النقل الحضري بالمدن الكبرى للمملكة على حافة الكارثة.. من المسؤول؟

النقل الحضري بالمدن الكبرى للمملكة على حافة الكارثة.. من المسؤول؟

A- A+
  • تعيش شركات النقل الحضري بالمدن الكبرى للمملكة على حافة الكارثة، إذ أن العقود التي تربطها بالسلطات ستنقضي في 2019 بالنسبة لمدن الرباط والدار البيضاء ومراكش.

    ويكتسي هذا الأجل أهمية كبيرة على اعتبار أن القطاع يعرف وضعية مزرية عموما بهذه المدن وهو ما يتطلب حاجة ملحة لإدراج تحسينات للرفع من جودة الخدمات المقدمة للزبناء بهذه المدن التي تنتظر ساكنتها بفارغ الصبر استقبال شركات جديدة تنسيهم المعاناه التي تكبدوها لسنوات طويلة مع الشركات الحالية.

  • ومعلوم أن مؤسسة التعاون بين الجماعات ” العاصمة ” صوتت بالإجماع خلال شهر يوليوز المنصرم على اتفاقية التدبير المفوض للنقل العمومي الحضري عبر الحافلات الرباط – سلا – تمارة .

    وسيشمل عقد التدبير المفوض الذي سيمتد على مدى 15 سنة مع إمكانية تمديد العقد 7 سنوات، المجال الترابي المتعلق بالجماعات الخمسة : الرباط وسلا، وبوالقنادل ، وعامر والسهول وتمارة والصخيرات والهرهورة والصباح وعين عودة وأم عزة وسيدي يحيى زعير وعين عتيق والمنزه ومرس الخير.

    وستكون البداية بأسطول حجمه 350 حافلة ليصل عبر مراحل إلى 430 حافلة في السنة الثامنة مع إضافة حافلات مع ارتفاع الطلب، كما تلتزم مؤسسة التعاون العاصمة بدعم الأسطول بغلاف مالي قدره 150 مليون درهم يوازي تكلفة ما يناهز 100 حافلة جديدة .

    ونظرا للخصوصية التي يتمتع بها التجمع الحضري للرباط – سلا – الصخيرات – تمارة ، سيتم إلزام المفوض له باعتماد أساليب حديثة في التدبير تروم الفعالية والنجاعة ورفع المردودية وجاذبية النقل بالحافلات، كما سيتم العمل على احترام مجموعة من المعايير تهم التوقيت، النظافة توفير الراحة وحسن استقبال الركاب وتحسين جودة الخدمات والمواصفات التقنية للحافلات واستعمال التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على البيئة .

    إلا أن طموحات أصحاب القرار الذين صوتوا لصالح الشركة الجديدة “ألزا” التي ستتولى تدبير المرفق بالعاصمة ونواحيها في غضون الأشهر القليلة المقبلة يواجهها في المقابل رأي عام متخوف من المصير المجهول والنفق المظلم الذي سيدخل فيه المرفق مع شركة أكدت تقارير المجلس الأعلى للحسابات تنصلها من أداء مستحقاتها الضريبية منذ شروعها في العمل بمراكش وأكادير وعدم التزامها ببرنامج الاستثمار المنصوص عليه بدفاتر التحملات، علاوة على استخلاص مبالغ مالية كبيرة بملايين الدراهم من الطلبة والتلاميذ سنويا بالمدينتين بدون وجه حق طيلة مدة تدبيرها للمرفق حسب إفادات المتضررين الذين ينتظرون فتح تحقيق في الموضوع من لدن السلطات العليا .

    وفي الوقت الذي تطرقت العديد من وسائل الإعلام إلى الموضوع من زوايا مختلفة من أجل تنوير الرأي العام الوطني والمحلي، يرصد المتتبعون استماتة أحد المواقع المحلية بعاصمة النخيل في التعبير عن مخاوفه من مغادرة الشركة للمدينة فيما المراكشيون ينتظرون هذا اليوم للتخلص من عربات يجاوز عمرها عقدين.

    أصحاب القرار بالعاصمة الاقتصادية مطالبون بدورهم بحسن الاختيار تفاديا لتكرار سيناريو المرحلة الحالية المشرفة على الانتهاء.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    دوار بني دركول ودواوير أخرى تعيش التهميش وساكنة المنطقة لم تعد تتحمل الوضع