اعتقال دركي بسبب الابتزاز رفقة خليلته التي زودها بذلة الدرك الملكي
تمكنت عناصر الدرك الملكي لدى سرية سيدي بنور، في ساعة متأخرة من ليلة السبت الماضي من اعتقال دركي برتبة مساعد يعمل بمركز الدرك الملكي بتاحناوت بإقليم الحوز، إثر الاشتباه به رفقة خليلته التي زودها بزي رسمي لجهاز الدرك للقيام بحملات تمشيطية للإيقاع ببعض المخالفين للقانون من أجل ابتزازهم بتراب إقليم سيدي بنور.
وكان الدركي المشتبه به، وفقا لما أوردته يومية “الأحداث المغربية” الصادرة غدا الثلاثاء، يقوم رفقة الدركية المزيفة بحملات ليلية ببعض الأماكن البعيدة عن المدار الحضري لسيدي بنور، حيث يرصدان السكارى الذين يستهويهم إحياء الجلسات الخمرية رفقة خليلاتهم داخل سياراتهم التي يركنونها في أماكن مظلمة، فيقوم الدركي بمباغتتهم في الوقت الذي تظل رفيقته داخل سيارته الخاصة تتابع الوضع وهي مرتدية البذلة الرسمية للدرك الملكي.
وبمجرد سقوط الضحايا في شباكه، يضيف ذات المصدر، يشرع في مساومتهم من أجل ابتزازهم وإجبارهم على أداء إتاوات مالية، وهو ما يذعن له الضحايا خشية انكشاف سرهم، خاصة المتزوجين منهم، الذين يفضلون أداء مبالغ مالية مقابل عدم تورطهم في قضايا تتعلق بالخيانة الزوجية.
وكان الدركي يختار الأماكن، التي يقوم فيها بتنفيذ مخططه الإجرامي بمساعدة من خليلتة التي تعرف مناطق اختلاء السكارى، باعتبار أنها تتحدر من مدينة سيدي بنور.
وتجاوزت التدخلات الزائفة للدركي وخليلته، الدركية المزيفة، حدود الإيقاع بالسكارى إلى توقيف مستعملي الطريق لإيهامهم بارتكابهم مخالفات لقانون السير، ما جعل حظه العاثر يوقعه في طريق أحد المستشارين الجماعيين بإحدى الجماعات الترابية التابعة لسيدي بنور، حيث حاول ابتزازه في مبلغ مالي قدره 400 درهم على الطريق المؤدية إلى منطقة بني هلال، غير أن شكوكا راودت الضحية في انتماء الدركي لسرية سيدي بنور، خاصة بعدما تبين له أن مرافقه لم يكن سوى فتاة ترتدي بذلة الدرك، يوضح المصدر ذاته، ما دفعه إلى إشعار سرية الدرك الملكي بسيدي بنور التي تفاعلت مع شكايته وجندت عناصرها للإيقاع بالدركي وخليلته.
وأوضحت اليومية أن الاتصالات الهاتفية للمستشار الجماعي جعلت الدركي وخليلته يستشعران الخطر فحاولا الفرار عبر الطريق المؤدية إلى أربعاء العونات وهي الطريق ذاتها التي سلكتها عناصر الدرك الملكي لاعتقاله، وما أن فطن لذلك حتى غير الاتجاه صوب طريق مراكش بعدما ساعده الظلام الحالك في التخلص من خليلته بعد أن نزعت عنها البذلة الرسمية، التي كانت ترتديها حيث تركتها داخل السيارة التي شقت طريقها وسط الحقول بهدف الفرار من الورطة التى وجد الدركي نفسه فيها، غير أن تجند عدة دوريات لإيقافه جعل خطتة تبوء بالفشل، إذ سرعان ما وجد نفسه محاصرا ليسلم نفسه لزملائه في المهنة الذين عثروا بداخل سيارته التى خضعت لعملية تفتيش دقيقة على البذلة التي كانت ترتديها خليلته وخاتم مطاطي يخص المحكمة الابتدائية بمراكش.
وكشفت التحقيقات، التي باشرها عناصر المركز القضائي لدى سرية سيدي بنور، عن هوية الخليلة المشتبه بها، التى تتحدر من مدينة سيدي بنور وتشتغل بمدينة مراكش، ويواصل رجال الدرك الملكي تحرياتهم من أجل وضع حد لفرارها.
المصدر: شوف تي في
