في قضية حامي الدين.. أسرة أيت الجيد تطالب الأحزاب برفض استقبال وفد البيجيدي
في تطور مثير، طالبت أسرة محمد بنعيسى آيت الجيد، الطالب اليساري الذي اغتالته أيادٍ إسلاموية سنة 1993 بظهر المهراز بفاس، من الأمناء العامين للأحزاب السياسية المغربية برفض استقبال وفد حزب العدالة والتنمية الذي يجري لقاءات مستمرة مع الأحزاب لحشد الدعم لعبد العلي حامي الدين.
وجاء في رسالة موجهة إلى أمناء الأحزاب السياسية بالمغرب توصلت “شوف تيفي” بنسخة منها أن “البيجيدي انخرط في مسار الضغط، وقرر أن يعقد لقاءات معكم من أجل إقناعكم بمشروعية تصريحاتهم المسيئة وإنزالاتهم لاستعراض العضلات بغرض الضغط على القضاء، بينما نحن لا نطالب سوى بأن يأخذ الملف مجراه العادي، وأن نعرف الحقيقة عن طريق القضاء، والقضاء وحده، وأن ينتهي المسار القضائي بالكشف عن الجناة ومعاقبة كل المتورطين”.
وأكدت أسرة آيت الجيد أنها “لا تطالب سوى بالكشف عن الحقيقة كل الحقيقة، ولا نلتمس منكم سوى الوقوف بجانب مطلب الكشف عن الحقيقة في قضية إجهاز على الحق في الحياة الذي طال ابننا في عز الشباب”.
يشار أن حامي الدين مثل، يوم 25 دجنبر 2018، أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، بناء على قرار قاضي التحقيق بإحالته على الغرفة الجنائية بتهمة المساهمة في القتل العمد في قضية قتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى آيت الجيد في تسعينيات القرن المنصرم.
وقررت ذات الغرفة تأخير الملف إلى غاية 12 فبراير 2019، بعد أول جلسة عرفت إنزالا لحزب العدالة والتنمية من خلال الحضور القوي لأعضاء الحزب ومناصريه، وعلى رأسهم عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للحزب ورئيس الحكومة السابق، الذي رفع شعار “لن نسلكم أخانا”، في تحدٍ صارخ للعدالة ولدولة المؤسسات وهو ما يكشف أن منطق، أو لامنطق الحزب، لا يعدو أن يكون عشائريا ويعود بنا إلى زمن مضى كانت فيه مقولة “انصر أخاك ظالما أو مظلوما” .
وتتهم أسرة آيت الجيد حزب العدالة والتنمية بـ”تطويق المسار القضائي للقضية بجمع الدعم الحزبي”، وهو ما يشكل “انقلابا على أسس المحاكمة العادلة التي تنبني على الحقيقة القضائية وعلى استقلال القضاء واحترامه ودعم استقلاله والانقلاب على إحدى السلط الثلاثة المكونة للدولة، ومما يعني الانقلاب على الديمقراطية وعلى الدولة المدنية”.
وجديــر بالذكر أنه وبالرغــم من مــرور أكثر من 24 سنة على مقتل الطالب اليساري “أيت الجيد” بالقرب من موقع ظهر المهراز الجامعي، بعد صراعات دمــوية بين طلبة يساريين وإسلاميين لا زال الملف جاريا بمحكمة الاستئناف بفاس .
المصدر: شوف تي في
