التويمي:”إلى متى سيبقى حامي الدين طليقا رغم وجود وسائل إثبات ضلوعه في الجريمة؟”
ساعات معدودة على فتح ملف “عبد العلي حامي الدين” من جديد باستئنافية فاس، ومواجهته بتهمة المساهمة في القتل العمد للضحية بنعيسى أيت الجيد وهو مطالب بالإجابة عن التهمة الموجهة إليه وكذا الإجابة عن إثبات متعلق بالشاهد الخمار الحديوي التي اعتمدها قاضي التحقيق في قرار الإحالة واعتمدتها محكمة النقض هي الأخرى في اتهام أربعة أعضاء بيجيديين في ذات القضية.
وفي هذا السياق، أكد المحامي جواد بنجلون التويمي في مكالمة هاتفية لـ”شوف تيفي” أن محكمة الاستئناف بفاس على موعد مع جلسة محاكمة “حامي الدين” متسائلا “هل سيحضر عبد العلي حامي الدين أمام المحكمة معززا بالطاقم السياسي الذي يترأسه عبد الإله ابن كيران وهل هذا الأخير سيحضر مرة ثانية في محاولة منه للتأثير على القضاء أم أنه سيرتدي قبعته السوداء ويركن في بيته ليحكي لحفدته حفضهم الله أحجياته أم أنه سيستضيف من جديد الطاقم الصحفي الذي كان يتأوه من حكايات سخيفة تتبعها المجتمع باستياء وحسرة…”
وزاد منسق هيئة دفاع آيت الجيد بالقول : “نتساءل هل سيحضر لهذه المحاكمة أيضا عمدة مدينة فاس ويترك وراءه مدينة تغرق في المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وهل سيحضر معه أولئك البرلمانيون تاركين وراءهم مشاكل الشعب الحقيقية التي يجب عليهم أن يعالجوها بقبة البرلمان ويفضلون الحضور إلى قبة المحكمة لمناصرة ابن عشيرتهم وهل سنجد في جنبات المحكمة ملتحين ومحجبات يتممون طقوسهم الدينية بزيارة محكمة الاستئناف بفاس حيث يحاكم زعيمهم من أجل القتل العمد، ترى هل سيحضر عريس المتهمين في سياراة فاخرة كما حضر بالجلسة السابقة وبالحرس الخاص أم أنه سينزل بطائرة خاصة على سطح هذه المحكمة ويطير بها بعد نهاية المحاكمة …”
واسترسل التويمي بالقول “إن المتتبعين لمحاكمة عبد العلي حامي الدين يعتبرونه متمتعا بشروط المحاكمة العادلة ولم تطبق من قبل قرينة البراءة كما تطبق في هذا الملف”، مشددا أن كل من اتهم بجريمة القتل العمد مع وجود وسائل الإثبات إلا وكان يحاكم في حالة اعتقال في حين أن عبد العلي رغم وجود وسائل الإثبات التي تجعل منه مدانا من أجل القتل العمد ورغم ذلك هو حر طليق يحاكم في حالة سراح أو ليست هذه قمة شروط المحاكمة العادلة …؟” مختتما قوله “إلى متى سيبقى حامي الدين حرا طليقا رغم وجود وسائل الإثبات تفيد بضلوعه في جريمة القتل العمد..؟ ”
ورغم مرور أكثر من 24 سنة على مقتل الطالب اليساري “أيت الجيد” قرب معمل للمشروبات الغازية بالمنطقة الصناعية سيدي إبراهيم ، على مقربة من موقع ظهر المهراز الجامعي، بعد صراعات مريرة بين طلبة يساريين وإسلاميين لا زال الملف حيا في محكمة الاستئناف بفاس، ومن المنتظر أن يكشف فيه ما غيبته السنوات الماضية وتصدر عنه أحكام جديدة .
وكانت عائلة آيت الجيد، في شخص حسن، ابن أخ محمد آيت الجيد، قد وجهت رسالة إلى رئيس الحكومة السابق، اعتبرت فيها أن “عائلة الفقيد تعيش وتعاني من تماطل القضاء الذي لم ينصفها في إظهار الحقيقة كاملة حول مقتل محمد آيت الجيد وكذا معاقبة الجناة على ما اقترفوه في حق الضحية”، متهمة “جهات معنية بالتدخل أمام القضاء”.
وجدير بالذكر أن القضاء كان قد أدان سنة 2006 عمر محب، عضو جماعة العدل والإحسان، بـ 10 سنوات سجنا نافذا على خلفية القضية ذاتها، بناء على مذكرة بحث صادرة في حقه، وهو الاعتقال الذي اعتبرته الجماعة الإسلامية المعارضة حينها “تضييقا سياسيا على جماعة العدل والإحسان وأطرها وأنشطتها”.
المصدر: شوف تي في
