ساكنة سوس تخرج للاحتجاج ضد الرعي الجائر والخنزير البري وسياسة انتزاع الأراضي
احتشد المئات من المواطنين بجهة سوس ماسة يوم أمس الأحد 13 يناير في وقفتين احتجاجيتين الأولى نظمت أمام عمالة اشتوكة أيت بها ببيوكرى، والثانية بمدينة أكادير للتنديد بما يقاسيه قاطنو الجنوب من معاناة وآلام شديدة جراء الاعتداءات المتكررة للرعاة الرحل والخنزير البري، وكذا ضد سياسة الدولة في انتزاع الأراضي من الساكنة وتحويلها لمراعي تجذب الرعاة لتربية مواشيهم واستغلال خيرات الساكنة بجهة سوس ماسة.
وتقاطر عدد هائل من “السوسيين” على كل من مدينتي بيوكرى صباحا وعلى أكادير مساء للمشاركة في هاتين الوقفتين، اللتين جاءتا لتنفيذ البرنامج النضالي الذي دعت إليه “تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة” بعد اجتماعها الأخير بمدينة الدار البيضاء، مرفوقين بالأعلام الأمازيغية واللافتات المنددة بحرمان أهالي سوس من أراضيهم والاعتداء على ممتلكاتهم من طرف الرعاة الرحل الذين استباحوا خيرات وأعراض الساكنة.

وصدحت حناجر المشاركين في الشكلين الاحتجاجيين، بشعارات مناهضة للرعي الجائر والخنزير البري وسياسة نزع الأراضي بجهة سوس ماسة تحت ذريعة قانون “المراعي” وحرمان ملاكها الأصليين منها والاستفادة من غلاتها ومحاصيلها الزراعية، على حد تعبير المحتجين.

وانطلقت هذه الاحتجاجات بوقفة أولى نظمت في الفترة الصباحية أمام عمالة إقليم اشتوكة أيت بها بمدينة بيوكرى، لتليها وقفة ثانية في الفترة المسائية أمام غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بأكادير وعرفت مشاركة حاشدة لساكنة أكادير ومناطق مجاورة، حيث شهدت مشاركة عدد من الفاعلين المدنيين والحقوقيين والسياسيين الذين حطوا الرحال بكل من أكادير وبيوكرى، للتعبير عن سخطهم وتذمرهم مما اعتبروه “حرمان الأمازيغ ” من حقوقهم وأراضيهم، وتجييش وإطلاق الرعاة الرحل على ممتلكاتهم الفلاحية، حيث أضحت هذه الظاهرة تقض مضجع الكثير من أهالي جهة سوس ماسة، بعدما فقدوا الكثير من خيراتهم نتيجة ترامي الرعاة ومواشيهم على أراضيهم الزراعية وأتوا على الأخضر واليابس.

ومن جانب آخر أكد أحد المشاركين في وقفة أكادير، “أن السوسيين خرجوا لدق ناقوس الخطر، وإسماع صوتهم ضد السياسات المرتبطة بالتجريد من الأراضي والثروات، والرعي الجائر وتهجير الساكنة من خلال إغراق مناطق سوس والجنوب عموما بالحيوانات والزواحف السامة وتشجيع الرعي الجائر، مشيرا أنه منذ مسيرة “أكال” بالدار البيضاء مازالت الحكومة المغربية تنهج سياسة الآذان الصماء واللامبالاة تجاه مطالب ساكنة سوس برفع كل أشكال التهميش والظلم والاعتداء عليهم وعلى أراضيهم بعدما غابت الحلول الواقعية على أرض الواقع يقول المتحدث.

