بوح الأحد:زلزال في بيت العدل والإحسان بعدالتحرك العلني للرافضين للقيادة الحالية

بوح الأحد:زلزال في بيت العدل والإحسان بعدالتحرك العلني للرافضين للقيادة الحالية

A- A+
  • بوح الأحد: زلزال في بيت العدل و الإحسان بعد التحرك العلني للرافضين للقيادة الحالية التي تتحرك للإلتفاف على التناقضات الداخلية، بداية الإنحسار الإيراني في العراق و لبنان و إيران تشتعل و أشياء أخرى.

    أبو وائل الريفي

  • ما يزال “تنوعير” الطوابرية لتسخين الأجواء والتنفيس على من يتحكم في قرارهم لم ينته. بعد نفاذ مخزون الذخيرة/ الخردة التي لجؤوا إليها فكانت نتيجتها فضيحتهم أمام الرأي العام الدولي لأن للمغرب طرقه التي يفضح بها هؤلاء، ها هم يلجؤون إلى خدمات العدل والإحسان. ولمن لا يعي الحقيقة، عليه أن يعلم بأن اللجوء إلى هذه الجماعة يكون اضطراريا لأن طوابرية الداخل والخارج يعرفون حقيقتها ويعلمون أن العلاقة معها شبهة و يخشون تصنيفهم على أساسها بسبب تاريخها الدموي وخطابها الشاذ وسلوكها المتقلب ومواقفها الملتبسة من العديد من القضايا والقيم.
    جرب الطوابرية هذه الجماعة في أكثر من مناسبة فكانت تتركهم وسط الطريق وتزايد عليهم بحصيصها، ولكنهم مضطرون لذلك لإخفاء عيوبهم والمزايدة بأعدادهم “الغفيرة” على المخزن كما يحدث هذه الأيام مع “الجبهة الاجتماعية” التي تعيش حالة احتضار وتبحث عن أي ترياق ولو كان من سم العدل والإحسان. انصراف المغاربة عن هذه الجبهات رغم ما ترفعه من شعارات يحتاج أكثر من دراسة وهو درس بليغ لمن يرفع شعارات براقة ولكن مع ذلك ينصرف الناس من حوله ولا يبالون به.
    يعاني المغاربة من ارتفاع الأسعار، ولكنهم يتفهمون أسباب ذلك، ويستشعرون مجهودات الدولة لتخفيف المعاناة عن فئات كثيرة، ويعلمون أن ما يقوم به بعض محترفي الاحتجاج ليس إلا مزايدات، ويرفضون أن يكونوا وقودا وحطبا لهم ليحققوا مكاسب عجزوا عن تحقيقها بصندوق الاقتراع الذي يقاطعه البعض خوفا من كشف حجمه الحقيقي.
    جماعة “دراويش السياسة” الحريصة على تجميع المتناقضات لا تعدو أن تكون عجلة احتياطية لدى الطوابرية. فشلت مساعيهم في “تسخين الطرح” بقضية بيغاسوس للإيقاع بين المغرب وإسبانيا ولم تنفعهم الحملات المنظمة للمنابر الدعائية الفرنسية بعد أن رأوا بأم أعينهم كيف تصرف المسؤولون الإسبان بحذر شديد تجاه توزيع الاتهامات بدون أدلة، وعدم انسياق الجزء الأهم من الإعلام الإسباني وراء موجة إقحام المغرب في قضية داخلية بين الإسبان. اكتشف الطوابرية أن الفحم الذي يرمونه في هذا الفران “بارد” ولن يشعل العلاقات بين البلدين التي تسترد عافيتها بشكل يثير حفيظة من لا يخدمه تحسن العلاقات بين البلدين لما فيه من مصلحة لهما ولكل المنطقة. الصور التي رافقت فتح الحدود البرية في جيبي سبتة ومليلية بعد عامين من الإغلاق كانت صادمة للمشائين بنميم بين البلدين والشعبين وستصدمهم أكثر صور موسم العبور الذي سيكون استثنائيا هذه السنة بكل تأكيد بعد التعافي من الجائحة التي خرجنا منها والحمد لله بأقل الأضرار. ولنتذكر موقف المغرب السيادي السابق بتعليق عملية عبور المضيق والتي تسببت للإسبان في خسارات كبيرة.
    فجأة، تستفيق الجماعة، التي ألفت المنامات والأحلام، من كوابيسها المزعجة التي صارت واقعا يوميا تبذل قيادتها مجهودات ضخمة لتغطيته عن قواعدها. فجأة تفتعل قضايا لا هدف منها إلا استفزاز السلطات وإظهار المظلومية لاستدرار عطف الناس وإسداء الخدمة إلى الطوابرية لتخفيف الخناق المحيط بهم. وحتى يكون للقضية دلالة فليس هناك أفضل من وجدة، والقرب من الجزائر غير بريء، حيث المقر والمسجد والزاوية والمدرسة ومكان تجمعات أعضاء الجماعة بدون سند قانوني وبدون مراعاة آداب الجوار. ولتسخين الطرح فالمعيطي و”شلته” رهن الإشارة. وسبحان الله الذي ينزل على المعيطي قوة خارقة في مثل هذه المناسبات والأوقات لتحمل مشقة السفر الطويل في هذا الجو الحار وهو الذي كان يشتكي من كل الأمراض المزمنة أيام توقيفه في سجن العرجات.
    بيت في وجدة في ملكية شيخ الجماعة الجديد محمد عبادي، رغم أن تيارا واسعا في الجماعة لم يسلم له بعد بهذه المشيخة ويعتبره مجرد منتحل لصفة خليفة ياسين. تحول هذا البيت إلى مقر للجماعة بدون سند قانوني وتغيرت كل هندسته ليتحول جزء منه إلى مسجد خارج القانون ولا يصلي فيه إلا أعضاء الجماعة وكأنهم طائفة ممن يصنفون أنفسهم “جماعة المسلمين” من تيارات التكفير والهجرة.
    خضع هذا البيت منذ أزيد من 18 سنة لمراقبة السلطات وانتهى الأمر بحكم قضائي بسبب مخالفات في التعمير وإزعاج السكان وعقد اجتماعات غير قانونية وتحويله إلى مسجد. ماذا استجد هذه الأيام حتى تتحرك “قافلة” من الطوابرية ممولة من مساهمات الأعضاء البسطاء ومحمولة على هودج الجماعة التي تحن للزمن الغابر؟ لماذا لم يفعلها المعيطي في السنين السابقة؟
    حسب تجربتي، إذا رأيتم الضجيج و”الغوات” عند هذه الجماعة لا بد من البحث في مكان آخر لفهم أسباب “الجذبة”. حركة الياسينيين في مثل هذه الملفات والأوقات ليست إلا غطاء لستر فضيحة متوقعة، أو خدمة تسديها لطرف صاحب مصلحة وهي تحترف تأجير تنظيمها للغير وتتعامل بمنطق شركات المناولة، أو محاولة ابتزاز رخيصة للدولة، أو سعي إلى استفزازها للرد بالتصعيد ضدها حتى توحد صفها المشتت وتغطي على خلافات داخلية تنخر صفها المتهالك، أو هي خطوة استباقية لمحطة كبيرة في الجماعة تريد أن تبين للحاضرين فيها أنها بخير وعلى خير ولم تضعف وما زال في مستطاعها زعزعة المخزن. ولذلك لا يتوقع أبو وائل أن تقف الجماعة عند هذه المحطة، أي الاحتجاج على تشميع مقرها في وجدة، بل سيركز “عدلاوة” على أكثر من قضية لإشغال صفهم الداخلي عن التفكير في الحقيقة التي صارت ملازمة لهذه الجماعة وقيادتها التي تتهرب من الخوض فيها منذ وفاة شيخها المؤسس.
    لماذا تسخن الجماعة الطرح هذه الأيام وهي التي تباهت “نديتها” يوما بأن والدها كان “يبرد الطرح” مع أنها تعلم أن جماعتها رمت بكل ثقلها لإشعال نار الفتنة في البلاد سنة 2011 ولكن لم يصب بتلك النيران إلا أبناؤها الذين فقدتهم في الشارع ف”ساءت” أخلاقهم وخسرت تربيتهم بشهادة شيوخ الجماعة؟
    بعيدا عن الاصطفاف مع الطوابرية، تسعى الجماعة الغارقة في المنامات والمستغرقة في حالة الجمود أن تحافظ على وحدة صفها بافتعال صراع وهمي مع الدولة لتفويت الفرصة على تيار يتنامى وسطها يطالب بمحاسبة القيادة التي يراها انحرفت عن خط شيخها المؤسس. تيار الجماعة الواسع الذي يضم خليطا غير متجانس بدأ ينشط من جديد مع اقتراب استحقاقات داخلية في الجماعة، والجامع المشترك بينهم هو حالة الاستنكار وعدم الرضى عن القيادة الحالية، سواء طريقة توليها أو طريقة تدبيرها أو علاقاتها، بل منهم من يجاهر باتهام هذه القيادة بخيانة الأمانة وسرقة أموال الجماعة وتحويل مجالسها إلى “سوبير مارشي” لترويج بضاعته تحت مسميات عدة.
    لقد مر حتى الآن على تولي محمد عبادي قيادة الجماعة ما يقارب العشر سنوات ولم يملأ فيها هذا الرجل المسكين/ الدرويش/ المتواضع مقعده لأنه لا هيبة ولا رمزية ولا شخصية كارزمية ولا سلطة عنده. صار شأن الجماعة، كما يقول كل هذا التيار، مشتتا بيد قيادة جماعية ستالينية، على حد توصيف منسوب لعبد السلام ياسين. وهذه مناسبة لليسار الراقد في دار غفلون أن يفهم حقيقة هذا الوصف ومعانيه لعله يفهم حقيقة موقف الجماعة الحقيقي من تيارات اليسار فيتذكر ما فعله الخميني بحزب توده وغيره من التيارات المخالفة بما فيها تيارات دينية.
    مرت عشر سنوات على الجماعة ووضعها من سيء إلى أسوأ، ولم تحسم، حسب المعارضين، موضوع من يخلف المرشد الميت، ولم تنفذ القيادة الجديدة وصيته، ولا يقصد بالوصية طبعا إلا المنامات والأحلام كوسيلة لاختيار خليفة ياسين!! هل يعول على هؤلاء بهذا التفكير لبناء مغرب المستقبل؟!!
    لقد استبقت قيادة الجماعة، المعروفة بمكرها، تحركات هذا التيار للتغطية على احتجاجاته التي لم تعد شأنا داخليا، وخاصة بعد موجة الطرد والفصل والتوقيف التي طالت رموزه من الجماعة. وللأسف، فهذه الجماعة التي تصدع رؤوسنا بالقانون ودولة الحق وحكم المؤسسات وربط السلطة بالمحاسبة تفصل الأعضاء بدون إتاحة الفرصة لهم ليدافعوا عن أنفسهم وبدون مواجهتهم بالأفعال المنسوبة إليهم وبدون تمكينهم من معرفة قوانين الجماعة التي يتابعون وفقها!! وهذه كذلك يلزم من يتحالف اليوم مع الجماعة ويبيض صفحتها السوداء أن يتأكد منها بنفسه. للأسف، بيت الجماعة من زجاج وترمي الناس بالحجارة. هذه هي الحقيقة.
    تستشعر قيادة الجماعة الخطر لأنها أدرى بأن بيتها أوهن من بيت العنكبوت، وتعي جيدا نفاذ صبر معارضيها من الداخل وتزايد أعدادهم واستعدادهم لنقل آرائهم وعدم رضاهم إلى الشارع بتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقرات الجماعة وبيوت قيادييها الضالعين في الفساد والكولسة والتحريف. وتعرف هذه القيادة الحرج الذي ستكون فيه تجاه باقي الأعضاء وكذا الحلفاء والمغاربة، فلا ترى حلا غير فبركة ملفات وافتعال مواجهة مع المخزن لتصنيف كل معارضيها من الداخل كعملاء وأصحاب أجندات مخزنية وغير ذلك من التهم الجاهزة والقديمة. يتناسى هؤلاء وأولئك أن المخزن منشغل بقضايا أهم منهم جميعا، وأنهم جميعا لا يزنون شيئا في ميزان أولويات هذا البلد وما عليهم سوى معرفة حجمهم الحقيقي والرجوع لمناماتهم وخلواتهم.
    ما تعيشه العدل والإحسان اليوم ضجة غير مسبوقة تعي قيادة الجماعة خطورتها، وهي رجة تؤشر على أن زمن الصمت ولى بعد خروج الأجيال الجديدة من أعضاء الجماعة من جلباب الشيوخ وتحررهم من قبضة الكهنوت التربوي الذي يضفي على القيادة قدسية مزيفة فضحتها مواقع التواصل الاجتماعي. اكتشف أعضاء الجماعة أن القيادة ومن يتربع عليها لا حرص لهم على الدين ولا زادا علميا معهم ولا دراية تدبيرية عندهم وكل همهم تأمين مصالحهم وتأبيد وجودهم في مراكز القيادة الريعية. وخاطئ من يعتبر أن أزمة هذه الجماعة وليدة اليوم أو هي تقتصر فقط على الشق التنظيمي ولكنها قديمة وأبعادها متداخلة تشمل ما هو تنظيمي وسياسي وفكري وديني وأخلاقي وتربوي.
    بدأت تلوح في الأفق الإقليمي نتائج دالة على نهايات ومآلات بعض الخيارات وينبغي تأملها لاستخلاص العبر.
    كتبت في أكثر من بوح سابق عن نهاية الأوردغانية التي انتهى بها الحال إلى تسول اتفاقيات لإنقاذ ماء الوجه من دول الاعتدال العربي كالسعودية والإمارات وعقد مصالحات مع النظام المصري والتبرؤ الضمني من التنظيمات الإخوانية والانصياع بطواعية لإسرائيل بحثا عن رضاها. وكل هذه الخطوات مناقضة لما ظلت ترفعه من شعارات وتدافع عنه من سياسات. لم يوصل التنطع والتطرف والشعبوية “الخليفة” أوردغان إلا إلى مزيد من الإذلال بعد الفشل الاقتصادي والدبلوماسي والسياسي الذي حصدته تجربته مقارنة مع ما رسم لها من أهداف وسوق لها من أحلام.
    وفي هذا البوح نسلط كذلك الضوء على مآلات الحلف “الممانع” و”المقاوم” الذي تتزعمه إيران الشيعية الفارسية. وصدقوني أن ليس في هذا النعت أي تجن أو تنقيص أو استهزاء ولكنه توصيف موضوعي لواقع الحال يحكي حقيقة العداء المذهبي الذي تكنه القيادة الإيرانية للعالم العربي السني.
    رغم كل الحظر والتعتيم المفروض على الداخل الإيراني استطاع الشعب إيصال احتجاجاته للعالم وهو يطالب بتحسين ظروف معيشته في مسيرات عفوية لم تنفع معها كل الترتيبات الأمنية لحرس الثورة. الصور المتناقلة لاقتحام المحلات التجارية تبرز حجم المعاناة الشعبية في دولة بترولية صار الإيرانيون مقتنعون أنهم أولى بثرواتها من التنظيمات الإرهابية التي تنعم بها وتنفقها في قضايا ومجالات لا تهم الإيرانيين ولا تحظى عندهم بالأولوية.
    يمكن لكل مطلع معرفة الطابع الطائفي لنظام الملالي من خلال تدقيق النظر في المناطق المتضررة أكثر من موجة الغلاء ونقص المواد الغذائية، وتلك التي خرجت وهي تعلم أنها تغامر بمصيرها وتعلم ما ينتظرها من حرس ثوري لا يرحم ظنا منه أنه يتقرب إلى الله بإراقة الدماء لأنه لا يتقن من العبادات إلا هذه.
    إيران الثورة لم تنجح طيلة نصف قرن في بناء دولة والمصالحة مع العالم وبناء نموذج تنموي يوفر للشعب أساسيات العيش الكريم رغم ما تزخر به البلاد من ثروات ورغم ما أتيح لها من فرص لأنها صرفت كل قدراتها لتوتير أوضاع دول الجوار وصناعة الميليشيات وتصدير الثورة والترويج للتشيع. والنتيجة أنها فشلت في إرضاء شعبها ونيل ثقة المنتظم الدولي.
    لا يقتصر الفشل الإيراني على الداخل فقط، فقد بدأت تحصد الفشل في الخارج، بدءا بالعراق التي سقط فيها أتباعها بصناديق الاقتراع فلجؤوا إلى أساليبهم المفضلة في التعطيل. وقد مرت سنة على الانتخابات دون أن تتشكل المؤسسات حتى ينعم العراق الجريح بنوع من الاستقرار مما جعل رمزا شيعيا مثل مقتدى الصدر، المتمسك بعروبته رغم سقطاته، يصدع بكلمة الحق محملا إيران مسؤولية التعطيل. والحقد الإيراني على العراق تاريخي بسبب حضارتها وانحيازها دائما لمحور الاعتدال قبل أن تسقط رهينة لميليشيات الحشد الشعبي ومن على شاكلته.
    والهزيمة الثانية لإيران كانت هذا الأسبوع في لبنان. رغم تهديدات حزب الله للبنانيين، ورغم لغة الوعيد والدم والموت صوت اللبنانيون لخيار الحياة وفضحوا الطائفية المنغلقة لهذا التيار، وخلصوا المسيحيين من أسر الحزب هناك ووجهوا ضربة قاصمة لهذا التحالف.
    فقد التيار العوني ريادته المسيحية، وفقد أشهر المقربين من حزب الله مقاعدهم البرلمانية في الدوائر المحسوبة تاريخيا على هذا الحزب، وانتفى حضور أنصار هذا الحزب وسط الطائفة الدرزية، وتناقص إلى حد الانعدام حضورهم وسط السنة. اتضح أنه مشروع طائفي مفروض على الشعب اللبناني وهو يعيش الآن عزلته التي كان يخبئها بشراء تحالفات من طوائف أخرى.
    هل يكمل التيار “الممانع” اللعبة الديمقراطية حتى آخرها أم ينقلب عليها مفضلا خيار التعطيل كما هو شأن شيعة العراق وحوثيي اليمن؟
    هل يعترف قادة الحزب أنهم قادوا البلاد نحو الكارثة وتسببوا لها في خسارات لا تقدر وانزلقوا بها نحو عزلة عن محيطها الداعم لها تاريخيا؟
    هل يعترفون بأن زمن حكمهم هو أسوأ زمن بعد الحرب الأهلية؟
    لن تبني سياسات التعطيل دولة قوية وقادرة، ولكنها قد تنجح في إفشالها وجرها لتصبح ساحة مواجهة بالوكالة لحروب يبعدها البعض عن ترابهم عمدا وكأن لبنان صار ساحة نفايات. وهذا هو مبتغى هذا التحالف العاشق للدماء والتخريب والحروب لأنه لا يتقن غيرها.
    الخوف على لبنان وغيره قائم كلما تلقى هذا الحلف هزيمة لأنه مثل الجماعة إياها لا يتقن صناعة الحياة ولا يحتكم لقواعد اللعب النظيف وكل ما يهمه هو مصالحه وبعدها الطوفان. تذكروا جيدا هذا العنوان.
    حين يرى أبو وائل هذه النتائج يتأكد أن الاعتدال نعمة وحكمة مهما بدا طريقه صعب، وأن الشعبوية والتنطع إلى زوال مهما بدت جاذبيتهما. فلا يصح إلا الصحيح.
    لن نختم بوح هذا الأسبوع دون الحديث عن الدكتور تبون الفرح بتتويج فخري في اسطنبول سيؤدي الجزائريون ثمنه في شكل صفقات ينقذون بها نظام أوردغان الغارق في العجز والتضخم.
    مأساة نظام العسكر في الجزائر مزدوجة. يبحثون عن تقوية جبهة الداخل المتصدعة دون الأخذ بأسباب لم الشمل ويكتفون بالشعارات والمبادرات الالتفافية لربح الوقت وتقسيم المعارضين. ويبحثون عن مكانة إقليمية بصفقات تسلح لا يعرف ضد من ستستعمل متناسين أنهم يدخلون المنطقة في تسابق جنوني نحو التسلح.
    أكذوبة لم الشمل وأسطوانة الحوار صارت مألوفة عند حكام الجزائر كلما أدركهم الغرق أو أحسوا بالعزلة أو أرادوا تسخين الأكتاف ثم يعودون لعادتهم القديمة في الاستئساد على الشعب والمعارضة.
    المتضرر من خطوات نظام العسكر المجنونة هم الجزائريون أساسا والسلم في المنطقة بعد ذلك. ومن يدفع الفاتورة ليس المغرب بكل تأكيد لأنه ألف هذه الأساليب وصار خبيرا في مواجهتها وتفادي انعكاساتها عليه.
    نلتقي في بوح قادم.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    بكالوريا 2022 :أزيد من 231 ألف مترشح يجتازون بنجاح الدورة العادية