شبكات للدعارة وشابات في عمر الزهور يبعن أجسادهن هروبا من الفقر بأكادير
حي الشرف والكورنيش، ومارينا والحي المحمدي وغيرها من شوارع وأزقة أكادير، تتحول ليلا ابتداء من الساعة السادسة مساء، قبلة للباحثين عن “اللذة الجنسية”، خاصة مع تواجد “بائعات هوى” من مختلف الأعمار يعرضن أجسادهن في الهواء الطلق، لإبداء مفاتنهن طمعا في الإطاحة بما يسمى بـ “الفيكتيم”..
الأماكن المذكورة، تتحول إلى معرض في الهواء الطلق، تتحرك فيه الرؤوس يمينا ويسارا، بحثا عن صاحبة “القوام” المستعدة لبيع جسدها لمن يدفع أكثر، وذلك حتى تحصل على ما تعتبره “لقمة العيش” بعد فشلها في تحقيق حلمها المتمثل في الاستقرار والحصول على “اللقمة الحلال”.
– شبكات دعارة تقودها نساء تستغل هشاشة شابات في عمر الزهور
شابة في عمر الزهور تبلغ من العمر 21 سنة، فتحت قلبها لـ “شوف تيفي”، لتكشف عن حقائق جد صادمة بخصوص العبودية التي تعيشها بسبب عملها في شبكة للدعارة، تقودها سيدة بإنزكان، حيث أكدت أن ظروفها العائلية، جعلتها تغادر منزل الأسرة قبل ثلاث سنوات، لتتعرض للاغتصاب بمدينة أكادير، وهو الحادث الذي كان بمثابة نقطة التحول في حياتها، بعدما قرر والدها طردها بشكل نهائي من منزل الأسرة لأنها مرغت سمعة العائلة في الوحل.
الشابة التي طلبت عدم الكشف عن وجهها أمام كاميرا قناة “شوف تيفي”، عبرت عن أملها في “التوبة” و “الزواج”، حتى تعود لمنزل والدها مرفوعة الرأس، وكشفت على أنها أصبحت تشعر بالملل من بيع جسدها لأشخاص من مختلف الأعمار، ولهذا قررت في إحدى المرات الانتحار إلا أن الألطاف الإلهية و “المكتاب”، ساهما في بقائها على قد الحياة، لتواصل حياة “العبودية” رفقة أربع شابات تتراوح أعمارهن ما بين 21 و38 سنة، وجدن أنفسهن يعملن لدى شبكة للدعارة تقودها صاحبة منزل يوجد بمدينة إنزكان، تقوم بعقد صفقات لهن مع زبناء باحثين عن اللذة الجنسية، مقابل منحهن نصف المبلغ المتفق عليه.
– كرهت حياتي وبغيت نتوب وكنبيع راسي بـ 600 درهم
“كنبيع راسي بـ 600 درهم”، حتى أستطيع الحصول على لقمة العيش ولكي أكون قادرة على اقتناء جميع المستلزمات التي تجعلني أظهر بشكل لائق أمام قريناتي، هذا ما كشفت عنه هذه الشابة ضحية شبكة الدعارة، والتي أكدت على أن وجهتها وبشكل يومي تقريبا تكون وسط مدينة أكادير وبالتحديد بالمناطق القريبة من الملاهي الليلية، حيث تتمكن من الإطاحة بالزبون الذي ينقلها إلى أحد الأحياء المعروفة التي تضم “شققا للكراء” يصل سعر الليلة الواحدة بها لحوالي 200 درهم، مشيرة إلى أنها أحيانا تعود لمنزل زعيمة الشبكة بدون درهم واحد، نظرا لفشلها في لقاء ذلك “الفكتيم” بالرغم من تجولها بالشوارع أحيانا لأكثر من 6 ساعات وهو ما يجعلها تفكر كثيرا في شريط حياتها “الموسخ” والذي جعل جسدها مستباحا لـ “لي يسوى واللي ما يسواش”، معبرة عن أملها في ظهور تلك الفرصة التي تنتشلها من الضياع ويتعلق الأمر بزوج أي “ولد الناس” كما وصفته..

– ملاهي ليلية ودعارة راقية
الملاهي الليلية بالكورنيش وبمارينا، تعتبر وجهة “صحاب الهاي كلاس” والأجانب، نظرا لتواجد شابات في عمر الزهور “جميلات” يرتدين ملابس أنيقة، يبعن أجسادهن “الجميلة” مقابل مبالغ مالية كبيرة تصل لحوالي ألفي درهم، من بينهن شابات لا تتجاوز أعمارهن 20 سنة، قادمات من مدن أخرى، اخترن الاستقرار بمدينة أكادير، أملا في الحصول على عمل وفرصة لتحقيق أحلامهن، قبل أن يجدن أنفسهن مضطرات لبيع أجسادهن لزبناء الملاهي الليلية، غارقات في عالم المخدرات والدعارة..

-أكادير تتصدر عدد الإصابات بالسيدا
نتيجة انتشار الدعارة وتواجد عدد كبير لـ “بائعات الهوى” وللباحثين عن المتعة الجنسية، فإن إقليمي أكادير واشتوكة أيت باها، يعتبران حسب الأرقام الرسمية التي كشفت عنها وزارة الصحة خلال السنتين الماضيتين، ضمن أكثر المناطق بجهة سوس ماسة، انتشارا لفيروس “الإيدز”، وهو ما يهدد حياة العديد من الأشخاص، ما يتطلب تدخل العديد من الجهات للقيام بالإجراءات اللازمة التي تهدف إلى الحد من انتشار ظاهرة “الدعارة”، واتخاذ العديد من التدابير التي تهدف إلى انتشال بائعات هوى من الضياع، وفتح مجالات أخرى أمامهن لتغيير مسارهن في الحياة..
المصدر: شوف تي في
