الإضراب العام يتسبب في شلل تام في الحركة التجارية بجهة سوس ماسة لليوم الثاني
لازال جل التجار بمناطق عدة بجهة سوس ماسة يواصلون إضرابهم العام لليوم الثاني على التوالي، بعد أن انخرطوا فيه منذ يوم أمس الثلاثاء، احتجاجا على إقرار الحكومة المغربية لنظام “الفوترة” الإلكترونية بدل “البونات” في تحصيل وحساب الضرائب على التجار.

وعرفت كل من مدينة إنزكان وأكادير واشتوكة أيت بها وتارودانت شللا تاما، بعدما وجدت ساكنة هذه الأقاليم الأربعة معظم المحلات والأقطاب التجارية الكبرى موصودة الأبواب في سابقة من نوعها حرموا بموجبها من قضاء حاجياتهم الأساسية، وتبضع بعض المواد الغدائية التي يعتمدون عليها بشكل أساسي في معيشهم اليومي كالخبز والحليب والزيت والسكر وغيرها.

وحسب مقربين من التنسيق النقابي للمهنيين والتجار فقد بلغت نسبة الإضراب بكل من أكادير وإنزكان 100% فيما وصلت بتارودانت واشتوكة أيت بها 90% محطمة بذلك أرقاما قياسية غير مسبوقة بالجهة، ويبقى الاستثناء الوحيد في هذا الإضراب هو عدم انخراط المقاهي فيه نتيجة استقبالهم للزبناء، وعدم اكثراتهم للدعوات التي دعت إليها الجمعيات والتنسيقيات المهنية للتجار منذ الأسبوع الماضي.

وأفاد “عبد الله بنزيد” بصفته رئيسا لإحدى الجمعيات الداعية للإضراب بعمالة إنزكان أيت ملول في تصريح لقناة “شوف تيفي”، أن هذا الإضراب يأتي كشكل إنذاري لإبلاغ الحكومة بغضب التجار وعدم رضاهم عن البنود الجديدة التي تضمنها قانون المالية لسنة 2019، والتي لم يتم إشراك التجار والمهنيين في صياغتها وإخراجها للوجود في ضرب صارخ للمقاربة التشاركية التي ينص عليها الدستور المغربي، مؤكدا على أن هذه القوانين الجديدة لا تحترم الظروف الاجتماعية للتجار وتمس حياتهم المهنية وذلك عن طريق إثقال كاهلهم بالمزيد من الديون وتهدد الكثير منهم بالتشرد والسجن.

وأضاف المتحدث، أن الدولة تمارس بهذا القانون الجديد تضييقا كبيرا على التاجر المغلوب على أمره بمجموعة من أشكال الخناق من مصادرة للسلع والحجز عن بضائع تصل لأطنان هائلة بداعي كونها مهربة وغير قانونية مكبدة له خسائر مادية جد فادحة، وهو ما لا يقبله التجار، وفق ما أكده المتحدث .

وشدد على أن الدولة إن كانت تريد بالفعل أن تقضي على التهريب والسلع المغشوشة فعليها مراقبة الحدود والموانئ والمطارات التي تشكل معابرا لهذه البضائع وتستأصلها من جذورها الأصلية قبل وصولها للأسواق وأيادي التجار الذين لا يتحملون أي مسؤولية فيها وحرمانهم من سلعهم ومصادرتها أمر سيؤجج الصراع ويزيد من حدة التوتر هذا إن كانت الدولة بالفعل تحترم نفسها وفق تعبير المتحدث.
ومن جانبهم طلب مجموعة من التجار الذين التقتهم “شوف تيفي” بسوق الأحد أكبر مركب تجاري بشمال إفريقيا من الحكومة بضرورة التعجيل بإسقاط البنود الجديدة المتضمنة لعدد من المواد الخطيرة على التجار، كالمادة 145 والفصل 29، وغيرها من المواد التي لا تتلاءم مع مصالح التجار، وفق تعبيرهم.
المصدر: شوف تي في
