1

هكذا أفشلت الدبلوماسية المغربية مناورات اللوبي الإنفصالي في دهاليز

هكذا أفشلت الدبلوماسية المغربية مناورات اللوبي الإنفصالي في دهاليز

A- A+
  • لم يكن نجاح المغرب في إقناع الأوروبيين بضرورة تجديد اتفاقيتي الصيد والفلاحة ضدا عن إرادة الخصوم، إلا تتويجا لمسار شاق وجهود حثيثة قادتها الدبلوماسية المغربية ، بعيدا عن الأضواء وعدسات الكاميرات، تحت توجيهات ملكية وبخبرة واسعة ، في إدارة الملفات الكبرى بأسلوب مهني رفيع.

    النصر الدبلوماسي المبين الذي حققته بلادنا أول أمس الأربعاء بالعاصمة الأوروبية بروكسيل تحت إشراف الدبلوماسية المغربية , قابله إحباط كبير في أوساط من يتحكمون اليوم في مصير مخيمات تندوف ودولة الجزائر وشعبها، خصوصا بعدما أيقن انفصاليو كيان الوهم المصطنع، أن الإتحاد الأوروبي الذي لا يمكنه العبث بمصالحه الحيوية مع شركائه الأساسيين، بات أكثر قناعة من ذي قبل، بأن المغرب هو المخول قانونا وشرعا بتأمين شراكاته الإقتصادية الشاملة لتراب أقاليمه الجنوبية، مادامت هذه الأخيرة تنعم بمجالس جهوية منتخبة تدير الشؤون التنموية لساكنة الصحراء وهي من يحق لها الترافع نيابة عنها في أمور تتعلق بقضاياها الحيوية داخل وطنها الأم.

  • هذه هي قناعة الأوروبيين التي وجدت ترجمتها الفعلية في دباجة الإتفاقيتين الموقعتين بينهم وبين شريكهم الإستراتيجي أول أمس الأربعاء، إذ كشفت بنود الشراكة الجديدة بين المغرب والإتحاد الأوروبي في مجالات الصيد والفلاحة أن الإتفاقيات الموقعة بين الجانبين تسري على صحراء المملكة وتحترم السيادة الوطنية للمغرب على كافة ترابه من طنجة إلى الكويرة، وهي البنود التي تقوي مرتكزات الموقف السياسي لبلادنا من ملف الصحراء وتضع الأطراف المعيقة لجهود الحل، وعلى رأسها الجزائر، في زاوية ضيقة تحد من هوامش تحركاتها المناوئة لوحدة المغرب الترابية، كما تدفع في اتجاه تعزيز مقترح الحكم الذاتي كحل سياسي مقبول وذو مصداقية في رأي المنتظم الدولي لتجاوز تداعيات خلاف مفتعل عمر لأزيد من أربعة عقود.

    أمام هذا الوضع الجديد، لم تجد القيادة الإنفصالية وهي تجر ذيول الخيبة، سوى التهديد بالتهرب من العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، متهمة البرلمان الأوروبي بتقويض عملية السلام، هذا في الوقت الذي خرجت فيه وزارة الخارجية ببلاغ تنتشي فيه بالنصر الدبلوماسي الهام الذي حققه المغرب على خصومه في قلب أعلى مؤسسة تشريعية لدول المجموعة الأوروبية، وهو البلاغ الذي أشار إلى كون المصادقة بالأغلبية على شراكة المغرب والإتحاد الأوروبي تأتي تتويجا لمسلسل طويل من المفاوضات التقنية والمشاورات السياسية والمصادقات القانونية التي تم الإنخراط فيها بين المغرب والإتحاد الأوروبي.

    يذكر أن كواليس وأروقة البرلمان الأوروبي بستراسبورغ، قد شهدت منذ بداية الأسبوع الجاري معركة دبلوماسية وقانونية شرسة بين أنصار ومعارضي الإتفاق وخاصة في شقه المتعلق بمنتوجات الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث مارست مجموعة يسارية داخل البرلمان الأوروبي، ضغوطا كبيرة من أجل تأجيل عملية التصويت على ملحقات من مشروع الإتفاق بملتمس طلب الرأي القانوني لمحكمة العدل الأوروبية في شأنها، وهو المسعى الذي عرقله تصويت 414 عضو ضده، أي الأغلبية الساحقة، فيما سانده 210 أعضاء، مقابل 48 عضوا امتنعوا عن التصويت.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام