1

البحث عن براءة إبليس..في مشهد مسرحي سيء الإخراج

البحث عن براءة إبليس..في مشهد مسرحي سيء الإخراج

A- A+
  • عاد  المحامي و الوزير الأسبق  محمد زيان للظهور مجددا في محاكمة جديدة اليوم في الرباط، بتهم متعلقة بعدم إرجاع مستحقات إلى الخزينة، ليظهر معه من جديد حواريوه و من نفخوا فيه “روح النضال” و حولوه إلى “مناضل من ورق” برع في سب المؤسسات و إهانة القضاء و التأثير فيه، محاولة منهم لتكون هذه المناسبة فرصة ذهبية ليأكلوا الثوم بفمه مجددا عبر ترويج إشاعات أن حالته الصحية تراجعت و أنه يمشي بصعوبة، صورة ساهم فيها زيان بنفسه و هو يتماوت حينما تقترب منه عدسات الكاميرات.
    ظهر زيان اليوم الإثنين بالرباط على صورة إبليس  كشيخ في سن الواحدة والثمانين، جاء إلى محاكمته في ملفه الجديد الذي يسائل ذمته المالية كزعيم لحزب السبع أو الحزب المغربي الحر، و الذي استفاد لسنوات من الدعم العمومي دون أن يرجع مال الدولة إلى الخزينة و هو الذي كان يتبجح بمحاربة الفساد و المفسدين و يزايد رافعا عقيرته: “فين الحوت ديالنا؟”.  الأكيد أن زيان عرف أين يذهب “الحوت” و ذاق أرطالا منه في وجبات السمك بأفخم الفنادق داخل المغرب وخارجه ، كما استفاد منه في سجنه ليقتنص جسمه  حصته من الأوميغا 3، و بفضل ذلك رأينا شيخا في الثمانين من العمر يمشي بطريقة توحي لا محالة بأن حالته الصحية في أحسن الأحوال بالنظر لسنه و شيخوخته .
    في مقاطع الفيديو التي وثقت لحظة دخوله وخروجه من و إلى المحكمة، ظهر زيان في مشهدين مختلفين، يبرزان براعته في التمثيل و هي موهبة جديدة اكتسبها في السجن، أو ربما تكتيكا جديدا منه لاستدرار العطف. الكل رأى زيان و هو يخرج من المحكمة يرغي و يزبد و يصرخ على الدركيين الذين يحيطون به من كل جانب لحمايته و هو يمشي حاملا ملفا أصفرا دون أن يستعين بأيدي الدركيين في المشي، فما إن وصل إلى بوابة المحكمة و رأى عدسات الصحافة إلا و تغيرت ملامحه و تماوت و أبطأ في حركته، بل و مد يده إلى الدركيين لمساعدته على صعود سيارة الترحيل نحو السجن، في محاولة يائسة لاستدرار العطف و الظهور بصورة العليل، لما لا وله سوابق عديدة في تأليف السيناريوهات التي تتماهى مع أجندات تنتهز الفرصة للنيل من المغرب و مؤسساته .
    ظهر أيضا محمد زيان في كامل أناقته و يلبس ملابس قطنية مريحة، إلا من لحية خفيفة قد أعفاها، و مهتما بنظافته الشخصية ما يعكس ظروف الإقامة التي يعيشها داخل السجن، ما يفند أطروحات من يحاول الركوب على تدهور حالته الصحية و تصوير أن زيان يعيش ظروفا صحية صعبة داخل زنزانته و أنه مهدد بالموت، و الواقع أنه يستفيد من التطبيب ربما أكثر من السجناء، بالنظر إلى سنه و شيخوخته.
    إن ظهور زيان اليوم كشيخ “صحيح فصيح” يهدم كل أطروحات و أخبار تداولها من يحالون تصفية حساباتهم مع الدولة على حسابه، لقد روجوا عن زيان بأنه مصاب بمرض باركنسون، و التهاب المفاصل الفقارية، و مرض الكلى و غيرها من الأراجيف،  و لقد رأيناه في مقاطع الفيديو كيف يمشي في حيوية يتمناها أي شيخ وصل إلى سن 81 سنة، اللهم لا حسد، بل إن النزيل محمد زيان هو تجسيد حي  للدعاء الشهير الذي يرفعه المغاربة بينهم : “الله يقاد الصحة مع العمر” و هو ما يتمتع به زيان حاليا و الفضل يرجع إلى الظروف التي وفرتها المندوبية العامة للسجون إلى محمد زيان كنزيل و ظروف التغذية التي تراعي سنه و حاجته من الفيتامينات.
    يذكر أن محمد زيان يقبع حاليا بالسجن لثلاثة سنوات في 11 تهمة متعلقة بـ“إهانة رجال القضاء وموظفين عموميين بمناسبة قيامهم بمهامهم بأقوال وتهديدات بقصد المساس بشرفهم وبشعورهم وبالاحترام الواجب لسلطتهم”؛ كما توبع من أجل “إهانة هيئات منظمة، ونشر أقوال بقصد التأثير على قرارات رجال القضاء قبل صدور حكم غير قابل للطعن وتحقير مقررات قضائية”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام