القيادة الجماعية للبام: لاخوف على المغرب لديه مؤسسات متينة
القيادة الجماعية للبام: لاخوف على المغرب لديه مؤسسات متينة قادرة على فتح كل النقاشات الحقوقية
شوف تيفي
أكدت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة في كلمتها بدورة المجلس الوطني المنعقدة في هذه اللحظات، أنه إنطلاقا من المرجعية الحقوقية المفصلية للحزب، فهذا اللقاء يعقد في سنة حقوقية متميزة وفارقة في تاريخ بلادنا الحقوقي، ذلك أن جهود بلادنا في مسار النهوض بثقافة حقوق الإنسان وحماية الحقوق والحريات، وقراءة أخطائنا بشجاعة نادرة وبناء مصالحة منصفة مع الضحايا، جعلها تحظى بثقة المجتمع الدولي وتترأس لأول مرة في تاريخها أعظم مجلس لحقوق الإنسان في الكون، مما يجعل بلادنا اليوم نموذجا حقوقيا يمنحه التاريخ فرصة أخرى للقيام بالإصلاحات الحقوقية المؤجلة، لترقى إلى مستوى روح الدستور ومستوى تطلعات صاحب الجلالة، علما أن لبلادنا من النضج والبناء المؤسساتي المتين ما يجعلها قادرة على فتح كل النقاشات الحقوقية.
وحسب الكلمة التي ألقاها صلاح ابوغالي عضو القيادة الجماعية، فما عبقرية جلالة الملك في وضع تركيبة متوازنة لهيئة مراجعة مدونة الأسرة إلا خير دليل على مدرسة الوسطية والانفتاح والتشارك التي تعتمدها بلادنا في مناقشة قضاياها الحقوقية الاستراتيجية، وبذلك، لا خوف على مستقبل بلادنا الحقوقي، ولا خوف على هذا المجتمع المتشبث بثوابته الدستورية، والمراكم للقيم والتربية الأصيلة عبر قرون، ولا يحتاج اليوم لمن يوصى عليه أو يحجر على عقله وفكره.
وفي هذا الإطار، نؤمن داخل حزب الأصالة والمعاصرة بأن هذه المرحلة يجب أن تكون محطة إعادة الإشعاع للملف الحقوقي ببلادنا، من خلال الانكباب على معالجة الكثير من الوضعيات العالقة في مجال حقوق الإنسان، لاسيما على مستوى حقوق المرأة والطفل، والقطع مع التردد في إقرار الحريات الفردية والجماعية داخل مشروع القانون الجنائي الجديد، والانفتاح على المواثيق الدولية والتجارب الحضارية.ويتم ذلك حسب غالي، في إطار الاحترام التام للقيم التي توحدنا كأمة مغربية والتي أساسها الإسلام والعروبة والأمازيغية والصحراوية الحسانية، المعززة بالروافد الثقافية الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية، كما يكرسها دستور المملكة.
