حزب الكتاب يدعم التدابير المتخذة و يطالب بتغيير جذري في السياسة الفلاحية
الوضع المائي ببلادنا..حزب الكتاب يدعم التدابير المتخذة و يطالب بتغيير جذري في السياسة الفلاحية
تناول المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية خلال اجتماع له، مساء أمس الثلاثاء بالرباط، وضعية الجفاف ببلادنا، وأعرب عن ابتهاجه، على غرار كافة الشعب المغربي، بالتساقطات المطرية الأخيرة، وفي نفس الوقت أكد على أنها، بعيدةٌ عن أن تكون كافية، لا لتحسين معدلات ملء السدود، ولا لتغذية الفرشات المائية المستنزَفَة، ولا لضمان التزويد العادي بالماء الشروب، ولا لتوفير مياه السقي وإرواء الماشية.
وبناءً عليه، أكد حزبُ التقدم والاشتراكية على ضرورة مواصلة اتخاذ إجراءات ترشيد استعمالات المياه تدبيراً لندرتها الشديدة. ويُــــنَــبـــِّـهُ، في الوقت نفسه، إلى ضرورة إعمال معايير الإنصاف والعدالة في هذه التدابير، من خلال تفادي جعل بعض الفئات الشعبية والجماعات الترابية المستضعفة تتحمل ما لا تُطيقه من أعباء بهذا الشأن. ولذلك يؤكد الحزبُ على ضرورة تركيز التدابير الاستثنائية على كبار مستعملي المياه وعلى المجالات التي تستنزف معظم مواردنا المائية.
كما أكد الحزب في هذا الإطار على دعمه لمحاور البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، معتبرا في نفس الوقت ذلك غيرَ كافٍ لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية لتداعيات التغيرات المناخية.
وعليه، أكد حزب الكتاب على الأهمية البالغة التي يكتسيها حُسن تدبير الطلب، إلى جانب البحث عن مصادر جديدة لتنويع العرض المائي الذي صار أكثر نُدرةً وكُلفَة.
وشدد أعضاء المكتب السياسي على أن وضعية الإجهاد المائي البنيوي تستلزم من الحكومة إحداثَ تغييراتٍ جذرية وعاجلة في نموذجنا الفلاحي المبنية سياستُهُ، إلى حدِّ الآن، على توسيع المساحات المسقية، وبالتالي على فرضيةٍ غير مُحَقَّقَة هي وفرةُ الموارد المائية.
تجدر الإشارة أن حزبُ التقدم والاشتراكية دعا الحكومةَ إلى الانفتاح القوي على الحلول العلمية المبتكرة، الغنية والمتنوعة، التي يقوم بتطويرها باحثون مغاربة في ميادين تجميع المياه، وعقلنة استعمالها لجميع الأغراض، وتكييف الزراعات مع تغيُّرات المناخ، والتخفيف من وطأة الآثار المتعددة لهذه الأخيرة.
المصدر: شوف تي في
