مجلس المستشارين: تدبير المجلس يسائل صفقات بقاء ميارة رئيسا إلى نهاية الولاية
علق أحد الرؤساء السابقين لمجلس المستشارين لمقربيه، حول العدد الكبير من التوظيفات التي باشرها قبيل الانتحابات التشريعية، أنه لم يوظف سوى خمسة أشخاص من أصل 50 منصبا الذي تحدثت عنها التقارير الصحفية.
وتبين حسب ما أسره أحد الرؤساء السابقين، أن جل المناصب استفاد منها موظفون كبار بمجلس المستشارين لفائدة أبناء إخوتهم و أصهارهم و أبناء عمومتهم، حيث تأتي التسريبات تزامنا وحلول نصف الولاية التشريعية.
وحسب مصدر مطلع، فالحال اليوم كما الأمس في عهد الاستقلالي النعم ميارة، حيث جل الموظفين لا يعرف بعضهم بعضا ولا متى تم توظيفهم، ولا المنح الاسثتنائية التي يحصلون عليها نهاية كل دورة.
ولاحديث داخل المجلس، سوى عن قسم الحسابات الذي تصول احدى الموظفات و تجول داخل هذا القسم، حيث تحصلت على ما يفوق 40 ألف درهم خلال المؤتمر البرلماني الذي نظم بمراكش أيام 13 و15 يونيو 2023 دون أن تطأ قدمها مدينة سبعة رجال، وفق ما يروج بالمجلس، بل أنها لا تطأ قدمها مقر المجلس إلا لماما، دون أن تتوصل بأي استفسار من مديرية الموارد البشرية التي تئن هي كذلك تحت وطأة الارتجالية و التدبير المستنسخ الممسوخ و التشكي من حيرتها التعامل مع لائحة نسبت لميارة يزعم أنها لموظفين لا يسألون عن غيابهم الدائم عن العمل، منهم أبناء أعيان من الصحراء المغربية، وقيادات من حزب الاستقلال و مقربون من أعضاء مكتب مجلس المستشارين.
ووفق المصدر ذاته، فالبذخ الذي يعرفه المجلس و البلاد تئن تحت وطأة الغلاء و الجفاف و قلة الموارد المائية، تحتم على رئيس المجلس النعم ميارة الحد من الامتيازات التي يعرفها المسؤولون الإداريون، حيث السيارات الفارهة و بطائق البنزين التي تصل تكلفتها إلى 6000 درهم شهريا كمبلغ جزافي، وجواز المرور عبر الطريق السيار، هذه السيارات التي تنقل الأبناء إلى المدرسة و الزوجات إلى التسوق و الحمامات العمومية، مع العلم أن هؤلاء المسؤولين يتقاضون تعويضا سمينا عن التنقل.
وأفاد المصدر ذاته، ” للأمانة لا يستفيد جلهم، بمن فيهم مديرون رغم أحقيتهم، بل المقربون ولا أحد غير المقربين،
وعلى ميارة، إن أراد إصلاحا، أن يدقق في المنح الاستثنائية التي تستفيد منها قلة قليلة من الموظفين الكبار و المحظوظين المقربين للعرين، وعن التكليفات التي “قطرت بها الشتا”.
وتساءل المصدر ذاته قائلا: ” ألم يتساءل لماذا استفاد البعض دون الآخر من هذه التكليفات؟ ألا تعتبر منحة استثنائية نظير الحفاظ على”السر المهني”؟
وماذا سيقول حزب الاستقلال لناخبيه وهو يستدل بالفصل31 من الدستور الذي ينص “على أن الدولة و المؤسسات العمومية و الجماعات الترابية تعمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات و المواطنين على قدم المساواة من الحق في الشغل و الدعم في البحث عن منصب شغل وولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق”.
وتساءل المصدر ذاته، عن أي استحقاق سيتحدث رئيس مجلس المستشارين وهو يوظف خمسة من أعضاء ديوانه توظيفا مباشرا دون مراعاة المساواة و الاستحقاق، بل أن مجلس المستشارين عرف “إسهالا حادا” في التوظيف بالتعاقد، ويكفي أن يرفع ميارة الفيتو عن اللجنة المكلفة بصـرف ميزانية مجلس المستشارين المعروفة ب”اللجنة 13″ طبقا لمقتضيات المادة 45 من النظام الداخلي للمجلس، لتقف هذه اللجنة و معها الرأي العام على الخروقات التي يعرفها تدبير مجلس المستشارين.
وتجدر الإشارة إلى أن حكيم بن شماش، كان أول من دعا إلى تشكيل لجنة فحص صرف ميزانية الغرفة الثانية، خلال الولاية السابقة انتخب خلالها عزالدين بنزكري القيادي عن الاتحاد المغربي للشغل رئيسا لها.
وراسلت شوف تيفي مرارا وتكرارا النعم ميارة بصفته رئيسا لمجلس المستشارين لإبداء رأيه فيما يتم تسريبه وتداوله داخل المجلس، لكنه يرفض الجواب ويتجاهل الرسائل لغاية في نفسه.
المصدر: شوف تي في
