غلوسي: نقابات تدير صناديق عمومية حولتها إلى آليات الريع والفساد وضمان الولاءات
قال محمد غلوسي رئيس جمعية حماية المال العام، : “على النيابة العامة أن تفتح العلبة السوداء لبعض النقابات وبعض الأحزاب السياسية المتورطة في أفعال الفساد من اختلاس وتبديد المال العام وغيره”.
وأضاف غلوسي “إن تقارير المجلس الأعلى للحسابات يمكن أن تشكل أرضية قانونية صلبة لفتح بحث قضائي معمق حول مالية هذه التنظيمات التي ظلت بعيدة عن دائرة المساءلة، واستغل بعض قيادييها ومسؤوليها ذلك وظهرت عليهم معالم الثراء الفاحش وتحول بعضهم إلى باطرونات تدير الصناديق السوداء ولها ممتلكات وأموال طائلة وأبناؤهم وأقاربهم استفادوا من نعيم أبائهم وتم توظيفهم في مؤسسات عمومية بسبب فساد تلك القيادات وعلاقاتها المتشعبة مع بعض مراكز السلطة والقرار، بل إن نفوذهم امتد إلى القطاع الخاص ومنهم من يمارس الابتزاز ضد بعض الشركات ورجال الأعمال باسم النضال”.
وحسب تدوينة للغلوسي ” فقد سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن وجه إنذارا لبعض تلك النقابات وبعض الأحزاب لإرجاع الأموال العمومية التي تم الاستيلاء عليها ضدا على القانون إلا أنها امتنعت عن ذلك ولي بغا ينطح راسو مع الحيط فليفعل ذلك، لأنهم استشعروا منذ عقود أنهم فوق المحاسبة ،قيادات حولت أحزابها ونقاباتها إلى مؤسسات لبيع التزكيات وتوظيف ذوي القربى وتخلت عن كل المبادئ والقيم”.
وأضاف غلوسي قائلا: ” نقابات تدير صناديق عمومية في إطار الأعمال الإجتماعية وحولت تلك المؤسسات إلى آليات الريع والفساد وضمان الولاءات، وهي صناديق يجب أن تسلط عليها الرقابة وأن تفتحص الأموال التي تديرها والتي استولت عليها تلك القيادات وظهرت عليها ملامح النعمة وعرضت مصالح المنخرطين لأضرار جسيمة دون أن تدفع أي حساب وتقاريرها المالية تفوح منها رائحة التزوير والتدليس”.
المصدر: شوف تي في
