الإدارة و الصحة و التعليم أضعف قطاعات في مجال الرقمنة و التحول الرقمي

الإدارة و الصحة و التعليم أضعف قطاعات في مجال الرقمنة و التحول الرقمي

A- A+
  • خلص المجلس الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي، إلى أن الإدارة المغربية و الصحة و التعليم، هي القطاعات الأكثر تأخرا في تنفيذ الاستراتيجية المعتمدة في مجال التحول الرقمي.
    و حسب رأي المجلس في الموضوع، فقد تم تسجيل بطء كبير في إحداث التحول الرقمي الهيكلي لمختلف قطاعات الصناعة، حيث هناك ضعف في مجال إنتـاج مـحتـوى رقـمـي وطني ، ثقافـي وتعليمي ، مما يجبر المستعمل المغربي على استهلاك منتجـات قادمـة بشكل أساسـي مـن الخـارج، إلى جانب غياب فاعلين تكنولوجيين محليين كانت ستشكل الأزمة الحالية بالنسبة إليهم فرصة للصعود، كما لوحظ غياب سياسة واضحة في حكامة المعطيات العمومية ، وخارطة طريق وطنية للذكاء الاصطناعي .
    و استنادا إلى التقرير الذي نشره المجلس، فإنه رغم وضع عـدد مـن الاستراتيجيات والبرامـج مـن أجـل تـسـريـع وتيرة التحول الرقمي بالمغرب علـى غرار « المغـرب الرقمـي 2013 » ، و » المغـرب الرقمـي 2020 » ، كمـا تـم إحداث هيئات ذات صلـة بتنفيـذ هـذه الاستراتيجيات ، منهـا وكالـة التنميـة الرقميـة واللجنة الوطنيـة لمراقبـة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي كآلية لمواكبة التحول الرقمي . وفي سياق هذه الدينامية ، تم إحداث بوابة « ldarati » المخصصة للمساطر الإدارية ، وأداء الضرائب والرسوم عبر الإنترنت ( الضريبة السنوية على السيارات ، الضريبة على الدخل ، الضريبة على الشركات ، الضريبة على القيمة المضافة ، وغيـر ذلـك ) ، والشباك الوحيـد PortNet » « ، وتتبع خدمات نظام « راميد » ، والبوابة الوطنية للشكايات « Chikaya « ، ومنصـة » TELMIDTICE » ( للتعليـم عـن بعـد ) ومكتب الضبط الرقمي ، وغيرهـا مـن الإجراءات التـي تندرج في إطار الخدمات العمومية الرقمية؛ ولا شك أن هذه المبادرات والبرامـج قـد ساعدت المواطنات والمواطنين على الحصول على الخدمة رغم إكراهات الحجر الصحي ، كما أن الرقمنة مكنت أيضاً العديد من القطاعات الحيوية من مواصلة أنشطتها رغم القيود المفروضة جراء حالة الطوارئ الصحية . ومع ذلك ، وعلى الرغم من هذا التقدم المحرز ، ثمـة فجـوة رقمية ملموسة في العديد من القطاعات ومناحي الحياة ، ساهمت الأزمة الناجمة عن جائحة كوفيـد 19 في توسيعها ، حيث أدت ، علـى وجـه الخصوص ، إلى إقصاء مغربي واحد من أصل ستة تقريبا من دينامية التحول الرقمي .
    و يضيف التقرير أن المغرب احتل المرتبة 106 بين 193 بلداً على صعيد مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية » ، خلال سنة 2020. كما حل ، على مستوى الأدوات والتجهيزات والبنيات التحتية ، الضرورية للتحول الرقمي ، في المرتبـة 100 بين 176 بلدا على صعيد مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات » ، للاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة .

    من هذا المنطلق ، يرى المجلس ضرورة بلورة رؤية خاصة بالتحول الرقمي تروم اعتماد نمط حكامة ملائم لتعبئة الفاعلين المعنيين ومضافرة جهودهم ، وتقليص الفجوة الرقمية الحالية ، وتحديث المرافق الدولية ، وتسريع التحول الرقمي للمقاولات وتفعيل الصناعة الرقمية.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    إيران…حملة اعتقالات واسعة في صفوف مبدعين ومخرجين