استئنافية البيضاء تنـفي تهمة توفر “الحواص” على مبلغ “17 مليــار” (تطورات جديدة)
في تطور مفاجئ ، نفت استئنافية البيضاء متابعة “زين العابدين الحواص” بتهمة توفره على مبلغ 17 مليار، خلال أشغال جلسة محاكمته البارحة الأربعاء ، حيث استمعت إليه الهيئة التي تبث في الحكم بغرفة الجنايات المخصصة لجرائم الأموال وأعطته حقه للإجابة عن كل الأسئلة الموجهة إليه وتفنيد التهم المنسوبة إليه.
وأكد القاضي “علي الطرشي” في بداية الجلسة أن المتابعة القضائية له لا علاقة لها بما يروج وأن “17 مليـار” ليست محل المتابعة، قبل أن يُوجه له تهمة استغلال النفوذ، والمشاركة في تزوير محرر رسمي، وهو ما نفاه أيضا “الحواص” مُبرزا أنه كان يخضع في كل قراراته إلى قانون “الميثاق الجماعي” وأن “ادعاءات استغلال النفوذ” هي محض حسابات سياسية الغرض منها النيل منه .
ووجه ممثل النيابة العامة “حكيم الوردي” سؤالا حول أسباب عزل الحواص من منصبه كرئيس للمجلس البلدي لأحد السوالم، ليجيبه بأنها إقالة ولا يسميها عزل وكانت بدوافع سياسية ، مشيرا أنه رئيس منتخب من قبل المواطنين ولا يحق لوزارة الداخلية أن تعزله بمرسوم، وبعد توجيه أسئلة تتعلق بممتلكات وعقارات باسمه، أبان “الحواص” أن حوالي 70 في المائة منها يعد إرثا عن والده الذي يعد من أكبر تجار حد السوالم بحسبه؛ بينما 15 في المائة من ممتلكاته ناجمة عن امتهانه التجارة، والباقي عندما صار رئيسا للجماعة.
وطالب “الحواص” من القاضي الطرشي منحه الوقت من أجل الإدلاء بجميع الوثائق الخاصة بثروته ومصادرها والعقارات التي يتوفر عليها وشواهد الملكية، مؤكدا على الهيئة منحه الوقت لعرض الوثائق أمام المحكمة من أجل الإجابة عن التهم المنسوبة إليه وهو ما تفاعل معه القاضي في حينه وواصل أشغال جلسة المحاكمة والاستماع إليه مع إعطائه الحق للإجابة بوثائق خلال جلسة لاحقة.
وفيما يخص امتناعه منح الرخص للمستثمرين العقاريين وابتزازاهم، أوضح “الحواص” أن يكون قد امتنع عن تمكين المستثمرين العقاريين من التراخيص، حيث أجاب قائلا : “يخضع لمنظومة وهيكلة نظامية للجماعة وأن هناك لجنا تشرف على ذلك وهي الكفيلة بمنحها أو عدم ذلك”، كما نفى سعيه الحصول على موقف للسيارات لصالحه من الجماعة، على اعتبار أن مثل هذه الصفقات تخضع للقانون.
وأجاب “زين العابدين الحواص” الهيئة القضائية على سؤال تلقي رشوة مليار سنتيم، بسؤال ثان قال فيه “عطاني مليار سنتيم على أساس ماذا؟؟..”، ليضيف أن “الترخيص سلمته له اللجنة بناء على إتمام صاحب المشروع لجميع الإجراءات”، وأضاف المتهم أن المستثمر “ما عجبوش الحال يخلص الرسوم ديال الترخيص”، وأنه واجهه بالقول “مالي غادي نهرب” إلا أن الرسوم التي أداها يفرضها القانون، وأن ما أداه هو مبلغ 750 مليون سنتيم، وليس مليار سنتيم، وعند هذه النقطة توجه رئيس الجلسة بسؤال للمتهم قال فيه: “لماذا اتهمك بطلب الرشوة، إذا كان قد أدى رسوما قانونية للجماعة”، ليجيب المتهم بأن “من اتهمه لم يعجبه أمر أداء تلك الرسوم لأنه يعتبر أن “حواص فرض عليه يخلص”.
و قال النقيب البقالي، دفاع المتهم زين العابدين حواص، إن “صاحب التجزئة المذكورة سبق أن تم الاستماع إليه ونفى أن يكون سلم المتهم المبلغ”، الذي تم الحديث عنه، والمقدر بمليار سنتيم، وأن هذا المبلغ يتعلق بأداء “الرسوم المستحقة للبلدية في ذمة المستثمر”.
هــذا وتم تأجيل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل لمواصلة الاستماع إلى المتهم “زيد العابدين الحواص” وتوجيه الأسئلة إليه كما أتيحت له فرصة إعداد أجوبته مرفوقا بوثائق بعد هدم متابعته بـتوفره على “17 مليار” وهو الشيء الذي سبق لرئيس النيابة العامة أن أكده في وقت سابق، ومن المنتظر أن تكشف حقائق جديدة في الملف تغير مسار القضية التي شغلت الرأي العام الوطني .
المصدر: شوف تي في

الله يطلق سراحو