الرباط : قضية “العبيد” المقدمين لابنة ميارة تصل وزارة العدل لمخالفتها الدستور
أثار تقديم هدايا “أدمية” لما يسمى بال ” عبيد” لنجلة رئيس مجلس المستشارين النعم ميارة، بمناسبة زفافها استياء كبيرا لدى المتتبعين ولدى الرأي العام الحقوقي المغربي.
وحسب سؤال كتابي لفاطمة التامني البرلمانية باسم فيدرالية اليسار موجه لعبد اللطيف وهبي وزير العدل ” ففي الوقت الذي تجرم فيه كل الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها المغرب، كل أشكال العبودية والتمييز، نجد مثل هذه الممارسات المشينة والمنتهكة للقيم الإنسانية تصدر في حضرة مسؤولين في الدولة”.
ووفق المصدر ذاته، ” فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يعد صكا في الجانب الحقوقي، ينص في مادته الرابعة على أنه ” لا يجوز استرقاق أحد أواستعباده، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما، وأيضا البروتوكول الاختياري لإبطال العبودية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، دون إغفال صك أساسي في هذا الجانب وهي الاتفاقية الخاصة بالرق التي تنص في كل موادها الإثني عشر على مواجهة الاستعباد بكل أشكاله”.
وتابعت النائبة موجهة كلامها لوزير العدل عبد اللطيف وهبي” إذا كان المقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، في آخر تقاريره قبل أربع سنوات، يتحدث عن كون الممارسات الشبيهة بالرق سرية، مما يجعل من الصعب التوصل إلى صورة واضحة عن حجم الرق المعاصر، ناهيك عن الكشف عنه أو المعاقبة عليه أو التخلص منه، هاهي اليوم تعلن أمام الجميع وهناك فيديوهات توثق ذلك، كما أن الدستور المغربي ينص في ديباجته على حماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنهوض بهما، والإسهام في تطويرهما، مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، وعدم قابليتها للتجزيء، وأيضا الالتزامات الدولية التي وقع عليها المغرب”.
وتساءلت النائبة “عن التدابير التي ستقوم بها وزارة العدل تجاه هذه الممارسات التي ترجعنا إلى عهود بائدة من الرق والاستعباد وانتهاك حقوق الإنسان وعدم احترام ما ينص عليه دستور البلاد ولا المواثيق الدولية المصادق عليها من قبل المغرب ؟”.
