بوح الأحد: الطوابرية يفضحون أنفسهم بعد تكليفهم بمهمة نشر اليأس و السلبية
بوح الأحد: الطوابرية يفضحون أنفسهم بعد تكليفهم بمهمة نشر اليأس و السلبية و قتل الطاقة الإيجابية وسط المغاربة، نزال بركان يخلق أزمة عميقة بالجزائر، فشل محاولة زعزعة الإستقرار السياسي في إسبانيا و أشياء أخرى…
أبو وائل الريفي
لم تعد أمام الطوابرية قدرة على تزييف الحقائق حول ملفاتهم الجنائية التي ألفوا إسباغ الطابع السياسي والحقوقي عليها رغم أنها من صنف الجرائم التي يستحيي المرء من ذكرها، وعجزوا عن لفت الانتباه لهذه الملفات وحشد دعم شعبي لمحاكماتهم رغم سيل البيانات ولجان التضامن والمساندة، ولذلك بدأوا ينتقلون تدريجيا لأسلوب آخر هو التبخيس واستصغار إنجازات المغرب بطريقة سيكتشفون أنها ستزيدهم عزلة وستكشف انتماءهم المزيف والمصلحي لهذا الوطن. هل يصدَّق أن يتنبأ شخص سوي من الآن بأن تنظيم كأس العالم سنة 2030 سيكون كارثيا على البلاد؟ هل يعقل أن يخلص “فهايمي” آخر الزمان بأن تنظيم هذه المناسبة العالمية في المغرب لن يساهم في خلق فرص عمل؟ من سيصدق من المغاربة هذه التخاريف؟ هل بهذا المنطق يمكن لهؤلاء الهامشيين حيازة ثقة المغاربة؟ وهل بهذه الهرطقات يمكنهم مجابهة نجاح المغرب في ربح هذه الرهانات التي كانت حتى وقت قريب في حكم المستحيل؟ هل بهذه البساطة يمكن قياس تجربة المغرب مع تجارب رغم وجود الفارق؟
بهذه التخاريف يفضح المتصابين مراهقتهم المتأخرة والتي لم تعد منحصرة في الكبت الجنسي بل تجاوزته لمراهقة فكرية حاقدة على المغرب والمغاربة.
“تنبؤات” أمثال هؤلاء لا تخضع لاعتبارات موضوعية يمكن تفهم موقف أصحابها المنحاز بحكم أنهم يعارضون سياسات الدولة، ولكنها مواقف منبعها الحقد والكراهية لكل ما هو جميل وناجح في هذا البلد، وهدفها نشر اليأس والسلبية وقتل الطاقة الإيجابية وسط المغاربة وتسويد كل شيء في المغرب اعتقادا بأن لهم كلمة مؤثرة. هو أسلوب قديم لتبخيس كل شيء ليسوا طرفا فيه ولم يستفيدوا من ريعه.
طوابري آخر بلغ به التطرف والحنين لزمنه الإرهابي حد استباحة النصوص الدينية واستسهال التكفير والتطاول على الذات الإلهية دون وعي منه أو للفت الانتباه إلى أنه ما يزال بإمكانه تقديم خدمات لمن يدفع أكثر. ما يصدر عن الإرهابي يعبر عن حسرة على خسارة صفقة العمر وتأسف على ضياع مورد رزق ينتشله من تسول المساعدات الاجتماعية بعدما أعياه الانتظار للحصول على تعويض بعد محاولات كثيرة لابتزاز الدولة التي آوته وأمنته وأطعمته بعدما كان مشردا وملاحقا في جبال تورا بورا. أصبح هذا “المحجوب” عن الحقيقة يستبيح كل شيء ومهووسا بالعنف والتكفير لأن الطبع يغلب التطبع ولا يمكن بهذه السهولة أن يتخلص من ماضيه الإرهابي الذي يتعبد فيه بالدم والقتل ظنا منه أن تلك هي أسهل طريقة للدخول للجنة. ما يصدر عنه هذه الأيام من تطرف وما ينفث من سموم في مواقع التواصل الاجتماعي تعبير واضح عن الأسى والإحباط الذي يعانيه بعد تضييع الصفقة التي يستشعر أنه أخطأ بعدم إكمالها بسبب سوء تقدير لقيمته السوقية. اكتشف أنه لا يساوي شيئا وهو الذي كان يظن نفسه معارضا بشعبية كبيرة وبإمكانه أن يزعزع النظام وأن ذلك سيجعله قبلة ذوي الأجندات المعادية للمغرب.
حالة الانهيار وفقدان البوصلة وردود الفعل المتهافتة تجاه هزائمهم الكبيرة وعجزهم المفرط ضد المغرب ليست إلا جزءا من حالة الإحباط التي عليها كل أصحاب الأجندات المعادية للمغرب الذين اكتشفوا أن سياسة “الابتزاز” و”لي الذراع” بالأكاذيب والبروباغندا الثقيلة لم تخف المغرب ولم تخضعه، بل إنه واجهها بثقة في النفس وبأساليب ونجاعة لم تخطر على بالهم. وهم في هذه الخلاصة سواء مع نظام شنقريحستان.
الآن وقد انتهت مهزلة نصف نهائي كأس الكاف بين النهضة البركانية واتحاد العاصمة الجزائري التي حرمت جمهور الكرة من الاستمتاع بمباراة كروية بسبب غباء سياسي تمدد للمجال الكروي بدون علم أو سابق معرفة بأخلاق الكرة وقوانينها يمكن التوقف عند هذا الحدث لفهم خلفيات هذا الجهل والحقد والتعنت المركب واستخلاص دروس منه.
دفع الفريق الجزائري وجمهوره ثمنا باهظا وتم إقصاؤهم بطريقة مهينة بسبب خضوعهم لإملاءات حكام فقدوا العقل وتتحكم في قراراتهم نوازع عدوانية ضد المغرب. ولائحة الضحايا مرشحة لتكون أثقل وأوسع وتشمل رياضات أخرى كما حصل مع منتخب كرة اليد والجمباز بسبب تعنت نظام عسكري شمولي يحل لنفسه التدخل في الشأن الرياضي دون الأخذ بعين الاعتبار رأي المعنيين المباشرين به أو مصالح الفرق والمنتخبات الجزائرية.
وضع حكام شنقريحستان أنفسهم في مواجهة الشعب، حيث تعالت أصوات عدم الرضى والاستنكار وسط فئات عريضة من الجزائريين استوعبوا خطورة هذا التمدد التسلطي لحكامهم في مجالات بعيدة عن السياسة بتعسف وحسابات ضيقة لا تخدم سوى مصالحهم في تأجيج التوترات ولو كانت على حساب الرياضة الجزائرية. هذه مجرد بداية والباقي آت لا محالة ولن يتوقف عند الرياضة بل سينتقل إلى مجالات أخرى أكثر خطورة، ومنها دعم العسكر لعصابات البوليساريو وتمويلها بأموال على حساب الجزائريين الأشد حاجة للمساعدة بعد تدهور مستوى معيشتهم والبنيات التحتية لبلادهم.
رغم كل المحاولات لإنقاذ ماء الوجه تبين للجزائريين حجم البلادة التي يغرق فيها حكامهم الذين ورطوا الرياضة الجزائرية بقرار الانسحاب من كل دورة فيها المغرب بخريطته الكاملة، وقد تتطور الأمور إلى عقوبات أقسى ولمدد أطول تحرم فيها الرياضة الجزائرية من الحضور القاري والدولي. هذه هي نتائج التسرع الذي يتغذى من الحقد الأعمى، ولن يقف الضرر عند هذا الحد والقادم أسوأ إن لم يتدخل الشعب الجزائري لحماية مصالحه من حكام أصبحوا بحكم تصرفاتهم في خانة عدو للشعب ومصالحه.
كشفت هذه الحادثة الفرق بين دولة ذات عمق حضاري وأخرى طارئة وبين نظام حكيم ونظام آخر نزق وعدواني، وقد تجلى ذلك في ترتيبات مباراة الإياب في المغرب وطريقة استقبال الفريق الجزائري التي جسدت المعنى الحقيقي للجوار والأخوة بعيدا عن المزايدة بشعارات خاوة خاوة لدى بعض من يستغلها لبث الفرقة وتسميم الأجواء. لقد كان كل شيء يوحي بأنه يمكن استدراك خطأ مباراة الذهاب بأقل الخسائر لولا الإصرار على إفساد منافسة رياضية بالتسييس البليد والمبالغ فيه.
المفروض في دولة تحترم نفسها أن تتحرك المؤسسات التمثيلية لمساءلة متخذ هذا القرار حول أسبابه ونتائجه والحاجة إليه وآثاره على الشعب والرياضة في البلاد، والمفروض في الإعلام كذلك أن يتناول الموضوع بما يستحقه من اهتمام، ولكن الصمت المطبق يعكس واقع السيطرة والتوجيه الذي يفرضه الكابرانات على كل المؤسسات في شنقريحستان.
من خبر نظام الكابرانات يفهم حالة الحيرة التي هم عليها والطريقة التي يفكرون بها للخروج السريع من هذه الورطة. هم الآن في مرحلة البحث عن كبش فداء يبعدهم عن دائرة التهمة ويحملونه المسؤولية، وقد يكون الكبش هو مدير الجمارك أو غيره بينما حجم الحدث وانتشاره يضع النظام السياسي كله محل مساءلة ولو على الأقل بصمته وسلبيته وعدم تدخله مبكرا لإرجاع الأمور إلى نصابها دون تضخيم أو مبالغة في تفسيرات مؤامراتية لشعار دأب الفريق البركاني على استعماله في مناسبات رياضية سابقة دون أن يثير مشاكل مع كل الوسط الرياضي في القارة الإفريقية.
هدية أخرى قدمها حكام شنقريحستان للمغرب، وهي انزعاجهم المفرط من الخريطة المغربية وعدم قدرتهم على الصمود تجاه طريقة دفاع المغرب عن حقوقه ومصالحه بالهدوء واحترام القانون والمؤسسات الوصية وبدون إساءة لهم، بل باحترام تام لمقتضيات الجوار وللروح الرياضية التي يجب أن تسود في مثل هذه المناسبات. يشكر المغرب على حسن تدبيره لهذه الواقعة بعيدا عن رد الفعل المتشنج والمعاملة بالمثل التي كان يمكن أن توتر العلاقات أكثر.
العين الآن على نظام شنقريحستان الذي خسر ورقة أخرى كان يظن أنها رابحة ضد المغرب وجربها كمُسَكِّن وملهاة فإذا بها تحولت إلى فضيحة زادت من ورطته وهو على بعد شهور من انتخابات رئاسية لم تتضح معالمها بعد. ومن تمام المتابعة لهذه الفضيحة معرفة كيف سيخرج منها وثمن ذلك بعد أن وضع نفسه في مواجهة مباشرة مع الشعب. ولا شك أنه يتابع كذلك رهاناته الفاشلة على إضعاف المغرب بالاستعانة بيمين عنصري في إسبانيا.
الحدث الذي عاشته اسبانيا الأسبوع الماضي يتجاوز تفكير رئيس الوزراء في تقديم الاستقالة وتراجعه عنها، كما يتجاوز الاتهامات بفساد زوجته وهو أمر لن يحسم القول فيه إلا القضاء وحده وعلى الكل الامتثال للحكم حينها. الأمر أكبر من كل ذلك ويسائل كل الطبقة السياسية والمجتمع الإسباني حول مستقبل الدولة والعيش المشترك ودولة المؤسسات في هذا البلد الجار.
كان يمكن التغاضي عن هذا الأمر واعتباره شأنا إسبانيا داخليا لا يعنينا في شيء ولكن الجهات التي حركته ودواعي إثارته والأساس الذي بنيت عليه ينبئ بمخاطر كبيرة تحيط بمستقبل إسبانيا ومعها الجوار كله.
يتأكد يوما بعد آخر أن اليمين المتطرف صار خطرا على الديمقراطية ومهددا للوحدة الوطنية رغم مزايدته بشعارات الوطنية والوطن. تحريك ملف التحقيق مع زوجة بيدرو سانشيز تم بناء على شكوى تقدمت بها جمعية الأيادي النظيفة المقربة جدا من اليمين المتطرف، وهذا أمر عادي ولكن الضجة الإعلامية التي رافقت الملف رغم أن النيابة نبهت بأن التحقيق يتم على قاعدة معطيات لم يتم التأكد من صحتها تؤكد بأن اليمين المتطرف يجيز كل شيء من أجل الوصول إلى السلطة التي عجز عن بلوغها بصناديق الاقتراع ويغامر بمستقبل الدولة ووحدتها من أجل مصالحه الضيقة.
من هو صاحب المصلحة في إضعاف إسبانيا؟ ومن المستفيد من ضرب استقرار إسبانيا وتغذية الفكر الانفصالي وسطها؟ ومن يدفع بإسبانيا نحو المجهول؟ ومن يسمم الأجواء داخلها؟
مرة أخرى نؤكد بأن من يصطاد في الماء العكر مستهدفا المغرب ومصالحه ومحاولا تسميم العلاقات الإسبانية المغربية خاطئ، وهو واهم إن ظن أن المغرب حلقة ضعيفة لأن للمغرب وسائل عدة للدفاع عن مصالحه وتأمينها، والأفضل لهذه الجهات البحث عن مصالحها بعيدا عن إقحام المغرب في صراعات داخلية بمناسبة وبدون مناسبة.
نحن المغاربة اعتدنا على هذا النوع من المزايدات مع اقتراب كل انتخابات في هذه الدول أو في الاتحاد الأوربي ولكن اليمين المتطرف يلعب بالنار، وخاصة في إسبانيا ذات القابلية للتأثر بكل النزعات الانفصالية، والمؤكد أن ما يحدث في إسبانيا له تداعيات على كل الجوار، ولذلك فالإسبان أمام اختبار حقيقي لإرسال رسالتهم إلى من يريدون الحصول بالابتزاز على ما لم يستطيعوا الحصول عليه بصناديق الاقتراع.
شكل المنتدى الاقتصادي المغربي الفرنسي فرصة أخرى لمعرفة حجم الجاذبية الاستثمارية للمغرب بالنسبة للمقاولات الفرنسية ورهانها على الاستثمار فيه وفي كل ترابه، وأعاد طرح السؤال عمن يصطاد في الماء العكر لتسميم العلاقات الثنائية بين البلدين ويقف حجر عثرة في وجه تحسين هذه العلاقات، وخاصة أن الفرنسيين هم أدرى من غيرهم بحقيقة البوليساريو وأحقية المغرب بصحرائه وفي ظل استعداد المقاولين الفرنسيين للاستثمار في المغرب كله بما فيه صحراؤه الواعدة كما صرح بذلك رئيس جمعية أرباب العمل الفرنسية باتريك مارتان وهو يؤكد بأن “المقاولات الفرنسية مستعدة للاستثمار في منطقة الصحراء”.
ما يحدث من طرف بعض القوى في أوربا، مثل فرنسا وإسبانيا، يؤكد أن المصالح الضيقة لبعض الجهات قد تعصف بالدولة كلها ويدفع ثمن ذلك الجميع بسبب رهانات خاطئة أو حسابات ضيقة والرأي العام معني بشكل مباشر للتصدي لمن لا يزال يتصرف بعقلية استعمارية وانتهازية مقيتة.
ازدواجية غريبة تلك التي حملها البيان الأخير لحزب العدالة والتنمية، وهي تؤكد مرة أخرى حالة التيه التي عليها سفينة العدالة والتنمية التي لم ترس بعد على شاطئ النجاة ولم تستقر بعد على طريقة صحيحة للخروج من المأزق الذي وضع الحزب نفسه فيه بسبب سياساته الخاطئة.
بيان الحزب الأخير إعلان صريح للحرب على الصحافة وتعبير عن تصور الحزب أو بعض التيارات داخله، حتى لا نعمم، للصحافة وحدود عملها. هل يعقل أن يصل الضيق بعمل الصحافة وغيرها من الفاعلين العموميين حد استنكار تعبيرها عن رأي بخصوص الحزب وقيادته؟ هل يعتبر هذا شأنا سياديا وخطا أحمر لا يمكن الخوض فيه؟ ألا يعتبر عمل الأحزاب شأنا عموميا مفتوحا للنقاش العمومي والقرار الأخير فيه هو الذي يخص كل حزب على حدة يحسم فيه وفق قوانينه ولوائحه الداخلية؟ ألا يعتبر هذا الموقف انحرافا ومصادرة لحرية الصحافة؟
الصيغة المتشنجة التي رد بها بيان الحزب على من طالب باستقالة أمينه العام بعد الهزائم الانتخابية المتتالية في كل الانتخابات الجزئية دليل آخر على حالة الارتباك التي تطبع سلوك وتفكير قيادة الحزب وخوفها من أن تؤثر هذه النقاشات والمطالب على صفها الداخلي الذي يبدو أنه لم يعد بتلك المناعة والجاهزية التي كان يتمناها من يدبر الحزب اليوم. كان يمكن للحزب أن يعبر عن موقف مخالف للآراء الأخرى وبطريقة مهذبة بعيدة عن ألفاظ التجريح والحكم على النوايا الذي جسدته هذه الفقرة “تستنكر الأمانة العامة بقوة حشر بعض الأصوات الإعلامية والحزبية الغريبة لنفسها بشكل غير أخلاقي وغير مهني في الشأن الداخلي للحزب كدعوة أمينه العام للاستقالة، وترفض رفضا قاطعا مثل هذه التدخلات البئيسة وتذكر وتؤكد أن مناضلي ومناضلات الحزب هم الذين -وكما كان الحزب دائما- يختارون قياداتهم باستقلالية تامة وبطريقة ديمقراطية متميزة وعبر انتخابات حرة وشفافة ونزيهة مشهود له بها، وهم وحدهم يقررون من يجب أن يواصل مهمته ومن يجب أن ينصرف عنها”.
لن يختلف أحد في أن القرار النهائي حزبي محض ولكن غير مستساغ وصف كل مخالف بتلك الصفات التي تطرح أكثر من استفسار حول اقتناع بعض الجهات بالخيار الديمقراطي في كل جوانبه أو أنها تختزله فقط فيما يخدم مصلحتها.
نختم هذا البوح بما تعيشه الجامعات الأمريكية وغيرها من احتجاجات ضد الجرائم الإسرائيلية وتضامن مع الشعب الفلسطيني. هي احتجاجات تنبئ بصحوة ضمير عالمية ونزعة إنسانية حركتها القضية الفلسطينية التي صارت تحتل واجهة الأحداث والعنوان الأبرز لكل قصاصات وكالات الأنباء.
جرائم إسرائيل فاقت كل التوقعات وصمت المنتظم الدولي بلغ حد التواطؤ ومشاهد القتل حركت كل العالم. القضية الفلسطينية اليوم اختبار للجميع وتفعيل مطلب الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف يحتل صدارة الحلول لوقف هذا النزاع الذي طال وتداعياته تجاوزت كل الحدود.
احتجاجات الطلبة كانت دائما عنوانا لتغيرات جوهرية في العالم كما كان الشأن في الستينيات في حرب فيتنام وفرنسا، وهي اليوم تقدم رسائل للجميع ومن لم يلتقطها سيؤدي الثمن باهظا مهما كانت قوته لأن الرأي العالمي يتشكل من هذه الأحداث ومن صور القمع التي يتعرض لها الطلبة وإصرارهم على فضح جرائم إسرائيل ضد فلسطينيين عزل من كل شيء إلا من حقهم في المطالبة بحقوقهم في دولة آمنة مستقلة مستقرة.
عنصر مهم في هذه المعادلة كلها هو وحدة الصف الفلسطيني والعربي وتفعيل خطة جماعية للحل ووسائل وخريطة طريق تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتوقف حمام الدم الذي يتلذذ به بعض المتطرفين.
نلتقي في بوح قادم.
