نصر الله يُصعد ويُحذر إسرائيل من “التمادي” في ضرباتها على سوريا
حذر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في مقابلة تلفزيونية مساء السبت إسرائيل من “التمادي” في ضرباتها على سوريا، وذلك بعد أسبوع من استهدافها مواقع سورية عدة، منبها من أخذ المنطقة إلى “مواجهة كبرى” لم يستبعد أن تصل إلى تل أبيب.
وفي حوار مباشر أجرته معه على مدى أكثر من ثلاث ساعات قناة الميادين التلفزيونية التي تأخد من بيروت مقرا لها، قال نصر الله إن عددا من الأنفاق التي اكتشفتها إسرائيل تحت أراضيها قرب الحدود مع لبنان موجود “منذ سنوات طويلة”، حسب ماأوردته وكالة المغرب العربي للأنباء.
وإذ اعتبر نصر الله أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف ليل الأحد-الاثنين مناطق عدة في سوريا هو “تطو ر خطير”، وجه “رسالة لنتانياهو، بأن تكون حذرة في التمادي في ما تقوم به في سوريا”، مضيفا “لا تخطئ التقدير ولا تأخذ المنطقة إلى حرب أو مواجهة كبرى”.
وحذر الأمين العام لحزب الله من أنه “في أي لحظة يمكن أن يتخذ قرار بتعاطي مختلف مع الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، من جانب القيادة السورية ومحور المقاومة” الذي يضم إلى دمشق حزب الله وداعمته طهران.
ورد على سؤال عما إذا كان رد الفعل قد يطال تل أبيب، أجاب نصر الله “في لحظة من اللحظات كل شيء ممكن”.
وتحدث نصر الله عن متغيرات عد ة تملي هذا القرار من بينها اقتراب دمشق وحلفائها من حسم “المعركة الداخلية” مع إحكام سيطرتها على مساحات واسعة من البلاد، بالإضافة إلى “تحسن” قدرة الدفاع الجو ي السوري الذي يتصد ى للضربات الإسرائيلية بشكل متزايد في الأشهر الأخيرة.
ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت إسرائيل مرارا أهدافا عسكرية للجيش السوري وأخرى لحزب الله ولمقاتلين إيرانيين في سوريا، استهدف آخرها قبل أسبوع، وفق الجيش الإسرائيلي، مخازن ومراكز استخبارات وتدريب تابعة لفيلق القدس الإيراني، إضافة إلى مخازن ذخيرة وموقع في مطار دمشق الدولي.
وقال نصر الله الذي يقاتل حزبه إلى جانب الجيش السوري بشكل علني منذ العام 2013 “نستطيع أن نتحد ث عن انتصار كبير وعظيم جدا وأصبحنا في المرحلة الأخيرة”، موضحا أن الأولوية هي للحل السياسي في ما يتعلق بالمناطق الخارجة عن سيطرة دمشق.
وفي أول تعليق له بعد اكتشاف إسرائيل لأنفاق تمتد من لبنان إلى أراضيها، لم يؤكد نصر الله أو ينف حفر حزبه لهذه الأنفاق وما إذا كانت هناك أنفاق أخرى لم يتم اكتشافها بعد، لافتا إلى أن هذه المسألة يجب أن تبقى “غامضة”.
وقال نصر الله “اكتشاف إسرائيل بعد سنوات طويلة عددا من هذه الأنفاق، وهذا الأمر لم يكن مفاجئا لنا، والمفاجئ أن هذه الأنفاق طال وقتها حتى اكتشفها الجيش الإسرائيلي”.
وأضاف أن أحد هذه الأنفاق “يعود عمره إلى 13 أو 14 عاما “، ساخرا من كون “المخابرات والأجهزة الأمنية الإسرائيلية خلال 14 عاما لم تكتشف وجوده داخل أرضيها” ما “يدل على فشل استخباراتي” إسرائيلي.
المصدر: شوف تي في
