أقدم حزب معارض بالجزائر يعلن مقاطعة الانتخابات الرئاسية
كشف أقدم حزب سياسي معارض بالجزائر “جبهة القوى الاشتراكية” مساء أمس الجمعة عن مقاطعته للانتخابات الجزائرية وعدم تقديمه لأي مرشح يمثل الحزب في هذه الانتخابات داعيا كل الشعب الجزائري إلى السير على نفس منواله ومقاطعة صناديق الاقتراع يوم 18 أبريل القادم.
وأكد الحزب في بيان له نشره يوم أمس الجمعة، أن قراره بمقاطعة الانتخابات الرئاسية راجع إلى الوضع السياسي المزري الذي تتخبط فيه البلاد وعدم توفر شروط النزاهة والشفافية، معتبرا الانتخابات محسومة النتيجة منذ الآن والمرشح الذي سيفوز لن يخرج عن سكة النظام القائم، وأصوات المواطنين لن تقدم ولن تؤخر وفق تعبيره.
وأوضح الحزب المعارض في ذات البيان “أن المشاركة في الانتخابات تعطي مصداقية لواجهة ديمقراطية مزيفة”، مضيفا “أن الانتخابات مغلقة ومحسومة مسبقاً لصالح مرشح النظام”.
ودعت جبهة القوى الإشتراكية كل الفعاليات والمواطنين الجزائريين إلى مقاطعة سلمية لما أسماه بالمهزلة الانتخابية التي تقوم على التزوير للإبقاء على النظام المتسلط والديكتاتوري في البلاد، مشددا على أن نتائج الانتخابات الرئاسية دائما ما يطبعها تزييف الحقائق لضمان استمرار مرشح النظام في الحكم وفرض سياسته التي برز فشلها للعيان ولم تحقق أي تقدم للشعب والمواطن الجزائري .
وطالب الحزب في ذات البيان الذي عممه بالانخراط في هذه الحملة للقطع مع ما أطلق عليه “النظام الاستبدادي التحرري” وذلك من أجل ضمان غد أفضل للجزائر وإخراجها من المشاكل التي تتخبط فيها وكذا لتوفير الحرية والكرامة وضمان فرص شغل للشباب الذي يركب قوارب الموت هروبا من جحيم الوطن، داعيا إلى تكثيف النضال من أجل تحقيق هذا المبتغى وتأسيس جمعية وطنية تمهيدا للجمهورية الثانية.
وعلى خلفية هذا القرار الذي اتخذه حزب جبهة القوى الاشتراكية أكد عدد من المحللين السياسيين الجزائريين أن القرار نابع من الصراع الداخلي وفشل الحزب في انجاب كوادر وطاقات تشارك في الانتخابات وتمثل الحزب بها وهو ما جعله يعيش حالة انطواء وحرب داخلية ويبرر فشله بعدم المشاركة في الانتخابات لصرف النظر عن الإخفاق الذي أصابه.
يشار أن آخر مشاركة لحزب جبهة القوى الاشتراكية في الانتخابات الجزائرية تعود إلى ما قبل عشر سنوات “1999” ليقرر بعد ذلك مقاطعة كل المحطات الانتخابية التي تلتها من 2004 و2009 و 2014 ثم محطة 2019.
وبمقاطعته يعد الحزب ثالث حزب يعلن عزمه بمقاطعة الانتخابات الرئاسية، حيث أعلنت الأمينة العامة لحزب العمال اليساري “لويزة حنون” عزم حزبها المقاطعة إضافة إلى حزب الجيل الجديد المعارض الذي قال إنه في حالة مشاركة “بوتفليقة” لولاية خامسة فإنه لن يشارك في هذه الانتخابات الرئاسية.
المصدر: شوف تي في
