بوح الأحد: الإنتصار الملكي لفلسطين في قمة بانجول يقوي شروط وقف العدوان على غزة
بوح الأحد: الإنتصار الملكي لفلسطين في قمة بانجول يقوي شروط وقف العدوان على غزة، عبد اللطيف حموشي ضيف استثنائي في ذكرى تأسيس الشرطة الوطنية الإسبانية و لماذا كان حموشي الضيف الوحيد الذي تبادل معه العاهل الإسباني الحديث و أشياء أخرى…
أصابت الحسرة الكثير ممن ألفوا الاصطياد في المياه العكرة وهم يطلعون على الخطاب الذي وجهه جلالة الملك إلى مؤتمري القمة الـ15 لمنظمة التعاون الإسلامي. كان الخطاب واضحا وعباراته صريحة وانحيازه مبدئي ضد الحرب الظالمة على الفلسطينيين حين سماها عدوانا غاشما ووصفها بأنها وصمة عار على جبين الإنسانية، ومقابل هذا التضامن كان هناك تنديد صريح بالتطرف الصهيوني مع تدقيق ذي معاني كثيرة بشأن الجهات الصهيونية المتسببة في العدوان تجنبا للتعميمات التي تنعش خطاب الكراهية والتحريض المجاني “ومما يزيد من تفاقم هذه الأوضاع، ارتفاع وتيرة الاعتداءات الممنهجة من طرف المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، بإيعاز من مسؤولين حكوميين إسرائيليين”.
وكعادة الخطابات الملكية، فهي تشكل خارطة طريق الدولة المغربية وتستحضر طبيعة المناسبة والحضور والأهداف من القمة والسياق الذي تنعقد فيه، ولذلك شكل هذا الخطاب مناسبة أخرى لدق ناقوس الخطر حول الظرفية الدولية الدقيقة والعصيبة وتنامي التهديدات الأمنية والإرهابية واستشراء نزعات التطرف والطائفية المقيتة وما يفضيان إليه من عنف، مع التنبيه إلى أن “مناطق عدة في عالمنا الإسلامي لا تزال ترزح تحت وطأة توترات سياسية وعسكرية، واضطرابات أمنية، انعكست سلبا على الأحوال المعيشية في العديد من الدول الأعضاء في المنظمة، وخاصة الإفريقية منها” وهو ما يستدعي “ضرورة إحاطة الدول الإفريقية الأقل نموا، الأعضاء في منظمتنا، بمزيد من الرعاية والاهتمام، لمواجهة شتَّى التحديات التي تؤثر على مسار تقدمها”، ولذلك أعاد الخطاب التذكير بالمبادرة الأطلسية التي غايتُها تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
لم يفوت الخطاب فرصة التذكير بخطر الإسلاموفوبيا وما يرافقها من مظاهر التعصب والتمييز، ونزعات التطرف والانغلاق ورفض الآخر وتصاعد خطاب الكراهية، وارتفاع ضحايا هذه الآفة التي تغذي دوامة العنف وعدم الاستقرار، وتشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن في العديد من المناطق، واستنكار ربط ذلك “بالحماية المطلقة للحريات، في وقت يتم فيه توظيف تلك الحريات من أجل إذكاء جذوة الفتنة، وهدم جسور التواصل والتفاهم، وتقويض أسس العيش المشترك” أو استغلاله في “مزايدات انتخابوية في بعض المجتمعات”. وكم كان جلالة الملك حاسما وهو يسمي كل ذلك بأنه “صراع جهالات قبل أن يكون صراع حضارات”.
مرة أخرى كان الملك في الموعد بما يلزم من وضوح ومبدئية وبعد نظر ودقة ووفاء للمنهجية التي ارتضاها المغرب لنفسه حيث يعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية ويبذل كل المجهودات من أجل تحريك عملية السلام دون أن يعطي ضوءا أخضر للحكومة الإسرائيلية التي شنت حربا غاشمة على غزة ووسعت الاستيطان وتهويد القدس والتهجير القسري والعقاب الجماعي والأعمال الانتقامية، وقد اتضح هذا في خطاب جلالة الملك وهو يؤكد بأن “الحديث الرائج عن مستقبل قطاع غزة، لا يستقيم إلا في ظل وقف الاعتداءات، ورفع كافة أشكال المعاناة عن الشعب الفلسطيني، فقطاع غزة شأن فلسطيني وجزء من الأراضي الفلسطينية الموحدة، التي يجب أن تنعم بالسلم والاستقلال، ضمن رؤية حل الدولتين ووفقا للقرارات الدولية ذات الصلة”، ويدعو إلى وقف “الإجراءات الإسرائيلية الأحادية غير الشرعية، التي تطال الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، بهدف تغيير الوضع القانوني والحضاري لمدينة القدس الشريف”.
فوت هذا الوضوح الملكي الفرصة على من يتعامل مع فلسطين كأصل تجاري يحاول به استرجاع شعبيته المفقودة أو ابتزاز الدولة أو دغدغة العواطف أو تزييف الحقائق.
يحسب لجلالة الملك تهممه بما يحدث في كل الدول وحرصه على الحياد الإيجابي الذي دأب عليه المغرب حيث لا يرى لنفسه مصلحة في الانتصار لدولة على أخرى وتزكيته لنهج الحوار بين الأشقاء دائما، ولذلك دعا الخطاب الملكي إلى الجنوح إلى فضائل الحوار والمصالحة بين كل الفرقاء في نطاق الحفاظ على سيادة هذه البلدان الشقيقة ووحدتها الوطنية والترابية.
يتزامن الخطاب الملكي مع لحظة مفصلية تمر منها الأمة العربية والإسلامية تستدعي من الجميع تكثيف الجهود والتشاور. سيلاحظ المتتبع الدور المغربي إقليميا وجهوده لتوحيد المواقف وحشد الدعم السياسي والإنساني والدبلوماسي للقضايا العادلة، وضمن هذا السياق كان الاستقبال الملكي للأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز آل سعود، وزير الدولة السعودي وعضو مجلس الوزراء ومبعوث خادم الحرمين الشريفين، حاملا رسالة إلى الملك من العاهل السعودي ضمن تقليد التشاور بين البلدين حول القضايا الثنائية والإقليمية، وكذا استقبال ناصر بوريطة لوزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، وكذا الاتفاق بين المغرب والكويت من أجل تفعيل التعاون بين البلدين بمناسبة اللقاء بين محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وعادل ماجد بورسلي رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز بدولة الكويت، وكذا الجولة الخليجية الأخيرة التي قام بها عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني وكذا استقباله للسيد سامي بن عبد الله الصالح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المغربية.
هذه الدينامية العربية التي يوجد في قطب رحاها المغرب تكذب كل الأكاذيب التي تتجنى على الدبلوماسية المغربية وتصفها بالعزلة والعدوانية، وتعطي الأدلة القاطعة على أن للمغرب طرق متعددة في التعامل مع غيره من الدول والمنظمات وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية أساسا.
الحمد لله أن أكاذيب الطوابرية تتكشف، وأوراقهم تتساقط الواحدة تلو الأخرى، وستكون سنة 2024 وبالا عليهم.
الطوابري علي المرابط فقد ما تبقى عنده من عقل، وأنساه الحقد على المغرب والمغاربة أبسط ما ينبغي أن يتحلى به المرء من أخلاق، فأطلق العنان للتشهير وسمح لنفسه بالكذب والافتراء على والدة الملك محمد السادس بحثا عن البوز أو إثارة الانتباه وإظهار أنه صاحب سكوبات.
لقد كانت سقطة المرابط حقوقية وسياسية وأخلاقية وصحافية. نشر خبر وفاة للا لطيفة دون أن يتأكد من صحة ذلك، وأبقى المنشور لساعات ثم حذفه حين شعر بأنها فايك نيوز دون أن يكلف نفسه عناء الاعتذار ودون أن ينتبه أن هناك من نقل الكذبة عنه ودون وعي بأنه أسقط نفسه في الحضيض بهذا السلوك.
هل يمكن لصحافي مهني أن يقع في هذا الخطأ؟ بل هل يمكن أن يسقط في هذا الخطأ صحافي مبتدئ؟ وهل يمكن لصحافي محايد أن يستكبر عن الاعتذار لمن أساء إليهم بهذه السقطة؟
لا يمكن لعلي المرابط الاعتذار لأن هذا من شيم الكبار، ولا يتوقع منه اعتراف بخطئه لأن تضخم الأنا بلغ منه مبلغا كبيرا جعله حالة نفسية مركبة ومعقدة مستعصية على العلاج، ولا ينتظر منه الإقلاع عن هذه السلوكات لأنه يبحث عن تقديم خدمات لمن يؤجره ضد المغرب ليثبت أنه أهل ليكون في الخدمة بعد فشله في جلب المشاهدات لروتينه، ولا يمكنه أن يراجع طريقته هذه لأنه أصبح “عبدا مشرط الحناك” عند نظام شنقريحستان لا يملك حرية اتخاذ موقف خارج ما يختاره له هذا النظام.
لم يكن مستغربا أن يستعمل علي المرابط هذا النوع من الأكاذيب في هذا التوقيت لأنه يتزامن مع حالة هستيريا في الجارة التي أصابها الهلع من الدينامية الملكية التي تجعل المغرب في قلب كل الأحداث بينما هم في الهامش يراكمون الخسائر تباعا.
لا يمكن فهم ما ارتكبه المرابط دون متابعة ما ينشره إعلام الكابرانات ضد المغرب وجلالة الملك. يجتهد هذا الإعلام المضلل في تسويق صورة عن المغرب وكأنه غابة تحترق ويتصارع حول الحكم فيه مؤسسات متعددة وهناك تطاحنات عائلية وحالة عصيان شامل. تتناسى هذه المنابر الدعائية أن العالم أصبح قرية وأن المعلومة تتكشف في وقت وجيز، وقد تكون الحقيقة هي أنهم لا يتناسون ولكن يتجاهلون الحقيقة ويتعمدون الترويج للأكاذيب.
كذب علي المرابط والإصرار على عدم الاعتذار ليس إلا نتيجة لولائه لنظام الكابرانات. وينطبق نفس الأمر على بعض الطوابرية الذين يقدمون المرابط وكأنه عميد الصحافة فينقلون عنه بدون تمحيص ويصرون على عدم حذف المنشور المكذوب فأحرى أن يتحلوا بفضيلة الاعتذار عن التشهير وخرق الخصوصية. وفي مقدمة هؤلاء الإرهابي المحجوب عن فضيلة التسامح وخلق الحوار، و”مسخة” مطموس البصيرة.
حالة السعار عند شنقريحستان يواجهها المغرب بالحكمة والمواقف المبدئية المنتصرة لوحدة الدول واحترام سيادتها، ولذلك كان موقف السلطات حازما بإلغاء اجتماع من أجل إنشاء جمعية جديدة تحت اسم “لجنة الدعم المغربية للاعتراف بالدولة القبائلية”. لا نفتأ نؤكد بأن في مثل هذه المواقف يظهر الفرق بين دولة عريقة ودولة طارئة وبين نظام حكيم وعصبة طائشة، وموقف المغرب من مثل هذه الخطوات مبدئي ولذلك منع وسوف يمنع كل المبادرات الانفصالية لأن هذا ليس موقفه ولا خلقه ولا مبادؤه.
علي المرابط كان “نجم” هذا الأسبوع وهو يفضح من حيث يدري أو لا يدري منظمة “متحيزون بلا حدود” الذراع الاستعماري للدولة العميقة في فرنسا. استشاط عليوان غضبا من تصنيف المنظمة للمغرب الذي أكسبه 15 درجة مقارنة مع العام السابق، وأطلق أصابعه للتغريد ضد المنظمة فاضحا أساليبها وغير راض عن تصنيفها. “قلبة”عليوان على مراسلون بلا حدود فضيحة لهما معا. فضح عليوان هذه المنظمة وهو أكثر العارفين بطرق اشتغالها وكان يمجد تقاريرها، وفضح نفسه لأنه لا يشتغل بمعايير منطقية ولا يتحدد موقفه مما حواليه إلا وفق مصالحه الضيقة، وضاعف فضيحته وهو يأسف على التصنيف المتأخر للجزائر ويستغرب تقدم المغرب عليه ليؤكد أنه فعلا أجير لدى نظام الكابرانات.
لا يهتم المغرب بتصنيف هذه المنظمة، كما لم يعد لتقاريرها مصداقية منذ أن اكتشف المغاربة أنها مجرد سوط تستعمله القوى الاستعمارية للابتزاز والإخضاع. هي منظمة لا تمتلك المهنية والموضوعية والحياد حتى تكون لها كلمة مسموعة.
مرة أخرى نسجل صمت منتحلي صفة الحقوقيين عن التشهير الذي مارسه المرابط وعن حالة الإصرار على عدم الاعتذار ولو كان غيره من وقع في هذه الخطيئة لدبجت بيانات وكتبت تقارير وأدلي بتصريحات وشكلت لجان تضامن تستنكر التشهير وتندد بالصحافة الصفراء وغير ذلك من القاموس الذي بات مكرورا، مع العلم أن ما يستنكرونه أخبار صحيحة وما يصمتون عنه أخبار زائفة. هي أوراق الطوابرية تتساقط تباعا في خريف يبدو أنه مستمر حتى يعري سوءاتهم جميعا.
ذراع استعماري وابتزازي آخر فضحه تقريره هذه السنة، ويتعلق الأمر هذه المرة بأمنستي التي ما يزال في ذمتها تجاه المغرب أجوبة على أسئلة توصلت بها وتجاهلتها. أمنستي في تقريرها الجديد انحرفت عن طابعها الحقوقي الذي يلزمها بالتوازن والتعامل الموضوعي والحياد والابتعاد عن المواقف السياسية. في الجزء المخصص للمغرب سقطت أمنستي مرة أخرى في التهويل من حالات وإدراجها في غير خانتها والإصرار على التصنيف التعسفي في خانة التعذيب لبعض الحالات رغم أنها لا علاقة لها بالتعذيب، وسقطت في التجاهل الفاضح لردود المغرب والتوضيحات التي سبق للسلطات المغربية أن قدمتها في أكثر من مناسبة إلى الآليات الأممية لحقوق الإنسان، وسقطت في الاستعداء الفاضح للمغرب وهي تنتصر لأطروحات انفصالية بما يفضح حقيقتها والأجندات التقسيمية التي تخدمها.
ومقابل هذه الهزائم تستمر الدولة في حصد الرضى والانتصارات. تقرير جديد صادر عن المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية يؤكد تنامي الشعور بالأمن لدى المغاربة ويعزز ثقتهم في مؤسساتهم الأمنية من خلال ارتفاع مؤشر ثقة المواطنين تجاه المؤسسات الأمنية والشعور بالأمن بالمغرب، حيث انتقل من 77% سنة 2016 إلى 85% سنة 2023، و هو نفس ما تؤكده تقارير أخرى توصل كلها إلى نتيجة واحدة مفادها أن قيادة وطريقة اشتغال المؤسسة الأمنية حققت مصالحة حقيقية مع المغاربة وصارت محتضنة من طرفهم وينظر إليها كمؤسسة حارسة لمصالحهم وضامنة لأمنهم. وهذه من أهم تجسيدات المفهوم الجديد للسلطة كما طالب بها جلالة الملك منذ توليه العرش.
الكفاءة الأمنية للمغرب لم تعد محل شك في العالم كله، ويزيد الرغبة في الاستفادة منها الجدية التي صارت ملازمة لأداء المؤسسات الأمنية ببلادنا، فهي تفي بكل التزاماتها ولا يؤثر في أدائها ذم أو مدح ولا توترات سياسية ولا حملات دعائية.
كثرة تنقلات عبد اللطيف حموشي والمحادثات التي يجريها في أكثر من دولة ومع أكثر من جهاز أمني ومخابراتي مؤشر فقط على المكانة التي صارت تحتلها المؤسسة الأمنية في المغرب.
أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية تفكيك خلية إرهابية من خمسة عناصر، موالين لتنظيم داعش الإرهابي، كانت تعمل من أجل استهداف منشآت حيوية ومؤسسات أمنية بالبلاد. أعمار هذه العناصر والشرائح الاجتماعية التي ينحدرون منها والمناطق التي يوجدون فيها والتي يستهدفونها تؤكد أن الخطر الإرهابي قائم واليقظة والفعالية والكفاءة هي أهم طرق مواجهته.
التعاون الأمني بين المغرب واسبانيا مستمر، وآخر إنجازاته عملية أمنية مغربية إسبانية أسفرت عن اعتقال شخصين بتهمة تهريب قطع نقدية تاريخية وإدخالها إلى إسبانيا بطريقة غير شرعية وبواسطة وثائق مزورة، ثم هناك إحباط الشرطة الإسبانية لتهريب كمية كبيرة من المخدرات بجزر الكناري وإيقاف المتورطين فيها بفضل معلومات من المخابرات المغربية.
استفزازات ومناورات اليمين المتطرف لا توقف التعاون بين البلدين، ومنطلق المغرب في التعاون هو الوفاء بالتزاماته الدولية واقتناعه أن التعاون بين البلدين له أثر يتعداهما إلى أمن واستقرار القارتين معا الذي يمكن أن يتأثر إن لم تتم مواجهة انتشار الجرائم العابرة للحدود بالحزم اللازم والتعاون الضروري بين الجميع.
التعاون الأمني بين المغرب واسبانيا يشق طريقه بخطى ثابتة وقد توج بحضور عبد اللطيف حموشي الاحتفالات الرسمية للذكرى السنوية 200 لتأسيس جهاز الشرطة الوطنية الإسبانية بناء على دعوة رسمية من المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية وبحضور الملك الإسباني الملك فيليبي السادس، وقد كان المسؤول الأمني والاستخباراتي الإفريقي الوحيد الذي شارك في هذه الاحتفالات الرسمية و اللقطة ذات الدلالة الإستثنائية هي حرص الملك الإسباني فليبي السادس بعد إلقاء كلمته بهذه المناسبة على توجهه مباشرة نحو عبد اللطيف حموشي من أجل السلام عليه دون غيره من الحضور و تبادل الحديث معه لمدة غير يسيرة تعكس الإحتفاء الإستثنائي بمسؤول مغربي كان ضيفا خاصا على حدث الذكرى 200 لتأسيس الشرطة الوطنية الإسبانية.
هذا يؤكد أن الكفاءة الأمنية المغربية مطلوبة والثقة في هذه المؤسسة ومسؤوليها كبيرة وإنجازاتها هي خير سفير وممثل لها وصارت تشكل جزءا من قوة المغرب وعنصرا مهما من عناصر جاذبيته.
مناسبة مثل هذه شكلت فرصة لمزيد من التشبيك والتعاون والتنسيق والتشاور وتبادل وجهات النظر حول مختلف التهديدات والمخاطر الأمنية المحدقة بالمحيط الإقليمي للبلدين، وكذا آليات تطوير وتوسيع مجالات التعاون الأمني الثنائي بغرض مواجهة جميع هذه التحديات والمخاطر من منظور مشترك. وهو ما تم مع كل من فرانسيسكو باردو بيكيراس المدير العام للشرطة الوطنية والمفوض العام للاستعلامات أوخينيو بيرييرو بلانكو ورافاييل بيريز رويز كاتب الدولة الإسباني المكلف بالأمن وجوليان أفيلا بولو المفوض العام للأجانب والحدود.
قلتها مرات كثيرة. حموشي يشتغل في صمت ويفضل أن تتحدث عنه إنجازاته، وطريقة اشتغاله تغيظ الطوابرية لأنها تنسف كل أطروحاتهم وادعاءاتهم وأراجيفهم.
هل سيعترف هؤلاء جميعا أن المغرب أحسن الدفاع عن مطالبه وحقق الانتصارات التي لم يكن يحلم بها المرتعشون الذين لم يفهموا التحولات التي حدثت في العالم. أشك في ذلك.
وحده جلالة الملك كان على دراية واقتناع وتصميم بأن المغرب يستحق أن يتعامل معه بمنطق الشراكة والتكافؤ، واطمأن إلى أن المغاربة معه ومستعدون لخوض هذه المعركة، وتأكد أن المؤسسات السيادية قادرة على ربح الرهان. وها نحن نقطف الثمار الأولى. والبقية تأتي إن شاء الله.
موعدنا في بوح قادم.
