الإضراب العام يتسبب في شلل تام بالحركة التجارية في كلميم ”صور”
استفاقت ساكنة مدينة كلميم، صباح يومه الثلاثاء، على وقع إضراب عام للتجار الذين أغلقوا محلاتهم التجارية في وجه المواطنين، احتجاجا على إقرار الحكومة المغربية لنظام ”الفوترة” الإلكترونية بدل ”البونات” في تحصيل وحساب الضرائب على التجار.
وعرفت جل أحياء كلميم شللا تاما، بعدما وجدت الساكنة معظم المحلات والأقطاب التجارية الكبرى موصودة الأبواب في سابقة من نوعها، حرموا بموجبها من قضاء حاجياتهم الأساسية، وتبضع بعض المواد الغذائية التي يعتمدون عليها بشكل أساسي في معيشهم اليومي كالخبز والحليب والزيت والسكر وغيرها.

وحسب مقربين من التنسيق النقابي للمهنيين والتجار، فقد بلغت نسبة الإضراب بكلميم 85 في المائة، محطمة بذلك أرقاما قياسية غير مسبوقة بالمدينة، ويبقى الاستثناء الوحيد في هذا الإضراب هو عدم انخراط المقاهي فيه نتيجة استقبالهم للزبناء، وعدم اكتراثهم للدعوات التي دعت إليها الجمعيات والتنسيقيات المهنية للتجار منذ الأسبوع الماضي.

وأفاد ”ع د” بصفته رئيسا لإحدى الجمعيات الداعية للإضراب بمدينة كلميم في تصريح لقناة ”شوف تيفي”، أن هذا الإضراب يأتي كشكل إنذاري لإبلاغ الحكومة بغضب التجار وعدم رضاهم عن البنود الجديدة التي تضمنها قانون المالية لسنة 2019،
والتي لم يتم إشراك التجار والمهنيين في صياغتها وإخراجها للوجود في ضرب صارخ للمقاربة التشاركية التي ينص عليها الدستور المغربي، مؤكدا على أن هذه القوانين الجديدة لا تحترم الظروف الاجتماعية للتجار وتمس حياتهم المهنية، وذلك عن طريق إثقال كاهلهم بالمزيد من الديون وتهدد الكثير منهم بالتشرد والسجن.

وأضاف المتحدث أن الدولة تمارس بهذا القانون الجديد تضييقا كبيرا على التاجر المغلوب على أمره بمجموعة من أشكال الخناق من مصادرة للسلع والحجز عن بضائع تصل لأطنان هائلة، بداعي كونها مهربة وغير قانونية، مكبدة له خسائر مادية جد فادحة، وهو ما لا يقبله التجار، وفق ما أكده المتحدث.

وشدد على أن الدولة إن كانت تريد بالفعل أن تقضي على التهريب والسلع المغشوشة فعليها مراقبة الحدود والموانئ والمطارات التي تشكل معابر لهذه البضائع وتستأصلها من جذورها الأصلية قبل وصولها للأسواق وأيادي التجار، الذين لا يتحملون أي مسؤولية فيها وحرمانهم من سلعهم ومصادرتها أمر سيؤجج الصراع ويزيد من حدة التوتر، هذا إن كانت الدولة بالفعل تحترم نفسها، وفق تعبير المتحدث.
ومن جانبهم، طلب مجموعة من التجار من الحكومة بضرورة التعجيل بإسقاط البنود الجديدة المتضمنة لعدد من المواد الخطيرة على التجار، كالمادة 145 والفصل 29، وغيرها من المواد التي لا تتلاءم مع مصالح التجار، وفق تعبيرهم.
المصدر: شوف تي في
