حماية المال العام: برافو لوالي فاس وننتظر مسطرة عزل عمدة المدينة
أفاد المحامي محمد الغلوسي رئيس جمعية حماة المال العام، أنه “لايمكن ودون أي تزلف وبكل موضوعية إلا أن نقول لوالي جهة فاس مكناس: برافو”.
وأضاف غلوسي ” القصة و ما فيها هو أن نائب عمدة فاس والنائب البرلماني باسم حزب الاتحاد الاشتراكي عبد القادر البوصيري، والذي لازالت تلاحقه قضية أخرى أمام الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، ويسارع الخطى من أجل رفع إغلاق الحدود في وجهه، والقضية لاتزال قيد البحث التمهيدي وينتظر الرأي العام أن تنتهي في أقرب وقت، وهو البحث الذي يشرف عليه الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس بعدما تقدمت شركة بشكاية في مواجهة النائب البرلماني”.
وعمد نائب عمدة فاس المذكور والنائب البرلماني، بناء على تفويض منح له من طرف عمدة فاس، بتوقيع قرار بموجبه يرخص لشركة خاصة تعود لمقاول معروف بالمدينة، بالاستغلال المؤقت لعقار في ملك الخواص بمساحة هكتار و56 آر و 55 سنتيار من أجل القيام بأعمال تهيئة ملاعب رياضية مستندا في ذلك إلى المادة 28 من القانون رقم12/90 المتعلق بالتعمير.
هذه الواقعة دفعت بوالي فاس إلى تقديم دعوى بطلان هذا القرار إلى المحكمة الإدارية بفاس، استنادا إلى مقتضيات الفصل 115 من القانون التنظيمي الخاص بالجماعات المحلية رقم 14-113 والذي ينص على ما يلي: “تعتبر باطلة بحكم القانون المقرارات والقرارات التي لا تدخل في صلاحيات مجلس الجماعة أو رئيسه المتخذة خرقا لأحكام هذا القانون التنظيمي “.
وارتكز طعن والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس، وفق غلوسي “على عيب الاختصاص، ومخالفة القانون وخاصة المادتين 19 و 28 من القانون رقم 90-12 المتعلق بالتعمير وفضلا عن كل ذلك فإنه سبق لشركة أن تقدمت بنفس الطلب بتاريخ 4 شتنبر 2020 لاستغلال نفس العقار لنفس الهدف وقوبل طلبها بالرفض من طرف اللجنة المختصة بعلة أن الملف لا يتوفر على الشروط المطلوبة وضمنها ان مساحة العقار لاتتوفر على شرط الحد الأدنى (5 هكتار ).
وحسب غلوسي ” أدرج ملف الطعن ببطلان قرار الترخيص المؤقت لاستغلال العقار المذكور من طرف شركة خاصة في تهيئة ملاعب رياضية أمام المحكمة الإدارية بفاس للبث في طعن والي الجهة يوم 4 شتنبر 2023.
هذه القضية تطرح على والي جهة فاس مكناس وعامل عمالة فاس أن لايقف عند هذا الحد بل عليه لكي يحرص على تطبيق القانون أن يعمد إلى ممارسة مسطرة أخرى وتتعلق بمقتضيات المادة 64 من القانون 14-113 والتي تنص على أنه ” إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة غير رئيسها، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل، وإذا ارتكب رئيس المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه، داخل أجل لا يتعدى عشرة (10) أيام، وهي مادة طويلة توضح مسطرة العزل في مواجهة أي عضو من أعضاء الجماعة، وهي المسطرة التي يتعين على والي الجهة سلوكها في مواجهة نائب عمدة فاس والنائب البرلماني البوصيري عبد القادر والتقدم تبعا لذلك بطلب إلى رئيس المحكمة الإدارية بفاس لعزله من عضوية مجلس جماعة فاس كما يتعين على الوالي وطبقا لنفس المادة أعلاه ممارسة مسطرة العزل في مواجهة رئيس مجلس جماعة فاس المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار عبد السلام البقالي وهو المسؤول الأكثر إثارة للجدل بخرجاته الفلكلورية وفي عهده غرقت فاس في مشاكل لاتحصى وآخر اهتماماته النهوض بأوضاع المدينة وأحوال ساكنتها”.
