حماة المال العام يطالبون القائمين على منظومة العدالة بتحمل المسؤولية

حماة المال العام يطالبون القائمين على منظومة العدالة بتحمل المسؤولية

A- A+
  • حماة المال العام يطالبون القائمين على منظومة العدالة بتحمل المسؤولية في مكافحة الفساد والرشوة والسمسرة

    علقت جمعية لحماية المال العام على التطورات الأخيرة التي مست الجسم القضائي إثر اعتقال رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية ببني ملال على خلفية شبهة تورطه في تهمتي “ابتزاز” و”رشوة”، وبعد تسريب لمكالمة هاتفية، تم تداولها على نطاق واسع، يشتبه أنها بين رئيسة غرفة بمحكمة النقض وأعضاء بغرفة الجنايات بالدار البيضاء، والتي فتحت النيابة العامة بشأنها تحقيقاً قضائياً تقوده الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
    ونوهت الجمعية المغربية لحماية المال العام في بلاغ لها توصلت “شوف تيفي” بنسخة منه، قرار “اعتقال رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية ببني ملال وكل الإجراءات المتخذة لتخليق نظام العدالة ببلادنا”، مطالبة “رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية بـ”تسريع نتائج البحث المعلن عنه بخصوص مضمون المكالمة الهاتفية المنسوبة لرئيسة غرفة بمحكمة النقض وبعض أعضاء غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء وترتيب النتائج القانونية على ذلك، خاصة وأن التدخل في شؤون القضاء بإصدار التعليمات أو باستغلال النفوذ أو بأية وسيلة أخرى يشكل مظهرا من مظاهر الفساد القضائي ويتعارض مع مقتضيات الفصل 109 من الدستور ومع مدونة الأخلاقيات القضائية والعهود الدولية ذات الصلة بالسلطة القضائية”.
    وحذرت الجمعية من “خطورة الفساد والرشوة بمنظومة العدالة بكل مكوناتها وتداعيات ذلك على الاستثمار والتنمية ومناخ الأعمال، فضلا عن تأثيراته السلبية على الحقوق والحريات وسيادة الأمن القضائي والقانوني.
    وطالبت الجمعية في ذات البلاغ بتسريع البث في القضية مؤكدة أن “تأخير البث في ملفات الفساد ونهب المال العام لمدة طويلة دون مبررات موضوعية وهدر الزمن القضائي وإصدار أحكام بالبراءة في ملفات فساد بشكل مخالف للقانون، وهي الأحكام التي سبق لنا في الجمعية أن قدمنا بخصوصها شكايات إلى جهات مختلفة دون جدوى، وهو ما يشكل في عمقه تعطيلا للعدالة وإجهازا على الحق الدستوري للمجتمع في ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
    وجددت مطلبها بضرورة “فتح بحث معمق حول ظروف وملابسات صدور أحكام قضائية في قضايا الفساد ونهب المال العام، أحكام صدرت في خرق سافر للقانون تتطلب ترتيب الجزاءات القانونية الضرورية”.
    وأدانت الجمعية المغربية لحماية المال العام في بلاغها “كافة أشكال الفساد والرشوة التي يلجأ إليها بعض المنتسبين للمهن القانونية والقضائية”، مطالبةً بـ”اتخاذ إجراءات حازمة ضد كل المشتبه تورطهم في تلك الأفعال الخطيرة مهما كانت مهنهم ومراكزهم”.
    وأكدت على “ضرورة تخليق منظومة العدالة صونا لحق المجتمع في الولوج إليها في إطار المساواة والشفافية والنزاهة وتحصينها من كل الممارسات المشينة والتي تمس بهيبة ومصداقية السلطة القضائية الضامنة للأمن والأمان الاقتصادي والاجتماعي”.
    وطالبت في نفس الوقت ب”تحسين وضعية القضاة وتحفيزهم والاستجابة لمطالب تنظيماتهم المهنية بما يصون كرامتهم ويحفظ مكانتهم الاعتبارية في المجتمع والحرص على توفير شروط فضلى لإنتاج العدالة ضمن مناخ يساعد على تحقيق الإنصاف والشعور بالأمن الاجتماعي، مع إسناد المسؤوليات القضائية بناء على معايير الكفاءة والنزاهة والاستقامة والاستحقاق، وفتح بحث بخصوص مزاعم وادعاءات باستغلال البعض لتلك المسؤوليات والوظيفة القضائية لمراكمة الثروة بطرق غير مشروعة”.
    وطالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام، المؤسسات القضائية والمهنية المشكلة لمنظومة العدالة ب”تحمل مسؤولياتها في مكافحة كافة مظاهر الفساد والرشوة والسمسرة والقيام بدورها في تخليق الحياة العامة والاستجابة لتطلعات المجتمع في سلطة قضائية مستقلة ونزيهة تقوم بدورها في مكافحة الفساد والرشوة وصيانة الحقوق والحريات”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    الاعتداء على سلمان رشدي يرفع مبيعات رواياته