهْجُورات، والعنف الزوجي والأُسَري ضد الزوجات القاصرات.
