‘مراسلون بلا حدود’ والسقطة الأخلاقية تحول عمر الراضي المتابع بالاغتصاب إلى ضحية
‘مراسلون بلا حدود’ و السقطة الأخلاقية تحول عمر الراضي المتابع بالاغتصاب إلى ضحية و تُقبر حق الضحية الحقيقية حفصة بوطهار
على بعد ثلاثة أيام من الإعلان عن جائزة مراسلون بلا حدود، يتم تداول اسم عمر الراضي، الصحافي، كمرشح لنيل جائزتها السنوية في ضرب عرض الحائط للقيم الأخلاقية، التي يجب أن ينماز بها أي صحافي، و بهذا المعطى تكون مراسلون بلا حدود، شريكا في جريمة الاغتصاب التي أقدم عليها عمر الراضي، في حق الصحافية حفصة بوطهار، إن منحته الجائزة السنوية، وهو تحد لمبدأ احترام حقوق الضحايا الذي تتجاهله مراسلون بلا حدود.
تتناسى مراسلون بلا حدود، أن عمر الراضي سجين القانون العام لأنه ارتكب جريمة الاغتصاب و تم اعتقاله ومقاضاته وحكم عليه بسبب أفعال القانون العام التي يجرمها القانون الجنائي المغربي من خلال المادتين و 486 من القانون الجنائي ، والتي لا علاقة لها بوضعه كصحافي، حيث صدرت إدانته بعد محاكمة عادلة تم خلالها تمتيعه بضمان حقوق الدفاع ، وفقاً لأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه المملكة المغربية.
و بالعودة لمسار المحاكمة، فبعد عدة جلسات اتسمت بطلبات عديدة لتأجيل المحاكمة من قبل دفاع المتهم ، حكمت الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء على عمر الراضي ، في 19 يوليوز 2021 ، بالسجن ست سنوات، مع تغريمه 200 ألف درهم ، بتهمة الاغتصاب زعزعة الأمن الداخلي للدولة في قضيتين تم التحقيق فيهما في ملفات منفصلة.
واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا التي آزرت الضحية، اغتصاب عمر راضي لحفصة بوطهار انتهاكًا واضحًا لحقوق المرأة في وقت تحتل فيه مكافحة العنف ضد النساء والفتيات أولوية على الأجندة الدولية و كذا على أجندة المملكة المغربية التي صاقدت على تعهدات كثيرة.
إن “مراسلون بلا حدود” بدعمها لعمر الراضي، فإنها تدعم شخصًا ارتكب انتهاكات لحقوق الإنسان ويحاكم بتهمة الاغتصاب وتتجاهل عن عمد صوت الضحية، وهي بدورها صحافية، فالصحافي ليس فوق القانون، ومثل غيره من المواطنين ، فهو مطالب باحترام قوانين بلاده ويجب أن يكون قدوة في موقفه واحترامه الصارم لحقوق الإنسان، عوض الإحتماء بالمنظمات الأجنبية للضغط على المغرب في ملف حسمه القضاء المغربي المستقل.
