الرباط: تحقيق السيادة الغذائية كما أمر جلالة الملك يجر فتاح علوي للمساءلة
وجه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى فتاح علوي وزيرة الاقتصاد والمالية، حول استمرار تضخم الأسعار واختلال ميزان المبادلات التجارية المتعلق بالمواد الغذائية.
وحسب النائب ” يتسم السياق الوطني باستمرار الجفاف الذي صار بنيويا ببلادنا، أصبح من واجب الحكومة المراجعة الجذرية لنموذج اقتصادنا الفلاحي الذي تعتمد سياستُهُ، إلى حد الآن، على الزراعات التصديرية المستنزِفة للموارد المائية، في تجاهلٍ لمعطى الجفاف والتغيرات المناخية، وفي اعتمادٍ على فرضية وفرة المياه التي لم تعد محقَّقة، لا سيما وأن الحكومة لم تستطع، من خلال هذه المقاربة، تحقيق السيادة الغذائية التي أكد عليها جلالة الملك في عدة مناسبات، كما لم تستطع الحكومة، على الأقل، تحقيق التوازن المالي في التبادلات التجارية المتعلقة بالمواد الغذائية”.
وفي هذا الإطار، نقل الإعلامُ الوطني بعضاً من تقرير حديثٍ للبنك الدولي الذي أكد ما نبهنا الحكومة إليه بقوة غير ما مرة طوال سنتين، حيث يبدو من خلال المعطيات المتوفرة أن أزمة تضخم أسعار المواد الغذائية لا تزال قائمة (بين 5 و30 بالمائة)، إلى درجة تصنيف بلادنا في المنطقة الحمراء على هذا المستوى رغم بعض التحسن على الصعيد الدولي.
كما تشير ذاتُ المعطيات إلى أن بلادنا، في ظل السياسة الفلاحية التجارية الحالية، احتاجت في سنة 2023 إلى فاتورة مرتفعة جدا تقدر بنحو 90 مليار درهم لتأمين حاجياته الغذائية.
ووفق النائب “كلفتنا واردات القمح حواليْ 20 مليار درهم، كما كلفتنا فاتورة استيراد الحيوانات واللحوم الحمراء 3 ملايير درهم، وفاتورة السكر حواليْ 11 مليار درهم”.
وأضاف النائب قائلا ” على أساس هذه المعطيات التي نريد منكم، كحكومة، تأكيدها أو نفيـــها في جوابكم على هذا السؤال الرقابي، فإن بلادنا تبيع حواليْ 8 مليارات دولار من الخضر والفواكه والحوامض المشبَّعة بالماء والتي تستنزف أكثر من 80% من مواردنا المائية، لكننا نستورد بالمقابل 9 مليار دولار من حاجيات بلادنا الغذائية، وأساساً منها الحبوب التي قرر مخطط المغرب الأخضر تقليص مساحة زرعه من 06 مليون هكتار إلى 1.5 مليون هكتار لاستبدالها بزراعاتٍ تصديرية مثل الأفوكا والبطيخ الأحمر وغيرهما”.
المصدر: شوف تي في
