بوح الأحد:الدولة العميقة في فرنسا تواصل محاولاتهاالبئيسة واليائسة لتركيع المغرب

بوح الأحد:الدولة العميقة في فرنسا تواصل محاولاتهاالبئيسة واليائسة لتركيع المغرب

A- A+
  • بوح الأحد: الدولة العميقة في فرنسا تواصل محاولاتها البئيسة و اليائسة لتركيع المغرب و قضية التأشيرات تفضح عداءها للمغرب و المغاربة و الطوابرية يعززون الحملة الفرنسية و أشياء أخرى

    أبو وائل الريفي

  • سبق أن توقعت في أكثر من بوح سابق أن الشغل الشاغل للطوابرية في المرحلة القادمة هو التشويش على المناسبات الوطنية المرتقبة في الصيف. صار هذا ديدنهم، لم يعودوا يطيقون رؤية مظاهر العلاقة الودية والارتباط بين العرش والشعب لأنها مناظر تصيبهم بالإحباط والفشل.
    لذلك، فالمتوقع أن تتزايد وتيرة هذا التشويش كلما اقترب عيد العرش وذكرى ثورة الملك والشعب لأنهما رمزان لربط الماضي بالحاضر بالمستقبل ويتضمنان رسائل البناء الجماعي لبلد يصنع مكانته بإرادة مستقلة وإمكانيات متواضعة وحسن تدبير لها. والضربة القاضية لكل هؤلاء هي المناسبات التي تحفز طاقات المغاربة وتنعش ذاكرتهم وتبصرهم بحقيقة الكثيرين ممن يدعون زورا أنهم يريدون مصلحة المغرب.
    في مثل هذه المناسبات يتذكر المغاربة الإرث الاستعماري وأفعال المستعمر ومخلفاتها، ومجهودات المقاومين وضمنهم الملكية التي انحازت إلى الشعب.
    ليس غريبا أن تتحرك الدولة العميقة في فرنسا، التي ما تزال تحركها العقلية الاستعمارية ولا ترى في المستعمرات السابقة سوى بقرة حلوب، ضد كل دولة تريد التخلص من أسر فرنسا بتنويع علاقاتها الخارجية واستحضار مصالحها فقط وإعمال مبدأ الندية في العلاقة مع فرنسا وغيرها واشتراط علاقة تشاركية متكافئة بعيدا عن التبعية التي لم تتخلص منها هذه الدولة العميقة. لا يقتصر هذا السلوك على المغرب فقط ولكنه يعم جل المستعمرات الفرنسية تقريبا والأمثلة في هذا الصدد أكثر من أن تحصى والنتائج الضارة لمصالح فرنسا تتزايد من جراء هذه السياسة، ولكن تحكم هذه الدولة العميقة في القرار الفرنسي يعمي الدولة عن مراجعة هذه السياسات الاستعمارية، ولكن الأغرب هو أن تُحِلَّ هذه الآلة الجهنمية لنفسها استعمال الكذب والاستناد إلى تزوير الحقائق والتعسف على الوقائع لإرضاء هذه الأطماع الاستعمارية التي، للأسف، ما تزال تحكم رعاتها رغم التحولات الكبيرة التي عرفها عالم ما بعد الحرب الباردة.
    لقد اختار المغرب تنويع علاقاته الدبلوماسية مع أكثر من دولة، ونأى بنفسه عن التبعية لمحور دون آخر، وأظهر في أكثر من مناسبة أن مُوَجِّهَ كل علاقاته هو مصلحة المغرب واحترام سيادته فقط، وبناء على ذلك كان يتفاعل مع كل الدول إيجابا أو سلبا.
    مرت العلاقات المغربية الإسبانية بمرحلة توتر طالت مدتها وتراكمت تداعياتها ولكنها كانت فرصة للإسبان لمراجعة سياساتهم تجاه المغرب التي اتضح لهم أنها لم تكن عادلة وبعيدة عن التوازن ولا تبادل المغرب نفس الطريقة التي يتعامل بها معهم. ويحسب للمغرب طيلة مدة التوتر أن رد فعله كان في حدود المعقول والمقبول سياسيا ودبلوماسيا، إن لم نقل أنه حرص على الحفاظ على شعرة معاوية لأنه كان متأكدا أن سياسة إسبانيا تجاه المغرب متأثرة ظرفيا برياح عدائية وخلفيات غير عقلانية ومحكومة بخيارات شعبوية سرعان ما ستنكشف سلبياتها.
    يحسب لإسبانيا أنها استعادت توازنها بسرعة فبادرت إلى إصلاح أخطائها تجاه المغرب من خلال تصريحات وخطوات عملية ومراجعات شجاعة. ولأن المغرب ليس من هواة التأزيم ويراعي مستلزمات الجوار ويستحضر الأبعاد الاستراتيجية لصونها فقد رد التحية بأحسن منها ولم ير من كل المبادرات الإسبانية لإصلاح ذات البين إلا جانبها الإيجابي لأنه يعي جيدا الإكراهات التي تحيط بالحكومة الإسبانية سواء تلك المرتبطة ببنية المجتمع أو اللوبيات النشيطة وسطه أو هشاشة الأغلبية الحكومية أو الإرث التاريخي المتحكم في بعض السياسات العمومية. وقد اتضح هذا التفهم أكثر أثناء تصريحات الحكومة الإسبانية حول التنصت على مكالمات وزراء إسبان بواسطة بيغاسوس ومسارعة بعض المنابر إلى اتهام المغرب بدون دليل. أقول تَفَهَّمَ المغرب الإكراهات لأنه كان يعي خلفيات تسريب هذا “الخبر” ليكون متنفسا لحكومة تشير كل الأدلة إلى تورطها في التنصت على معارضين لها وكان منطقيا، وإن كان أنه يبقى سلوكا غير أخلاقي وبعيدا عن الشفافية، أن تلجأ إلى خلط الأوراق وتعويم المسؤوليات. ويحسب للمسؤولين الإسبان أنهم لم يتلفظوا بنصف اتهام مباشر إلى أي جهة بشكل واضح. ووحدها الماكينة الدعائية للدولة العميقة في فرنسا ضخمت الموضوع وجعلت المغرب المتهم الرئيسي وبنت على هذه الشائعة أخبارا وحوارات وتحاليل لخدمة حقد دفين وتصفية حسابات لم تعد خفية يحركها تفكير استعماري لا يرى في المغرب سوى مقاطعة فرنسية ولا يقبل أن يربط المغرب علاقات مع إسبانيا المنافسة أو غيرها.
    يحسب للمغرب، قيادة وشعبا، أنه رغم الاستفزازات والافتراءات الفرنسية ظل يتعامل بالهدوء والحكمة لأسباب عدة منها أنه يتفهم، وإن كان يرفض ولا يقبل بالتأكيد، بعض ردود الفعل التي تحكم الدولة العميقة في فرنسا التي لم تستسغ بعد الفطام وآلامه، ومنها أنه يعي خلفيات ودوافع تلك الحملات ويتوقع حتى أقصى ما يمكن أن تصل إليه من نتائج ولذلك فهو لا يًفْرِط في ردود فعله تجاهها، ومنها أنه يميز بين مواقف هؤلاء “الاستعماريين الجدد” والمواقف الرسمية للدولة التي لم تتورط بعد في اتهامات للمغرب بدون أدلة، ولأنه، وهذا الأساس، له القدرة على معالجة مثل هذه “الغيرة” الدبلوماسية والسياسية بطريقة حكيمة لا تضر بمصالحه أو بمصالح كل شركائه.
    الغريب أن هذه الدولة الفرنسية العميقة لم تنضج ولم تفهم حِلم المغرب ولم تستوعب بعد سياسة المغرب تجاه كل الدول ولم تستفق من أحلامها الاستعمارية. لقد ظلت تبحث عن كل مناسبة للانتقام من المغرب والتشويش على علاقاته واصطناع توترات مجانية وقيادة حملات رخيصة ضد المغرب ومصالحه.
    هل ما يتعرض له المغاربة من إهانات في القنصليات بريء؟ وهل هذا التماطل في برمجة مواعيد المغاربة الراغبين في التأشيرات مبرر؟ وهل الاستمرار في تقليص عدد التأشيرات المخصصة للمغاربة منطقي؟ وهل ما راج من نصب على عشرات الآلاف من المغاربة الراغبين في التأشيرات عادي؟
    لا شك أن تجميع العديد من السلوكات الفرنسية تجاه المغرب يقود إلى استنتاج أن هناك تيارات عدائية للمغرب ومصالحه وشعبه مستعدة للمقامرة بالعلاقة بين البلدين لتحقيق أهدافها الاستعمارية التي لن تتحقق إطلاقا، ويمكن اعتبار مجرد التفكير في تحققها خطأ لأنه تشبث بالوهم ليس إلا.
    من سوء حظ هؤلاء أن المغاربة أصبحوا واعين بهذه الأساليب التي لا تزيدهم إلا اقتناعا بأن أسبابها استعمارية ورغبة في ابتزاز المغرب تتحكم فيها عقلية كولونيالية لم تتعافى بعد من هذا الداء الذي يعود لما قبل القرن التاسع عشر.
    ولأن مثل هذه الأساليب لم تنفع في تطويع المغرب، ولأن عقدة التقارب مع إسبانيا تصيب هؤلاء “الاستعماريين الجدد” من الفرنسيس في مقتل كلما توطدت العلاقات بين البلدين أكثر، فقد صار اللجوء إلى أحقر الأساليب مبررا عند هؤلاء.
    بيت المغرب من فولاذ وليس من زجاج، ومواقف المغرب معلنة، وسياساته واضحة، وهو مستعد، بل إنه ناجح، للإقناع بها في كل المنتديات العالمية، وتعاونه مع الجميع معترف ومشهود به، ولذلك لن تجد هذه القوى الاستعمارية الجديدة/القديمة ما تدعم به حملاتها المصنوعة مسبقا سوى الكذب والتدليس والبحث عن ضحايا يأكلون الثوم بأفواههم. ولتصريف هذه الحملات صارت وكالة الأنباء الفرنسية الذراع الإعلامي المستعد لضرب كل القيم والأخلاقيات والمقتضيات المهنية وشرف الصحافة لتحقيق أوهام هذه الدولة العميقة التي عجزت بكل الوسائل عن إخضاع المغرب لأهوائها الاستعمارية.
    قاد تصيد المناسبات لاستهداف المغرب الوكالة الفرنسية هذه المرة إلى حوار لوزيرة الخارجية الإسبانية السابقة أرانشا غونزاليس لايا مع الجريدة الإسبانية “إلبيريوديكو” تطرقت فيه إلى موقف الحكومة الإسبانية الجديد بخصوص مغربية الصحراء، وأزمة استقبال زعيم البوليساريو وتداعياتها على العلاقات المغربية الإسبانية حينها وما راج حول تعرض مسؤولين إسبان للتنصت عبر برنامج بيغاسوس. والملاحظ أنه رغم أن هذه الوزيرة السابقة التي كانت من ضحايا التعديل الحكومي الذي أسقطها من على رأس الدبلوماسية الإسبانية، ورغم أن لعنة الاستقبال السري لبن بطوش ما تزال تلاحقها، ورغم أن وضعها الجديد لا يتيح لها الكثير من المعلومات المتعلقة بملف التنصت وغيره، ورغم مواقفها العدائية للمغرب فإنها ظلت في حوارها متوازنة ولم تتلفظ بأي اتهام للمغرب بالتصريح أو بالتلميح واكتفت بترديد ما سبق وصرحت به الحكومة الإسبانية رسميا، ولكن الوكالة الفرنسية للتدليس والزيادة في الأخبار أجرت على لسانها ما لم تقله لتخدم أهواء المتحكمين في خطها التحريري المعادي للمغرب لتؤكد أنها وكالة للبروباغاندا السوداء وذراعا دعائيا للدولة العميقة في فرنسا وبعيدة عن مقتضيات المهنية التي تتباهى بها.
    لم تشر الوزيرة السابقة في حوارها من قريب أو بعيد إلى المغرب ولم تتهمه صراحة أو تلميحا، ولكن وكالة أ ف ب لوت عنق كلامها لترضي حقدا دفينا عندها تجاه المغرب وتتهمه بالتنصت على هواتف مسؤولين إسبان بدون دليل. بئست الصحافة هي حين يمتهنها هؤلاء. تجاهلت هذه الوكالة الجواب الصريح للوزيرة السابقة التي نأت بنفسها عن اتهام المغرب بدون دليل، وتجاهلت إجابتها بأنها ليست العنوان المناسب للإجابة عن توجيه التهم لجهة معينة حيث صرحت أكثر من مرة في الحوار قائلة “أكرر، أريد أن أكون شديدة الدقة بشأن قواعد اللعبة، لا سيما في أمر مثل هذا، وهو خطير للغاية”.
    لماذا هذا الحرص الفرنسي إذن على كيل الاتهام الجاهز للمغرب؟ لماذا تتناسى هذه الوكالة أن التحقيقات الفرنسية حول استهداف هاتف الرئيس ماكرون وغيره من المسؤولين الفرنسيين لم تفض إلى اتهام المغرب؟ إنه الحقد على المغرب الذي تراه الدولة الفرنسية العميقة بدأ يشب عن الطوق ويشق عصا الطاعة التي تتوهم هذه الجهات أنها خط أحمر. إنه الحنين إلى الزمن الاستعماري البئيس.
    كلام الوزيرة الإسبانية السابقة في قضايا أخرى، وخاصة تخفيها عن استقبال بن بطوش بدون سند قانوني وبهوية مزورة، تجاه المغرب لا يستحق الرد لأنه لن يجد صدى ولأنها متورطة في هذه القضية وتضررت منها بعد الاستغناء عن خدماتها وبسبب أنها ما تزال ضمن المعنيين قضائيا بهذا الملف في القضية التي ما تزال مفتوحة من طرف القضاء الإسباني الموضوعة استقلاليته على المحك.
    ترى ما هو سبب هذا التحامل الفرنسي على المغرب؟ ولماذا كل هذا الاستهداف؟ ولماذا لا يعكس التحامل الموقف الرسمي الفرنسي تجاه المغرب؟
    إنها الحسابات الخاطئة للدولة العميقة هناك، والمنطق الاستعماري الذي ما يزال يتحكم في عقول أركان الدولة العميقة التي تتصور المغرب ملحقة فرنسية، وترى أنها متضرر رئيسي من كل تقارب مغربي إسباني ومستعدة للافتراء على المغرب لقطعه وتفادي تطوره، وخاصة في ظل التصريحات الرسمية للحكومة بخصوص الحكم الذاتي ومغربية الصحراء، وفي ظل عدم التسرع في الاتهامات المجانية للمغرب بخصوص مزاعم التنصت على هواتف مسؤولين إسبان، وفي ظل عدم الانصياع للتهديدات الجزائرية التي تتصور أنها يمكن أن تخضع الإسبان بالغاز مقابل تأييد البوليساريو، وفي ظل تصريح وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا الذي قال إن علاقات بلاده مع المغرب موثوقة وأخوية للغاية، وأن إسبانيا ستواصل تعميق علاقاتها مع المغرب القائمة على الثقة المتبادلة والمتجهة نحو القرن ال21 لأن المغرب شريك استراتيجي ووفي تماما.
    لا نفتأ نذكر بأن في التقارب المغربي الإسباني مصلحة لأوربا وافريقيا على السواء، وليس فيه أدنى ضرر لفرنسا إن كانت تفكر بمنطق حديث، والمغرب قادر على تنويع شركائه دون الإضرار بأي شريك ودون أن يكون تقاربه مع شريك على حساب الآخرين، ولكن سيادة المغرب ومصالحه وكرامة مواطنيه خط أحمر. وما تقوم به أدوات هذه الدولة العميقة من أعمال دنيئة ضد المغاربة ستتضرر منه سمعتها لدى المغاربة ولن تستطيع تحسين صورتها بعد ذلك ولو بذلت مجهودات استثنائية. سيفوتكم القطار وهو حتما لا يعود للوراء.
    ولأن الطوابرية حلف واحد على المغرب رغم اختلافهم وتناقضهم في قضايا كثيرة فإنه لم يكن غريبا هذا الموقف الجزائري الغريب ضد إسبانيا بعد إقدام تبون بشكل مفاجئ على التعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا. هكذا وبدون سابق إنذار وبجرة قلم يتم محو أثر معاهدة يعود عمرها إلى عقدين من الزمن وبشكل فوري. هذا القرار وحده مؤشر على أن جزائر تبون وشنقريحة شريك وجار لا يؤمن مكره ومزاجي ومتقلب ولا منطق له لأنه يؤاخذ على اسبانيا مراجعة موقفها ودعمها لمقترح الحكم الذاتي ويعتبر ذلك انحيازا لفائدة طرف بينما هو كان يتغزل بإسبانيا وكان يعجبه انحيازها للبوليساريو متناسيا حينها مسؤولية اسبانيا التاريخية بخصوص الصحراء.
    إقدام الجزائر على هذه الخطوة دليل على أنها مستعدة للإضرار بالشعب الجزائري من أجل البوليساريو، ودليل على أنها تخوض حربا بالوكالة لفائدة الدولة العميقة في فرنسا لإخضاع اسبانيا لضغوط متزايدة، ودليل على أن سلاح الغاز ضد المغرب لم ينجح كما أنه لم يخضع الإسبان الذين يرون في المغرب شريكا استراتيجيا موثوقا لا يمكن الاستغناء عنه، ودليل على كذب ادعاءاتها بأنها ليست طرفا في قضية الصحراء المغربية لأنها متورطة مع عصابات البوليساريو حتى النخاع سياسيا وإعلاميا وماليا ودبلوماسيا وتسليحا ولوجستيكيا، بل إنها مستعدة لرهن علاقاتها مع دول العالم بمصالح هذه العصابة الإرهابية.
    قد نستوعب جنون حكام الجزائر وقادة عصابات البوليساريو وخاصة حين يرون حجم القبول الذي تحظى به مبادرة الحكم الذاتي وتزايد عدد الدول التي تفتح قنصلياتها في الصحراء المغربية، وآخرها الطوغو هذا الأسبوع، ولكن ما لا نتفهمه ويستحيل تبريره هو أن يضع حكام الجزائر البلاد رهن إشارة الدولة العميقة لفرنسا متناسين جرائمها الاستعمارية وهم الذين يزايدون بورقة الاعتذار عن تلك الجرائم كلما كان هناك توتر بين البلدين. لذلك فالعداء للمغرب والرغبة في إضعافه وإخضاعه هو الذي جمع ما لا يجتمع. ومرة أخرى يتأكد أن حكام الجزائر مستعدين للعب أحقر الأدوار والتضحية بمصالح الجزائريين لتلبية حقد دفين يحملونه جيلا بعد جيل.
    في مثل هذه اللحظات تظهر دواعي الانتماء للوطن والتضحية من أجله والدفاع عن مصالح المواطنين، ولكن كالعادة لدى الطوابرية “جبهة عريضة/ بمعنى السنطيحة” للاجتماع حول قضية لا توجد إلا في الأذهان المريضة يريدون بها صناعة بطولات وهمية ولا يلتفتون لمعاناة المغاربة مع القنصليات الفرنسية والإذلال الذي يتعرضون له والاستهداف الذي يتعرض له المغرب لأنه يدافع عن سيادته واستقلال قراره. كالعادة وعند اقتراب كل مؤتمر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الطوابري، وهذا هو مجال اشتغالها أساسا، تسعى هذه الجمعية للفت الأنظار وصناعة الحدث والتغطية على الطابع الإقصائي الذي يميز محطاتها التقريرية، وخير طريقة هي ادعاء المظلومية والاستهداف من المخزن والتظاهر بمنعها من تنظيم المؤتمر مع العلم أنها تعقد كل مؤتمراتها في فضاءات عمومية وتستفيد من دعم عمومي ومن علاقات شراكة مع جهات عمومية.
    لدى الطوابرية كل الوقت والجهد لتنظيم اجتماع للتضامن مع جمعيتهم ولا يكلفون أنفسهم الاجتماع من أجل المغاربة والدفاع عن استقلالية القرار المغربي لأنهم أساسا مجرد بيادق لأدوات الدولة العميقة في فرنسا في الإعلام وما يسمى بالمنظمات غير الحكومية التي أثبتت في أكثر من مناسبة أنها أكثر من حكومية وأنها قنوات لتصريف سياسات استعمارية ليس إلا.
    لا نحتاج نحن المغاربة لتضامنكم وسنخوض معركة الاستقلال والسيادة حتى النهاية ولن تهزنا مؤامرات الطوابرية والسمايرية في الداخل والخارج لأن المغرب أَلِفَها وتمرس على مواجهتها وإطفاء نارها.
    سيبقى هذا البوح بالمرصاد لكل مؤامرات الداخل والخارج التي تحاك ضد هذا البلد الآمن المستقر وضد هذا الشعب الطيب.
    نلتقي في بوح قادم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    طقس الأربعاء: جو حار في معظم أنحاء المغرب