الوزير آيت الطالب يغالط الرأي العام المغربي بمعلومات غير صحيحة؟
على ضوء المعطيات التي توصلت بها “شوف تيفي” من قلب مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء على لسان بعض مرضى السرطان، يحق لنا التساؤل عما إذا كان وزير الصحة والحماية الاجتماعية يغالط الرأي العام بمعلومات غير صحيحة تهم صحتهم العمومية أو أن المسؤولين الإداريين ومعهم الأطر الصحية في “دار غفلون” أو أنهم يتحدون عن قصد قرارات الوزير المعلن عنها بالصوت والصورة من قلب قبة البرلمان.
آيت الطالب أكد للمغاربة وهو يتحدث إليهم عبر منصة مجلس النواب، أن المستفيدين سابقا من نظام المساعدة الطبية “راميد”، ممن كانوا يخضعون للعلاج من مرض مزمن أو عضال، وتأخرت عملية انتقالهم إلى نظام التأمين الإجباري عن المرض “أمو تضامن”، يحق لهم الاستمرار في الاستشفاء المجاني بمختلف المؤسسات الصحية العمومية دون تأخير، موضحا للرأي العام أن مصالح وزارته قامت بتوجيه “مراسلات وأصدرنا دوريات تحث على ضمان استمرارية العلاج بالمستشفيات العمومية للمرضى المستفيدين سابقا من نظام المساعدة الطبية “راميد” الذين يعانون من أمراض مزمنة أو عضالة”.
كلام جميل وواضح وصريح، لكنه يبقى مجرد كلام في الهواء، بدليل ما عاينته “شوف تيفي” بقلب مستشفى ابن رشد على لسان حالات معنية بكلام الوزير، خصوصا حالة امرأة ستينية كانت حاضرة صباح أمس الخميس في المركز الصحي، من أجل تلقي حصة العلاج الكيميائي من سرطان الرحم الذي تعاني منه منذ سنتين، بناء على الموعد المحدد لها من قبل الدكتور المعالج، حيث تعذر عليها الأمر بمبرر ضرورة التوفر على بطاقة “أمو تضامن” أو الأداء مقابل العلاج، فقالت لهم بأن الوزير أيت الطالب قال في البرلمان بأن مرضى السرطان الذين كانوا يعالجون من هذا المرض العضال بموجب بطاقة “راميد” يحق لهم مواصلة العلاج إلى حين حصولهم على البطاقة الجديدة، إلا أن الرد على كلامها كان صادما من لدن بعض الأطر الإدارية والصحية (…).
والمؤلم في قصة هذه السيدة المصابة بداء السرطان أنها عادت أدراجها إلى منزلها الكائن بأحد أزقة درب السلطان، ليعلم الجيران بما وقع لها، فقاموا بتعبئة بعض المحسنين الذين جمعوا لها ثمن العلاج حتى لا يتفاقم وضعها الصحي أكثر مما هو عليه.
