زلزال سياسي يضرب حزب البام بالعيون الساقية الحمراء
ضرب زلزال وصف ب”القوي” حزب الأصالة والمعاصرة بجهة العيون الساقية الحمراء، إثر إقدام نحو 15 عضوا داخل “البام” على تجميد عضويتهم داخل الحزب، في خطوة غير مسبوقة بالجهة.
وأعلن الأعضاء “المنشقون” في رسالتهم الموجهة إلى منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ‘فاطمة الزهراء المنصوري ” والتي حصلت “شوف تيفي ” على نسخة منها، أن خطوتهم تأتي في خضم “الانتكاسات المتتالية التي عاشتها الوضعية التنظيمية لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة العيون بفعل تعامل القيادات الحزبية مع المنتخبين والمناضلين بإقليم العيون”.
وأكد الغاضبون من سياسة البام بجهة العيون الساقية الحمراء أن “القيادة الحزبية حاولت بشكل غير مفهوم تحجيم دور وفاعلية المنتخبين بالإقليم مباشرة بعد حصول الحزب على مقعد برلماني عن الدائرة المحلية للعيون وآخر عن الدائرة الجهوية”، مشددين على أنه ” لأول مرة يحصل الحزب على مقاعد في المجلس الجماعي لمدينة العيون، حيث لم يسبق له منذ نشأته أن تجاوز العتبة المحددة لذلك، إلى حدود التحاق النائب البرلماني سيدي محمد سالم الجماني لصفوف الحزب سنة 2016، وبالتحاقه بهذا الحزب تنامى الأمل بالتغيير داخل شريحة كبيرة من ساكنة المدينة”، تقول الرسالة.
وعزت القيادات الحزبية قرار تجميد عضويتها إلى ما وصفته في نص الرسالة ب”البعد عن الممارسة الديمقراطية”، من خلال “الوضعية التي عاشها الحزب مؤخرا، والتي أظهرت فجوة وتباعدا كبيرين بين الأصالة والمعاصرة كفكرة آمنا بها جميعا، وبين الأصالة والمعاصرة المختزل في بعض الأفكار والممارسات البعيدة كل البعد عن الممارسة الديمقراطية”، على حد قولهم.
وتأتي هذه الخطوة، ايضاً كنتيجة إلى “الالتزام السياسي والأخلاقي الذي يربطنا بالساكنة والذي على أساسه تم انتخابنا، كممثلين شرعيين لهم عبر صناديق الاقتراع، وكممثلين لمناضلي الحزب ضمن هيئاته التنظيمية، وامتثالا للتوجيهات المولوية السامية بضرورة العمل على تخليق الحياة السياسية والعمل على إعادة الثقة بين المواطنين والسياسة”، وفق المصدر .
وأعرب الأعضاء الخمسة عشر الموقعون على قرار تجميد العضوية من الأصالة والمعاصرة، وضمنهم برلمانيون وأعضاء بمجلس جماعة العيون، عن تأسفهم في فشل القيادية الحزبية في مقاربتها المجالية، مؤكدين على أن “المقاربة المجالية السليمة هي المرتكزة على التنزيل السليم لمشروع الجهوية المتقدمة وفق الرؤية الملكية السامية”.
وفي ختام الرسالة عبر “المنشقون “، عن ” آمالهم بعودة الحزب إلى الروح والفكرة وإلى سابق عهده، حزبا لجميع المغاربة قبل المناضلين في تماش تام مع الثوابت الوطنية ووفق مقاربة مجالية، تحفظ كرامة جميع المغاربة ويكون الحزب فيها عامل دعم لا هدم لمناضليه ومنتخبيه في معاركهم التي يخوضونها ضد من يتربص بالوطن”.
