برلمانيون يراسلون رئيس الحكومة لإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية
وجه أزيد من 130 برلمانيا مغربيا من مختلف الفرق الحزبية مذكرة موقعة لرئيس الحكومة “سعد الدين العثماني” يطالبونه فيها بالاعتراف برأس السنة الأمازيغية التي تصادف 13 يناير من كل سنة وإقرارها كيوم عطلة وطنية رسمية مدفوعة الأجر.
وجاءت هذه المذكرة بإيعاز من النائب البرلماني “عبد الله الغازي” الذي يشغل منصب رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت الذي أقدم على تحرير مضامين المذكرة المرفوعة لرئيس الحكومة وضمنها أكثر من 130 توقيعا لبرلمانيين من مختلف الفرقاء السياسيين.
وتأتي هذه المذكرة التي اطلعت “شوف تيفي”، على نسخة منها طبقا لمقتضيات دستور 2011، المؤسس للتعدد اللغوي والتنوع الثقافي، وصيانة الهوية الوطنية الموحدة، فضلا عن كونها تنطلق من المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الشعوب الأصلية في ممارستها لتقاليدها وعاداتها الثقافية، معتبرة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية تقليدا راسخا في الثقافة الشعبية لشمال إفريقيا، ويُخلد بطقوس وتمظهرات مختلفة بتغير الجغرافيا والانتماء القبلي”.
وأشارت المذكرة أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يكتسي عدة دلالات رمزية وثقافية عميقة لدى المجتمع المغربي قاطبة بمختلف مكوناته بل وفي شمال إفريقيا برمّته، مما جعله رصيدا مشتركا يستوجب إقرار عطلة رسمية من أجله، مؤكدة أنه لايزال الاحتفال برأس السنة الأمازيغية تقليدا راسخا ليس في الثّقافة الشعبية المغربية فقط، بل في كل ثقافات شعوب شمال إفريقيا؛ كما لا يقتصر على الأمازيغ الناطقين، بل يشترك فيه مع غيرهم، حيث ما زال سكّان هذه المناطق يخلدونه بطقوس وتمظهرات مختلفة باختلاف الجغرافيا والانتماء القبلي، وبالتالي يعتبر “إيناير” أو “إيض أسكّاس” تقليدا مرتبطا بالطبيعة وبالأرض وبالموسم الفلاحي كرمز تشبّث الإنسان بالأرض.
وأبرز الموقعون على العريضة أنه اعتبارا للعمق التاريخي للتّقويم الأمازيغي الذي يعود إلى القرن العاشر قبل الميلاد، وارتباطه بتخليد أحداث ووقائع ضاربة في القدم لدى شعوب شمال إفريقيا فإن الحكومة المغربية ملزمة برد الاعتبار لجزء كبير من هذا الموروث الحاضر بقوة في الوعي الجماعي لدى المجتمع المغربي.
وفي ختام مذكرتهم طلب البرلمانيون من رئيس الحكومة بحكم السلطة التنظيمية المخولة له بمقتضى الدستور، الاعتراف بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية وعيدا وطنيا إلى جانب الأعياد والعطل المحددة في المرسوم رقم 166-00-2 الصادر في 6 صفر 1421 الموافق 10 ماي 2000 والذي غير وتمم المرسوم رقم 169-77-2 الصادر في 9 ربيع الأول 1397 موافق 28 فبراير 1977 .
المصدر: شوف تي في
