مراكش عاصمة السياحة المغربية
عرفت مراكش مرونة كبيرة و انتعاشا كبيرا للقطاع السياحي خلال السنوات الأخيرة، في ظل انخراط متواصل في تعزيز الجاذبية المستدامة للقطاع. وتعتبر المدينة الحمراء إحدى الوجهات الأكثر شعبية على المستوى الدولي وعاصمة للسياحة الوطنية.
و تقوم السلطات العمومية والهيئات المنتخبة والمهنيين، بمجهودات جبارة في هذا الإطار إذ ضخت المدينة كل طاقتها من أجل جذب عدد كبير من الزوار، و على الرغم من تداعيات زلزال الحوز الذي ضرب عدة مناطق من المملكة، تمكنت هذه المدينة الرائعة من استقبال ضيوفها في أفضل الأحوال، ولا سيما من خلال احتضان تظاهرات عالمية كبرى، كما هو الحال بالنسبة للاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.
وتتيح المدينة التاريخية لزوارها عرضا سياحيا متنوعا وجذابا، ومتوافقا مع انتظاراتهم، من خلال خدمات عالية الجودة ترضي جميع الأذواق، وفق المعايير العالمية الجاري بها العمل في هذا المجال، وتتميز باعتدال مناخها، وطاقة إيوائية هائلة توفرها القصور والرياضات والفنادق المصنفة وغيرها من المؤسسات الفندقية، وجود سكانها وكرمهم.
كما تتمتع مراكش بجودتها كقبلة لتظاهرات عالمية كبرى بامتياز تتناول مجموعة من القضايا والقضايا العالمية، بالإضافة إلى المهرجانات الكبرى، مثل المهرجان الدولي للفيلم.
وفي هذا الصدد أكد الكاتب العام للمجلس الجهوي للسياحة بمراكش-آسفي، مصطفى أماليك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مراكش وحدها تستحوذ على 40 في المائة من النشاط السياحي الوطني، حيث أصبحت تمثل علامة سياحية دولية، وذلك راجع لتعدد المؤهلات التي تزخر بها، والخبرة الكبيرة المكتسبة في هذا المجال وعلى مستوى تنظيم الأحداث والتظاهرات الكبرى.
وتابع “إذا كان القطاع السياحي قد أظهر صمودا خلال أزمة كوفيد 19 رغم فرض قيود لمدة سنتين تقريبا، فقد تم بذل جهود كبيرة من قبل المكتب الوطني المغربي للسياحة والمجلس الجهوي للسياحة وعدد من المتدخلين والمهنيين في القطاع”.
ويرى أماليك أنه في كل مرة تكون فيها أزمة، يتمتع قطاع السياحة بهذه الميزة الخاصة ليكتسب مزيدا من القوة، مشيرا إلى أن استراتيجية المكتب الجهوي للسياحة تروم أولا الحفاظ على صدارة وجهة مراكش في الأسواق التقليدية أكثر من غيرها، والتنافس على المزيد من الأسواق الأخرى المهمة، مثل أمريكا اللاتينية، وروسيا، والصين، واليابان. وخلص إلى أنه ينبغي إحداث قصر عروض خاص بمدينة مراكش.
