المغرب-بلجيكا شراكة مكثفة في تطور مستمر
تواصل الشراكة بين المغرب وبلجيكا، التي مافتئت تتعزز، زخمها المتميز لتغطي مجالات متنوعة، وذلك خدمة لمصالح بلدين وشعبين صديقين تربطهما علاقات اقتصادية واجتماعية وثقافية متعددة.
ويعتبر الاقتصاد والتجارة والطاقات المتجددة والأمن والعدالة والهجرة والثقافة من المجالات ذات الأولوية لهذه الشراكة الاستراتيجية والمتينة والمبنية على صداقة عريقة بين مملكتين احتفلتا في عام 2021 بالذكرى المائة والخمسين لعلاقاتهما الثنائية.
كما شهد التعاون بين المغرب وبلجيكا تطورا بمرور الوقت في مواجهة التحديات المشتركة الحالية والمستقبلية، وذلك بفضل الحوار السياسي المنتظم والإرادة المتبادلة في تعزيز العلاقات بين البلدين الشريكين والصديقين بشكل أكبر.
وشكلت زيارة وزيرة الخارجية البلجيكية حاجة لحبيب إلى المغرب (20-21 أكتوبر 2022)، والإعلان المشترك الصادر عقب مباحثاتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، فرصة لتأكيد هذه الإرادة المشتركة مجددا وإرساء مزيد من التعاون متعدد الأوجه المتوجه نحو المستقبل.
هذه المرحلة الجديدة في العلاقات الثنائية تروم توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، ليشمل مجالات انتقال الطاقة، والهيدروجين الأخضر، والاقتصاد الدائري، والاقتصاد الأزرق، والرقمنة والصحة. وفي هذا الصدد، تم إعطاء أهمية خاصة لتشجيع الشركات البلجيكية على استكشاف فرص استثمارية جديدة في المغرب.
وخلال مباحثات أجراها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم 5 دجنبر 2022، عبر تقنية التناظر المرئي، مع رئيس الوزراء البلجيكي، ألكسندر دي كرو، أعرب الجانبان عن ارتياحهما للشراكة الممتازة القائمة بين البلدين، والتعاون الثنائي في مجالي العدل والهجرة.
وأكد الطرفان، اللذان أشادا بعلاقات الصداقة التي تربط العائلتين الملكيتين بالمغرب وبلجيكا، أهمية تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب وبلجيكا، لاسيما في مجال الاقتصاد الأخضر.
وتتميز هذه المرحلة الجديدة من تعزيز العلاقات الثنائية بزيارات منتظمة للوزراء والبرلمانيين والجمعيات والفاعلين الثقافيين وغيرهم، بهدف تقوية الروابط وإعطاء دفعة جديدة للتعاون المثمر بين المغرب وبلجيكا في جميع المجالات.
وفي هذا الصدد، أكد سفير المغرب ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، مؤخرا، أن العلاقات القائمة بين المغرب وبلجيكا تشهد نقلة نوعية على جميع المستويات، بفضل كثافة التبادلات الثقافية والبشرية والإرادة السياسية القوية حيال الارتقاء بها إلى مستويات أرفع.
يشار أن البلدين، اللذين يزخران بالكثير من المؤهلات والإنجازات، يعملان باستمرار على تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بينهما، من أجل الارتقاء بشراكتهما الاستراتيجية نحو آفاق جديدة بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الجارية في العالم.
المصدر: شوف تي في
