هيئات حقوقية تخرج عن صمتها بسبب الفساد المالي والرشوة ونهب المال العام والريع
دعت الهيئات الديمقراطية والنقابية والحقوقية بجهة مراكش آسفي إلى الاحتجاج ضد مظاهر الفساد والرشوة ونهب المال العام والإفلات من العقاب واقتصاد الريع بجهة مراكش آسفي، وذلك يوم الأحد 10 فبراير 2019 على الساعة الرابعة مساء بباب دكالة قرب المحطة الطرقية.
ووفق بيان للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش آسفي، فإنها نظمت لقاء تنسيقيا أمس الأحد 27 يناير 2019 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمراكش حضرته مجموعة من الهيئات الديمقراطية والنقابية والحقوقية، مضيفة “وقد شكل اللقاء التنسيقي مناسبة لتبادل الأفكار وتعميق النقاش حول قضايا الفساد المالي والاقتصادي والرشوة بالجهة، وما تشكله نتائج ذلك على الوضع الاقتصادي والاجتماعي لشرائح واسعة من ساكنة الجهة، حيث توسعت دائرة الفقر والبطالة وضعف وقلة المؤسسات الإنتاجية. كما أكد المجتمعون على كون سيادة الفساد والريع الرشوة و نهب المال العام في التدبير العمومي له ارتباط وثيق بالديمقراطية ودولة الحق والقانون”.
وأوضح البيان أن “ملفات الفساد المالي المعروضة على القضاء بمحكمة الاستئناف بمراكش تعرف تأخرا وتعثرا في الأبحاث والمحاكمة، وصدور أحكام قضائية دون تطلعات الرأي العام في التصدي للفساد والرشوة والإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية، وذلك في غياب إرادة سياسية حقيقية في تخليق الحياة العامة وبناء أسس دولة المؤسسات وفصل السلط”.
وأبرز البيان أن الهيئات الديمقراطية والنقابية والحقوقية تعلن للرأي العام المحلي والجهوي والوطني عن دعم مبادرة الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش آسفي بتنظيم وقفة احتجاجية ضد الفساد والرشوة ونهب المال العام واستمرار الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية وذلك يوم الأحد 10 فبراير 2019 على الساعة الرابعة مساء بباب دكالة بمراكش، وطالبت السلطات القضائية بتحمل مسؤوليتها في التصدي للفساد والرشوة والريع ونهب المال العام والقطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وأيضا بتسريع وتيرة الأبحاث والمحاكمات في ملفات الجرائم المالية، واتخاذ تدابير وقرارات شجاعة لمحاربة الفساد والرشوة ومحاكمة المفسدين و ناهبي المال العام، وبإحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات وباقي التقارير الرسمية ذات الصبغة الجنائية على القضاء لمحاكمة المتورطين في جرائم نهب وتبديد واختلاس الأموال العمومية.
وطالبت هذه الهيئات بـ “فتح تحقيق شامل حول استفادة اللوبي العقاري من الرصيد العقاري العمومي بأثمنة رمزية تحت ذرائع الاستثمار، مع فتح تحقيق بخصوص بعض الشواهد الإدارية التي تمنحها بعض السلطات الإدارية لأشخاص قصد الاستيلاء على العقار العمومي، وحرمان وتشريد ذوي الحقوق الذين يستغلون ويتصرفون في العقار لعقود من الزمن”، وبتوسيع صلاحيات مؤسسات الحكامة وضمان استقلاليتها وتمكينها من كافة الإمكانيات والآليات قصد القيام بدورها في مكافحة الفساد والرشوة وتخليق الحياة العامة، بالإضافة إلى تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد و اعتماد استراتيجية شاملة لاسترجاع الأموال المنهوبة والمختلسة والمبددة، وذلك انسجاما مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها المغرب، إلى جانب فتح تحقيق حول الاستغلال العشوائي لمقالع الرمال، في خلاف تام مع القانون وتفويت مبالغ مالية على مالية الجماعات الترابية بالجهة إرضاء لجشع لوبي الفساد.
المصدر: شوف تي في
