فارس يدعو قضاة المملكة إلى ضرورة تغيير عقلياتهم وممارساتهم لاستيعاب المستجدات
نبه الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية مصطفى فارس، إلى وجود حالات متعددة لا تفعل فيها المقاربة التشاركية بالجدية المطلوبة، داعيا إلى ضرورة إعطاء السلطة القضائية المكانة اللائقة بها خدمة للعدالة، مذكرا بالجهود الكبيرة للقضاة من أجل المساهمة في الحقل المعرفي والمهني.
وأشار رئيس محكمة النقض، خلال كلمته بالجلسة الرسمية بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2019، المعنونة بشعار :”القضاء ضمانة للحقوق والحريات” يومه الأربعاء، إلى عدد القضاة الذين شاركوا في ندوات أو لقاءات وطنية ودولية أو أصدروا مؤلفات أو ساهموا في التدريس الجامعي أو عينوا كأعضاء في عدد من اللجان والمؤسسات الوطنية أو ملحقين بوزارات وسفارات، داعيا إلى ضرورة تغيير العقليات والممارسات لتستوعب كل المستجدات دون تبخيس أو عرقلة أو تشكيك.
كما بسط الرئيس المنتدب عددا من “المؤشرات الإحصائية التي تعكس المجهود القضائي الكبير الذي بذل سواء على مستوى محاكم الموضوع أو محكمة النقض، موضحا في ذات السياق أن سنة 2018 عرفت إصدار ( 3172202) حكما أي بزيادة قدرها 16 في المائة، مقارنة بالسنة الماضية، ووصل متوسط المحكوم عند كل قاض إلى (1137) حكما في السنة أي بزيادة قدرها 18 في المائة، مشيرا إلى أن سنة 2018 سجلت زيادة في نسبة القضايا المسجلة بهذه المحاكم تقدر بـ 17.5 في المائة، وانخفض الرائج بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بسنة 2017 .
وأوضح فارس أنه على مستوى محكمة النقض “استطاعت خلال سنة 2018 بفضل العمل الدؤوب لقضاتها وأطرها وموظفيها تحقيق نتائج مهمة متميزة رغم كل الإكراهات، حيث سجلت تزايدا كبيرا في نسبة القضايا المسجلة بالمحكمة وصل إلى 80 في المائة ما بين سنتي 2011 و 2017.
وأضاف الرئيس المنتدب أنه “فضلا عن تكريس الالتزام الدستوري بإصدار أحكام داخل الأجل المعقول، حيث إن 72 في المائة من الأحكام الصادرة عن محكمة النقض لم تتجاوز السنة، مشددا على ضرورة إرساء تعاون حقيقي داخل جسم أسرة العدالة بعيدا عن الانتماءات والمزايدات، مؤكدا أن القاضي لا يعلن إلا نتيجة عمل الآخرين وأن على الجميع تحمل مسؤوليته”.
المصدر: شوف تي في
