فاتح ماي 2024…مسيرات محتشمة ونقابات مشتتة واحتفال باهت بعيد العمال بالمغرب
عكس السنوات الماضية، فإن “عيد الشغل” فقد بريقه المعتاد، حيث عاين المتتبع للشأن النقابي والعمالي، يومه الأربعاء، مشاركة أعداد قليلة في احتفالات النقابات بمختلف المدن المغربية، وهي الاحتفالات التي يمكن وصفها بـ”المحتشمة” و “الباردة”، إذ لم يتجاوز عدد المشاركين بها بضعة آلاف.
حضور باهت، يؤكد فقدان النقابات الكبرى وعلى رأسها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، والفدرالية الديمقراطية للشغل، للسند الجماهيري والذي بدا واضحا من خلال الصور و الفيديوهات المنشورة على الصفحات الرسمية للنقابات السالفة الذكر وبعض الأحزاب.
ضعف لم يقتصر على المشاركة في احتفالات فاتح ماي لهذا العام، بل وصل لحدود رفع شعارات باردة وتكرار بعض الكلمات التي كان الهدف من ورائها الدفاع عن مطالب اجتماعية كانت في زمن مضى ترفع بقوة.
ومازدا الطين بلة أن الشوارع التي كانت تمتلئ عن آخرها خلال سنوات مضت بمسيرات كانت بها حشود كبيرة من المناضلين و المناضلات رأيناها اليوم كما رأيناها البارحة حركة سير عادية و منتظمة للعربات و السيارات.
من المؤكد أن احتفالات فاتح ماي لهذه السنة، جاءت بعد يومين فقط من مصادقة الحكومة والمركزيات النقابية على الاتفاق الاجتماعي الذي جاء بمكتسبات للأجراء، بالقطاعين الخاص والعام، وعلى رأسها الزيادة العامة بأجور موظفي الإدارات العامة والجماعات الترابية، إضافة إلى الرفع من الحد الأدنى للأجور بالقطاعين العام و الخاص إلا أن ضعف احتفالات الطبقة الشغيلة بمناسبة اليوم العالمي للعمال يؤكد حالة الضعف و الوهن التي تعيشها النقابات العمالية في المغرب.
المصدر: شوف تي في
