1

عدم احترام بنود تطهير مناخ الاشتغال يكلف مجلس الدار البيضاء 300 مليار

عدم احترام بنود تطهير مناخ الاشتغال يكلف مجلس الدار البيضاء 300 مليار

A- A+
  • سيكون على الجماعة الحضرية للدار البيضاء أداء مبلغ 300 مليار لفائدة شركة “مدينة بيس” التي تمثل واجهة للشركة الفرنسية RATP التي تدير النقل الحضري بالعاصمة باريس، وذلك بموجب الحكم القضائي الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط تحت عدد 5464 بتاريخ 4 دجنبر 2018.

    ويأتي هذا الحكم ,حسب ما توصلت له شوف تيفي،بعدما قامت الجماعة الحضرية للدار البيضاء باعتماد مكتب دولي للدراسات لتدقيق حسابات شركة “مدينة بيس”، خلص في أعقاب مهمته إلى أن الجماعة الحضرية ملزمة بأداء 300 مليار للشركة الفرنسية على بعد أقل من ستة أشهر على انتهاء مدة عقد التدبير المفوض الحالي، وإطلاق طلب عروض لاختيار شركة جديدة تنهي معاناة ساكنة العاصمة الاقتصادية للمملكة.

  • وقد صدر هذا الحكم بناء على الوثائق والمستندات التي دفعت بها الشركة الفرنسية بشأن عدم احترام السلطة المفوضة للنقل الحضري بالدار البيضاء لدفتر التحملات، وخاصة البنود المتعلقة بتطهير مناخ الاشتغال، الشيء الذي نتج عنه خسارات للشركة المفوض لها تقدر بـ 140.000.000 درهم سنويا منذ سنة 2004.

    وليس خافيا أن قطاع النقل الحضري بالحافلات بعدة مدن يعرف نفس الإشكالية، الشيء الذي يضع الشركات المفوض لها في مواجهة مشاكل كثيرة يستعصي حلها، في غياب انخراط السلطات المفوضة في إيجاد الحلول الملائمة في إطار توافقي مع شركائها قبل فوات الأوان ولجوء هذه الأخيرة إلى المساطر القضائية اقتداء بـ”مدينة بيس”.

    وفي الوقت الذي كانت ساكنة الدار البيضاء قاب قوسين أو أدنى من القطع مع أصناف المعاناة التي تحملتها لمدة 15 سنة مع خردة الحافلات المستوردة من فرنسا من طرف شركة “مدينة بيس”، معلقة آمالها على طلب العروض الجديد، تشاء الأقدار أن تزيد في عمر معاناتهم بعد الحكم القضائي الأخير الذي ألغت بموجبه محكمة الرباط طلب العروض الذي أعلنت عنه جماعة الدار البيضاء نتيجة لوجود عيوب كثيرة ومتعددة كمحصلة للأخطاء المتراكمة بالجملة التي ارتكبها مجلس مدينة الدار البيضاء وأدت إلى مطالبته بأداء 300 مليار، بسبب عدم احترامه لكناش التحملات وخصوصا بنود تطهير مناخ الاشتغال الذي صرحت “مدينة بيس” بأنه كلفها خسارة أكثر من 140 مليون درهم سنويا أفرزتها عمليات الافتحاص التي أنجزها مكتب الدراسات.

    ويعتبر مجلس الجماعة الحضرية للعاصمة الاقتصادية المسؤول الوحيد عن هذه المصيبة الناتجة عن صم آذانه وإغلاق أعينه عن التجاوزات التي اشتكى منها المفوض له، مما أضاع عليه فرص الحلول الودية وبالتالي مساءلة البيضاويين له على استخفافه بمستقبل النقل الحضري بالمدينة، حيث سيكون عليهم الاستمرار في المعاناة إلى أجل غير مسمى.

    هذه الورطة التي حشر فيها مجلس الدار البيضاء نفسه ، يجب أن تكون عبرة للمنتخبين بالمدن التي تعرف نفس الإشكالية والتي عليها المسارعة إلى إيجاد الحلول الناجعة قبل أن تصبح متابعة بأحكام قضائية لا قبل لها بتحمل تبعاتها لفائدة الأطراف المفوض لها.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام