استئنافية مراكش تؤجل محاكمة ”بيدوفيل أمريكي” متهم بممارسة الجنس على قاصرات
قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش يوم أمس الأربعاء، تأجيل جلسة محاكمة ”بيدوفيل أمريكي” من أصل مغربي، والمتابع في حالة اعتقال من أجل تهمة اغتصاب قاصرات ومتزوجات وتصويرهن في أوضاع مخلة بالحياء وابتزازهن جنسيا بجماعة ”مزوضة” التابعة لإقليم شيشاوة، وذلك لغاية جلسة يوم 6 فبراير المقبل.
وكشفت مصادر ”شوف تيفي” أن رئيس الجلسة قرر تأجيل المحاكمة بعد الطلب الذي تقدم به المتهم من أجل منح مهلة لإعداد دفاعه، حيث أكد رئيس هيئة الحكم أن هذا التأجيل سيكون الأخير بعدما جرى تأجيل أطوار هذه المحاكمة لأكثر من 5 مرات كان آخرها نهاية السنة الماضية بسبب تخلف إحدى الضحيتين عن الحضور، حيث طلب آنذاك رئيس الجلسة استدعاءها من طرف النيابة العامة، في الوقت الذي رفضت المحكمة طلب ملتمس دفاع المتهم بالإفراج عنه ومتابعته في حالة سراح.
وأكدت مصادر ”شوف تيفي” أن حيثيات هذا الملف تعود إلى شهر مارس الماضي، حينما تقدم مهاجر مغربي بالديار الأمريكية بشكاية لمصالح الدرك الملكي لمدينة شيشاوة، يؤكد فيها أن منزله الكائن بدوار ”الغرايبي” بالجماعة القروية ”مزوضة” تعرض للسرقة من طرف ابن عمه.
وأضافت ذات المصادر أنه بناء على الشكاية المقدمة باشرت مصالح الدرك الملكي تحرياتها وأبحاثها الميدانية، والتي أفضت إلى توقيف المشتكى به، وبعد إخضاعه للتفتيش والتحقيق عثر بحوزته على شريحة للتخزين ”carte mémoire”، جرى إخضاعها للخبرة التقنية التي كشفت عن احتوائها لمجموعة من المشاهد البورنوغرافية والصور الفاضحة لعدد من الفتيات القاصرات التي التقطها المهاجر الأمريكي لضحاياه أثناء ممارسته الجنس معهن.
وفور توصله بخبر وصول شريحة التخزين ليد الدرك الملكي اختفى عن الأنظار لمدة ناهزت 15 يوما، قبل أن يقرر تسليم نفسه لعناصر الدرك الملكي إثر صدور مذكرة بحث وطنية في حقه.
وأحيل الموقوف على أنظار الحراسة النظرية لتعميق البحث معه تحت إشراف النيابة العامة بخصوص حيثيات وملابسات الفيديوهات الجنسية التي يظهر فيها رفقة عدد من الفتيات القاصرات والمغزى من تصويرها والوجهة التي كان ينوي أن ينشرها فيها، وبعد انتهاء فترة حراسته النظرية تقرر عرضه أمام الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش الذي أحاله بدوره على قاضي التحقيق لتعميق البحث معه وكشف باقي فصول مغامراته الجنسية مع القاصرات، في الوقت الذي تم فيه تحديد هوية الفتيات الظاهرات على أشرطة الفيديوهات المصورة، وتم استدعاؤهن للاستماع لهن وأخذ أقوالهن بخصوص ما تعرضن له من ممارسات جنسية.
وأسفر التحقيق مع المشتبه به، البالغ من العمر 36 سنة، ومع الضحايا أنه كان يقيم بالديار الأمريكية لسنوات عدة وقرر العودة لمسقط رأسه بدوار ”الغريبي” بقيادة مزوضة إقليم شيشاوة سنة 2014 ، حيث شيد منزلا له بالمنطقة واستقر فيه، وظل يتربص بفتيات الدوار خاصة القاصرات منهن ليقوم بالعمل، حيث يقوم باستدراج عدد من القاصرات لمسكنه مستغلا نفوذه وماله، بعد أن يغرر بهن وينزوي بهن داخل منزله منتشيا بقضاء لحظات جنسية حميمية برفقتهن، ويعمل على توثيقها بواسطة كاميرا أعدها لهذا الغرض، ثم يشرع بعد ذلك في ابتزازهن وتهديدهن بنشر الفيديوهات والصور المخلة بالحياء التي التقطها لهن ومساومتهن لإرغامهن على الرضوخ لنزواته والاستمرار في تلبية رغباته الجنسية كي لا يتم فضحهن.
وانطلقت أولى جلسات محاكمته منذ 14 يونيو الماضي ليتقرر تأجيلها لخمس مرات متتالية نظرا لعدم حضور بعض المشتكيات، في جلسات سابقة، فيما جرى تأجيل الملف للمرة الأخيرة آخرها يوم أمس 23 يناير، لمنحه مهلة إعداد دفاعه في انتظار جلسة 6 فبراير المقبل.
وتحظى هذه المحاكمة المثيرة بمتابعة كبيرة لمجموعة من الجمعيات والهيئات الحقوقية التي دخلت على خط هذه القضية ومن بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي نصبت نفسها كطرف مدني لمؤازرة الضحايا أمام المحكمة، وأصدرت بيانا شديد اللهجة منذ تفجر القضية تدين فيه الممارسات الجنسية الشاذة والحاطة من كرامة الإنسان التي اقترفها المشتبه به في حق ضحاياه مطالبة هيئة الحكم بتنزيل أشد العقوبات عليه نظرا لخطورة الأفعال الإجرامية المرتكبة والتي اعتبرتها في ذات البيان تدخل ضمن جرائم الاتجار بالبشر.
وأعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن خوفها الشديد من تسريب هذه الفيديوهات الملتقطة وسقوطها في أيادي جهات خارجية ستعمل على ترويجها في المواقع التجارية التي تشتغل في مجال الجنس، وهو ما قد يشكل مسا خطيرا بكرامة الضحايا وسمعتهن ويقوض المصلحة العامة للطفلات المغتصبات، معتبرة أن أي تنازل للقاصرات غير مجد ولا يمكن الاحتجاج به للإفلات من العقاب.
المصدر: شوف تي في
